حجر الظلت
27-08-2005, 02:31 PM
من ديسبرغ إلى الى كسلا .. رسائل عشق وحنين إلى الوطن
نص الرسالة التي بعث بها الشاعر احمد عبد الله محمد عمر البنا والمشهور بالفرجوني خلال رحلته إلى ألمانيا ، إلى الشيخ أحمد أبو عاقلة أبو سن ، والتي تتدفق بمقدار الحب والمودة والتقدير الذي يكنه الشاعر الكبير لأهله الشكرية وآل أبو سن ، ومعها القصيدة المهداة له ولأخيه حسان أبو عاقلة أبو سن .
نص الرسالة :
سيدي الأستاذ الشيخ أحمد أبو عاقلة أبو سن ..
أهدي لشخصك العظيم خير التحايا متمنيا من الله أن تكون ممتعا بالصحة والهناء .
سيدي ، ولك الشكر على ما ظللت تخدم به الأدب والأخلاق ، ثم لك الشكر على ما ظللت تبشر به من التجديد في الشعر إذ كنت ولا زلت ، وأرجو لك طول العمر لتتمتع بك دولة الأدب ، تحمل شعلة النقد والتوجيه للناشئة الشعراء ولشداتهم ولم هم أصحاب تجربة أكبر .
سيدي ، إنني والأخوين علي وحسان كالماء والسحاب ، أو كالبحر والمطر ، كلاهما أصل للآخر ، فلهما عبر شخصك الكريم أخص أغلى التحايا .
سيدي ، جاء أخي حسان ، هناك ، فكان كشمس أطلت شيئا وعادت لمدارها ، ولقد بقي لنا منه الدفء وبعض الألق . سيدي ، إن القليل الذي عندي ، لحسان منه نصيب ، أجل ولعلي مثل ذلك. وللبطانة والقبيلة ولكم ، والكل قبل ذلك لله .
سيدي ، بعض الألق والدفء الذي أبقته زيارة الشمس ، هناك استحال بنفسي فراديسا ولظى ، وتفاحا وجراح ، فكانت هذه الأبيات ، إليك وإلى حسان أهديها ولا استثني من ذلك عبد الله ولا علياً.
سيدي ، يمكن للشموس أن تخاطبني إن تيسر لك ذلك عن طريق الأبناء ، وأنا على اتصال بهم ولكم مني خير المنى.
تلميذكم أحمد عبد الله البناء،،
أرسل هذا من ألمانيا ، ديسبرغ ، 13/6/2001 م ، من منزل الأخ الطيب .
من ديسبرغ إلى كسلا
صاحبيّ رفيفُ البرقِ إذ برقا والليل منسدلٌ أهدى ليَ الأرقا
هل تسمعانِ هزيمَ الرعد في زَجَلٍ أو تَخْصِرانِ لما من وَبْلِه انطلقا
شبّهتُ أنْؤُرَه حيناً وقد سطعت والليلُ معتكرٌ حِرْجاً قد احترقا
يا صدعَ ما كبدي شوقاً لمن رحلوا بالقلب واجتزعوا الوديانَ والبُرَقا
ما عينُ خاذلةٍ ترنو لذي دَعَجٍ تخشى فجيعتة إن طارقٌ طرقا
تَرعى سلامتَه والرعيُ يشغَفُها خفّاقُها قلِقٌ في صدرها اصطفقا
ترتاع، خافقُها بالخوف منتزَعٌ آناً، وآونةً ترعى له الوَرَقا
إلا هوادجُهم فيها مثيلتُها يا صاحبيّ وهذا عَرْفُها عبَقا
يا صاحبيّ وظَلَّ البرقُ يُسهِرُني ما قلتُ نام وإلا عاد وائتلقا
منه الرواعدُ في تَهزامِها حزنٌ قلب الشقيِّ به يستتبع الحُرَقا
مازلتُ أرمُقُه والعين دامعة حتى استضاءَ عمودُ الصبحِ وانفلقا
يا للبطانة مفعوماً مدافعُها من عارضٍ هاتنٍ لله ما اهترقا
بعض النجادِ يكاد السيل يقسرها وبعضها مُدْرَكٌ قد كاد أو غرِقا
أين البطانة من مثلي وقد شحطت بي فُرقةٌ قَذَفٌ قلبي لها انسحقا
كأنني عالقٌ زلّت به قدمٌ من صخرةٍ خُلقت ملساء فانطلقا
يهوي وقد فزعت أطيار منجردٍ مستوحشٍ حرِدٍ عرنينه سَمقا
الخوف شامله والموت آمِلُه يا ويلَ مكتئبٍ قد طاح فانزهقا
