المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض المفردات البجاوية في شعر شعراء البطانة ((جعفر بامكار))!


حجر الظلت
30-07-2008, 02:01 PM
بعض المفردات البجاوية فى شعر شعراء البطانة


جعفر بامكار محمد


باحث فى تراث وتاريخ البجا


jbamkar@yahoo.com


بسم الله الرحمن الرحيم
(أ) تمهيـد :-
يشير دكتور عون الشريف قاسم – رحمه الله – الى التيار البجاوى فى لغة وسط السودان بقوله " إذا تركنا التيار النوبى فإننا نصطدم مباشرة بالتيار البجاوى الذى ينساب قوياً فى صلب لهجتنا ويقف شاهداً على أن الإتصال بين المجموعات البشرية فى السودان كان منذ القدم قوياً وحاداً ، فنحن نتحدث باللغة البجاوية حين نذكر المرفعين والبعشوم والبعنيب او نستعمل العنقريب والكركب والفندق والدانة للشرب والسكسك والكرورية او حين نأخذ الشبال فى العرس ونستعمل فى مجال الأطعمة الدوف والقنقر والعنكوليب أو نقول لمن لم يحالفه الحظ جلا او ننادى الطفل بالدرفون أو نشكو من الدَّبس ونبرم الشنب ونطبل البيت بالطبلة ونقول لمن يرحل قنجر ونصف الشفاه الغليظة بالشلاليف وأصل الشلوف عند البجا خرطوم الفيل ونرى أن تأثير البجا فى لهجتنا أعمق من ذلك بكثير . والسؤال الذى يجابهنا هنا هو : هل إمتد نفوذ البجا الى منطقة وسط السودان فأثروا منذ القدم فى اللهجة تأثيراً مباشراً كما فعل النوبة ؟.."
إن الطبقة الحاكمة من العنج البجا والتى حكمت أواسط السودان فى القرن الرابع عشر الميلادى إحتفظت بلغتها البجاوية فى الحكم وأورثتها لخلفائها من العبدلاب والجعل وإستمرت اللغة البجاوية فى الإستعمال فى أواسط السودان لفترة ما حتى أصبحت تياراً فى اللغة العامية السودانية عند سيادتها فى آخر الامر .
(ب) منطقة البطانة :-
منطقة البطانة منطقة هامة جداً وتسكنها العديد من القبائل العربية وعلى رأسها قبيلة الشكرية فى تماس مباشر مع البجا وقد نبغ عدد كبير من الشعراء بالبطانة وعلى رأسهم الشاعر الكبير الحردلو .
إن القبائل العربية بهذه المنطقة قد أثرت وتأثرت بالبجا مما جعل هناك تشابهاً كبيراً فى العادات والتقاليد ومنظومة القيم والأعراف الإجتماعية .لقد لعبت البيئة البدوية وتشابه وسائل كسب العيش بالبطانة فى هذا التشابه .
إن وجود هذه المفردات البجاوية الكبيرة فى شعر الشعراء بالبطانة بمختلف قبائلهم لخير دليل على ذلك وهذا الأمر تصديق وتأكيد لما ورد فى كلام فقيدنا العظيم د. عون الشريف قاسم عليه رحمة الله .
إن هناك إحتمال كبير أن تكون عناصر من البجا قد تعربت وذابت وسط مجتمعات هذه القبائل العربية مما حفظ العناصر الثقافية البجاوية المنتشرة بكثافة بمنطقة البطانة


(ج) سوف أورد فى هذا المقال بعض نمازج من شعر شعراء البطانة مع التركيز على معانى المفردات البجاوية الواردة فيه ولن أتعرض لشرح معانى أبيات شعرهم لأن المجال لا يسمح بذلك وعلى المهتمين بشعر شعراء البطانة الرجوع لدواوينهم إن أرادوا ذلك . الغرض من هذا المقال تأكيد ما ورد فى قول الدكتور عون الشريف قاسم رحمه الله وفى حلقات أخرى سوف أتعرض لشعر بعض الشعراء الآخرين ممن ضمنوا أشعارهم مفردات من اللغة البجاوية ....


(1) الصَّيف دَخَل ليلُو القصير وَالانا
بى مد النهار طول الهجير قلانا
فك سمومو وحت الزهرة من أغصانها
وفى آخروا الهبايب حسَّرت مرعانا
حسَّرت :
وهى كلمة بجاوية بمعنى خسَّرت وبما أن البجا لا ينطقون حرف الخاء فتحولت الى حسَّرت بحرف الحاء وبهذا الصوت البجاوى استعملها الشاعر .