هل تذكرانِ إذا ما مِتُّ آصرتي أو تنعيا زمناً أفنيته أنِقا
أيامَ كنت فتىً كالصقر مشترفٍ يرجو فريسته من ناظرٍ صدقا
ولّت لتسبقَه، فابتزّ ما ادّخرت واحتازها نظِمٌ مُذْ طار ما سـُبِقا
حُجْنٌ مخالبُه تحتاز أرنبَه وسِنانُ مِنْسَرِه يستلّها مِذَقا
حتى إذا نبَغَت والخوف يحفِزُها والجوع يحفزه والصبح قد شرقا
فانشالَ مرتفعاً وازداد مندفعاً ما مثله مَثَلٌ من طائرٍ خَفَقا
وانحطّ في صببٍ في شدِ منتهبٍ بالجوع ملتهبٌ وامتاز مندفقا
ينحو لأرنبه حتى إذا احتازها أهوى بمنسره ينتاشُها مذقا
واستام في غده سرب القطا فزعاً حتى إذا افترقت من خوفه فرقا
أهوى أصابعَه مثل الشصوص لها وانتاش واحدةً لاقت به رهقا
عهدي بأفراخها قد عزّهم عطَشٌ وسِقاء مائهِمِ في حتفه ارتَبَقا
عاشا نهارهما عيشاً منازعةً ثم استمرّا على آثار من سَبَقا
نام القطا ولقد أيقظت هُجّدَه في ليلةٍ سَدَلت ظلماؤها طبقا
حتى دخلتُ على مثل المهاةِ إذا ريعت وقد مُلئت من زَوْرتي فرقا
عاطيتُها جملاً كالسحر أنفـثـُها كان الشباب لدى أمثالها لبِقا
حتى إذا اقتدتُها نحوي وقد هدأت واسترسلت لعباً قبّلْت مؤتلقا
يا طيبَ ما منحت حضني قرنفلةٌ إذ ما أعانقها إذ نحرُها عَرِقا
يا للنجوم وما لعقيدها عجِلٌ يحدو بها صبباً غَرْباً لتنمحقا
ما من قطاً بقيَتْ إذ بعدَ ما شربت عادت مراتعَها والصبح قد برقا
أبكي على زمنٍ نعماه من زمنٍ كانت بشاشته النعماءُ إذ نفقا
أحمد عبد الله محمد عمر البناء
ديسبرغ – ألمانيا – يونيو 2001م
Duisburg – germany
نص الرسالة التي بعث بها الشاعر احمد عبد الله محمد عمر البنا والمشهور بالفرجوني خلال رحلته إلى ألمانيا ، إلى الشيخ أحمد أبو عاقلة أبو سن ، والتي تتدفق بمقدار الحب والمودة والتقدير الذي يكنه الشاعر الكبير لأهله الشكرية وآل أبو سن ، ومعها القصيدة المهداة له ولأخيه حسان أبو عاقلة أبو سن .
نص الرسالة :
سيدي الأستاذ الشيخ أحمد أبو عاقلة أبو سن ..
أهدي لشخصك العظيم خير التحايا متمنيا من الله أن تكون ممتعا بالصحة والهناء .
سيدي ، ولك الشكر على ما ظللت تخدم به الأدب والأخلاق ، ثم لك الشكر على ما ظللت تبشر به من التجديد في الشعر إذ كنت ولا زلت ، وأرجو لك طول العمر لتتمتع بك دولة الأدب ، تحمل شعلة النقد والتوجيه للناشئة الشعراء ولشداتهم ولم هم أصحاب تجربة أكبر .
سيدي ، إنني والأخوين علي وحسان كالماء والسحاب ، أو كالبحر والمطر ، كلاهما أصل للآخر ، فلهما عبر شخصك الكريم أخص أغلى التحايا .
سيدي ، جاء أخي حسان ، هناك ، فكان كشمس أطلت شيئا وعادت لمدارها ، ولقد بقي لنا منه الدفء وبعض الألق . سيدي ، إن القليل الذي عندي ، لحسان منه نصيب ، أجل ولعلي مثل ذلك. وللبطانة والقبيلة ولكم ، والكل قبل ذلك لله .
سيدي ، بعض الألق والدفء الذي أبقته زيارة الشمس ، هناك استحال بنفسي فراديسا ولظى ، وتفاحا وجراح ، فكانت هذه الأبيات ، إليك وإلى حسان أهديها ولا استثني من ذلك عبد الله ولا علياً.
سيدي ، يمكن للشموس أن تخاطبني إن تيسر لك ذلك عن طريق الأبناء ، وأنا على اتصال بهم ولكم مني خير المنى.