(2) أرضنا لبست التوب الخضارى متانا
عشت وأشبعت فى الآخر الحنَّانا
واحدين حضَّروا السلوقة بى كريانا
واحدين هَدَموا وإندرجوا تشقوا بُطانا
كريانا :
وهى جمع لكلمة كيراى البجاوية وهى تعنى الرشوة او الأجرة ولكن عند البجا تستعمل فى الغالب بمعنى الرشوة ولكن الشاعر استعملها هنا بمعنى العمال الأجراء الذين يعملون فى الزراعة المطرية .


(3) الكايس زباك ومن صباحو مبدِّر
أسقيتو المراير الحالتن بتكدِّر
بالجدع المفاسح والجرى المتحضِّر
فرط اللِّيدو نفاية الهوا البسدِّر
النفاية :
وهى الريشة التى تستعمل عند عزف آلة الربابة والتى تسمى الباسنكو أو المسنكو عند البجا وهنا يستعملها الشاعر لوصف سرعة جمله التى تشبه الإعصار فى سرعته والأبيات كلها فى وصف سرعة الجمل .


(4) يوماً بى مجالس أُمَّات عروض بنفرِّق
ويوماً نحن فى العقبة اللهوبة بحرِّق
يا مسيكة البدف من الدميرة مشرِّق
برضيك بى ردايفاً قلبى ليهن جرِّق
البدف :
إديف بالبجاوية تعنى ذهب ودفنا تعنى إذهبوا وندف تعنى ذهبنا والشاعر يستعمل هذه المفردة البجاوية لوصف ذهاب التمساح للضفة الشرقية للنهر رغم قوة التيار بالنهر .


(5) من زمن الخليفة الحال بقت مرهُونة
وعُضام شيابنا راقدات فى المشانق شُونه
بالقيد والسجن يا أحمودة ما بهدُّونه
نحن إخوان يريريبة الجزو الدَّرفونة
الدرفونة :
الطفلة أو الفتاة الصغيرة فى اللغة البجاوية وهنا الشاعر يشبه حبيبته بالغزالة الصغيرة .


(6) كم شقِّيت غُربة فيها بقلِّب لونى
وكم باريت جنيناً فى الخلا بشُورُونى
ردِّى ببعدوا أصحاب ساحتى ما بريبونى
كُراعى تقيلة بحرت كفِّى شِن لِحقونى
بشورونى :
وهى اللفظة البجاوية التى تستعمل بمعنى بشاورونى أو يأخذوا برأى وتعليماتى وتوجيهاتى .


(7) عقب الدندر الغيبة ومنوى شروق
وركز العقب حر فوق جد أبو البرقوق
يا الخليت الوراك ساف الوطى ومحروق
كب آخر إيدك يالحورى الجلب مسروق
برقوق :
وهى بالبجاوية تعنى الكهل أو الرجل المكتمل الذى تجاوز سن الشباب والبرقوق دائماً مكان إحترام القبيلة بحكم سنه وتجاربه وخبرته. برقوق تستعمل دائماً للمدح .


( دَردرنِى الفَقُر لامن بقيت شنكيت
ودَّنى الغباين لى جبال فرتيت
أمَّا جبت مالاً فرح أم سُوميت
وأمَّا فوق جبال تقلى أنجدع ما جيت
شنكيت :
طرف التوب فى اللغة البجاوية وهنا الشاعر يشكو حاله البائسة التى جعلته يتعلق بأطراف ثياب الناس طلباً للمساعدة .
سوميت :
الخرز فى اللغة البجاوية وهو يستعمل للزينة بواسطة النساء .


(9) مانى التِّمبِّل أل فى البيت شغلتو حليب
بدور الشِّدِّة فوق إبلاً شوافى ونيب
إن حرَّن منحت الشَّكره ما بنعيب
وإن بَرَدن بنكافيبن سوالف أم طيب
الِّتمبِّل :
حيوان تافه ينتشر فى الصحراء وكذلك يقول شاعـر آخر فى نفـس المعنى:
الولد البدور فوق القبيلة يشكر
يخلف ساقو فوق بلد العدو ويتوكر
أمن جاب رضوه البهم ال لهيجو مسكر
وأما أب صلعة فوق ضلاعو تيتل وكركر
ويقول آخر:
مانى التمبل القاعد بقول سويت
واشهد خالقى كان يوم السؤال قريت
إن بردن نقود مافى البخيل صريت
وإن حرن بكار ماهن صفايح زيت
الشَّكره :
السمعة الحسنة عند البجا والبجا يتسمون بها ويحبونها فإسم شكراب منتشر عند البجا وكذلك هناك قبائل تسمى بهذه الصفة شكراب وشاكراب وما شابه وقال ود الفراش :
كم فوق التلوب قمنا وسرينا
نسند الجار مع الضيف البجينا
نلاقى السيف مع الحربة السنينة
مخيرف النور بعرف الشكره فينا


(10) يقِّن لى خرابك ياعديد نِوِّير
راحو النايرين فِضلوا البماسحو الكيل
ود دقلش يكفِّى لى هوايد الليل
ود نوَّاى كتل فارس التَّقيلة أم حيل
شغبة وين تقبل بى كبيرة الضيل
هوايد :
ظلام الليل والبجا يسمون الليل هواد والشاعره شغبة تمـدح زوجها ود دقلش بأنه مضياف ويستقبل ضيوفه مهما كان الوقت متأخراً بالليل

يتبع

حجر الظلت
30-07-2008, 02:02 PM
(11) حمد المليحى سدر للباك
وسنتين بدُولِب فى البشربو التمباك
كتل الشيخ برير وحرق الحشا الدعَاك
وجاب أل فى الصَّفية رِقهِن بِتراك
بدولب :
دلب فى اللغة البجاوية تعنى الشراء وإدليب تعنى اشترى ، والشاعرة شغبة المرغومابيه وبعد هزيمة قبيلتها بواسطة البطاحين زمن الفونج تذكر أن حمد المليحى المرغومابى ذهب لمنطقة الباك بالبحر الأحمر طلباً لنصرة ابناء عمومتهم الأمرأر أو أولاد عمار وهم من الكواهلة وكذلك المرغوماب وهى تصفهم بأنهم يشربون التمباك وإستطاع أن يجند منهم سبعة الف مقاتل محاربة البطاحين وجهينة والسدارنه وهى تذكر انه قد اشتراهم أو أغراهم بالمال والتمباك وفعلاً انتصر بهم على الحلف المناوئ للمرغوماب – ومنطقة الباك والتمباك تصادفنا ايضاً فى شعر الهمباته..


جيات الزمن ما بحملوا الادراك
ولمن كان يقول يا مكيدى سوقنى معاك
بكيرات البشارى البرعن شقوق الباك
يجيبوهن مهاجرة وزادهم التمباك



(12) اليوم يا جهينة حدّكُن فُتُّوة
وسعيتولكُن خيول درب النُكور عُستُوه
فارس السَّبعتين جيد اللُّقا ضُقتُوه
كوسُولكُن سبيب ضنب الحُصان أكتُوه
أكتوه :
وفى البجاوية أكتوه تعنى الصقوة وكتيا بالبجاوى تعنى ألصق شئ بالشئ بالربط وأكتين تعنى ألصقوا والحادثة تدور حول فارس هارب على ظهر حصان وفارس آخر يطارده وهو صال لسيفه وعندما ضربه لم يصب الفارس الهارب بل أصاب ذيل الحصان وقطعه والشاعره شغبة تسخر من جهينة وفارسهم الهارب وتطلب منهم أن يكوسوا سبيب لإلصاق ذيل الحصان المقطوع .


(13) تب بيوتاً ما فيهن أم كرَّاب
رُوُسن قَش قعُورن فى الوَّطى رُتاب
أهلى يا وليد نزلوا مَزارِق الطَّاب
عز النّاس أهَلَنَا اللاخرين بِتَّاب
بتاب :
وهى كلمة جاوية تعنى قشر الذرة الذى ينفصل بعد أن يدق ويذرى الشاعره هنا تفخر بأهلها الكواهلة وتحقر الآخرين وتشبههم بالبتاب الذى لا فائدة منه .


(14) جاموس فجة المشنة أم خلاياً صو
كاتالاً يهابنو اللسود الحو
باعنيب الدمى البصهل يصيح فى الجو
عيشة الدوخ مع خصماً عنيفة وقو
باعنيب أو بأنيب :
وهو الصقر فى اللغة البجاوية .


(15) على يا التركب الترمح وشيكة
على يا التدخل الوكرة الدريكة
أدر قبل قرقر عفن البجيك
قمر عشرة وفديق للبالو فيك
أدر :
تعنى بالبجاوية قتل ومدر تعنى القتل ومدور تعنى قاتل والشاعر هنا يستعمل كلمة لوصف الاسد وقرقر منطقة بشرق السودان ، شرق القاش .
فديق :
فديق بالبجاوية تعنى العدد أربعة والشاعر عندما يقول "قمر عشرة وفديق للبالو فيك " يقصد البدر الكامل فى اليوم الرابع عشر – عشرة وفديق .