تلميذكم أحمد عبد الله البناء،،
أرسل هذا من ألمانيا ، ديسبرغ ، 13/6/2001 م ، من منزل الأخ الطيب .
من ديسبرغ إلى كسلا
صاحبيّ رفيفُ البرقِ إذ برقا والليل منسدلٌ أهدى ليَ الأرقا
هل تسمعانِ هزيمَ الرعد في زَجَلٍ أو تَخْصِرانِ لما من وَبْلِه انطلقا
شبّهتُ أنْؤُرَه حيناً وقد سطعت والليلُ معتكرٌ حِرْجاً قد احترقا
يا صدعَ ما كبدي شوقاً لمن رحلوا بالقلب واجتزعوا الوديانَ والبُرَقا
ما عينُ خاذلةٍ ترنو لذي دَعَجٍ تخشى فجيعتة إن طارقٌ طرقا
تَرعى سلامتَه والرعيُ يشغَفُها خفّاقُها قلِقٌ في صدرها اصطفقا
ترتاع، خافقُها بالخوف منتزَعٌ آناً، وآونةً ترعى له الوَرَقا
إلا هوادجُهم فيها مثيلتُها يا صاحبيّ وهذا عَرْفُها عبَقا
يا صاحبيّ وظَلَّ البرقُ يُسهِرُني ما قلتُ نام وإلا عاد وائتلقا
منه الرواعدُ في تَهزامِها حزنٌ قلب الشقيِّ به يستتبع الحُرَقا
مازلتُ أرمُقُه والعين دامعة حتى استضاءَ عمودُ الصبحِ وانفلقا
يا للبطانة مفعوماً مدافعُها من عارضٍ هاتنٍ لله ما اهترقا
بعض النجادِ يكاد السيل يقسرها وبعضها مُدْرَكٌ قد كاد أو غرِقا
أين البطانة من مثلي وقد شحطت بي فُرقةٌ قَذَفٌ قلبي لها انسحقا
كأنني عالقٌ زلّت به قدمٌ من صخرةٍ خُلقت ملساء فانطلقا
يهوي وقد فزعت أطيار منجردٍ مستوحشٍ حرِدٍ عرنينه سَمقا
الخوف شامله والموت آمِلُه يا ويلَ مكتئبٍ قد طاح فانزهقا
هل تذكرانِ إذا ما مِتُّ آصرتي أو تنعيا زمناً أفنيته أنِقا
أيامَ كنت فتىً كالصقر مشترفٍ يرجو فريسته من ناظرٍ صدقا
ولّت لتسبقَه، فابتزّ ما ادّخرت واحتازها نظِمٌ مُذْ طار ما سـُبِقا
حُجْنٌ مخالبُه تحتاز أرنبَه وسِنانُ مِنْسَرِه يستلّها مِذَقا
حتى إذا نبَغَت والخوف يحفِزُها والجوع يحفزه والصبح قد شرقا
فانشالَ مرتفعاً وازداد مندفعاً ما مثله مَثَلٌ من طائرٍ خَفَقا
وانحطّ في صببٍ في شدِ منتهبٍ بالجوع ملتهبٌ وامتاز مندفقا
ينحو لأرنبه حتى إذا احتازها أهوى بمنسره ينتاشُها مذقا
واستام في غده سرب القطا فزعاً حتى إذا افترقت من خوفه فرقا
أهوى أصابعَه مثل الشصوص لها وانتاش واحدةً لاقت به رهقا
عهدي بأفراخها قد عزّهم عطَشٌ وسِقاء مائهِمِ في حتفه ارتَبَقا
عاشا نهارهما عيشاً منازعةً ثم استمرّا على آثار من سَبَقا
نام القطا ولقد أيقظت هُجّدَه في ليلةٍ سَدَلت ظلماؤها طبقا
حتى دخلتُ على مثل المهاةِ إذا ريعت وقد مُلئت من زَوْرتي فرقا
عاطيتُها جملاً كالسحر أنفـثـُها كان الشباب لدى أمثالها لبِقا
حتى إذا اقتدتُها نحوي وقد هدأت واسترسلت لعباً قبّلْت مؤتلقا
يا طيبَ ما منحت حضني قرنفلةٌ إذ ما أعانقها إذ نحرُها عَرِقا
يا للنجوم وما لعقيدها عجِلٌ يحدو بها صبباً غَرْباً لتنمحقا
ما من قطاً بقيَتْ إذ بعدَ ما شربت عادت مراتعَها والصبح قد برقا
أبكي على زمنٍ نعماه من زمنٍ كانت بشاشته النعماءُ إذ نفقا
أحمد عبد الله محمد عمر البناء
ديسبرغ – ألمانيا – يونيو 2001م
Duisburg – germany