(16) أولاد عنج الرقاب ما شالو الكهل للحينه
مرقو المرهفات مرقوا البنات الزينة
وكت اتمسخروا جابوا الطبيعة الشينة
الفنكح درت تحت السحاب والعينة
عنج الرقاب :
كم أنا سعيد بهذا البيت لأنه يتكلم عن الرقاب عند البجا وعن عادة عدم حلب المواشى . لأن الرقبة تحتل موقعاً هاماً فى الثقافة البجاوية وطول الرقبة من اهم علامات الجمال عند البجا واكثر ما تهتم المرأة البجاوية بابرازه فى الرقص طول رقبتها بل إن رقصة الرقبة فى السودان عامة من أصل بجاوى . كما أننى سعيد بالرابط الذى ربط بين العنج البجا والرقبة بل إن الشاعر هنا كأن يصف البجا تماماً فهم فى البادية يسمحون للحسان بالرقص وإبداء مفاتنهن خصوصاً الرقبة ويحتملون الأغراب فى هذه المناسبة ولكنهم من الغيرة احياناً يجيبوا الطبيعة الشينة ولا داعى لشرح البيت الرابع وهو ناتج مما يحدث من مشاجرات بعد الطبيعة الشينة .. فى البيت الأول يذكر الشاعر أن البجا عنج الرقاب يمتنعون عن حلب المواشى وهؤلاء الارستقراطيين من البجا ونساء البجا عامة لا يحلبون المواشى .
لأول مرة أجد صلة بين العنج والرقاب وهو أمر هام كما ذكرنا هامة جداً عند البجا .
والرقبة عند البجا تسمى مآقى وعندما نريد أن نقول أن نقول أن شخصاً رفع أو أبرز رقبته نقول إناق وهى قريبة جداً من كلمة عنج وعندما نريد أن نقول أن إمرأة رفعت أو أبرزت رقبتها نقول تينأق وعندما نريد أن نقول أننا قد رقعنا او ابرزنا رقابنا نقول ننأق ولا أدرى لماذا هذا الشاعر دون شعراء البطانة الآخرين قدم لنا هذه الصورة الفنية الرائعة ولأول مرة ربط بين العنج والرقاب وعادة عدم حلب المواشى وابراز الفتيات للرقص ثم المشاجرات التى قد تحدث والفضائح التى تنتج عنها ، هذا البيت هام جداً ويحتاج لمزيد من التأمل .
يتبع

حجر الظلت
30-07-2008, 02:03 PM
(17) الليلة القبلة المبادر رز
رخص سيد التكل سيد البهايم عز
ركبت فى الموسيق عنز القناية أم حز
رخت قدم الحمام فوق العشارى أب جز
القناية :
القناى فى اللغة البجاوية هو الغزال والقناية هى الغزالة والشاعر فى هذا البيت يشبه الفتاة بالغزالة ولكنه يستعمل اللفظة البجاوية القناية .
(1 عدلان الطعون والعلة والنسمات
سببها الفرو براق العشا الباسمات
الخلى العيون والغمدة متخاسمات
صدرو وردفو من رق هافو منقسمات
هافو :
الهاف فى اللغة البجاوية هو البطن والشاعر هنا يصف حبيبته بأنها رشيقة وخصرها نحيل وهذا من آيات الجمال عند المرأة ويقول شاعر آخر :
ضراع الغفار فحل الأرايل الحدم
الشق المزاول لى ضراعك هدم
اللى شكرو ما عكس الطبيعة وندم
أدعج هافو ضامر ودوف قفاهو مردم
والدوف كما ذكرنا كلمة بجاوية تعنى قطعة اللحم الخالية من العظم.


(19) صراية الحافظ الحق فى حضور وغيابك
سرقت البركة قداماً ومسكت آدابك
اليبس سراتك ومن بلودك جابك
قام مرتاح بسم سامع سياك انيابك
سرات :
السراد عند البجا هو الظهر والشاعر هنا يصف ظهر جمله ويقول عنه سراتك وهو تحريف من سرادك البجاوية ويقول شاعر آخر وهو يخاطب ناقته أم هلال:
الليلة أم هلال أمست سراتك تاره
أسيادك سواويق لى الردوف الداره
إن بردن نكافيبن سوالف الساره
وإن حرن صناديداً نقابل الحاره


(20) عقب قوز المرخ يجرى بى غادى
يتعذقل كذا أب غنماً معادى
طريت اللى بى ماهوك تنادى
حمو نيرانها سرج فى فؤادى
ماهوك :
ماهوك كلمة بجاوية تعنى تعال أو أقبل وهى تقال للمفرد الذكر وللجمع الذكر ماناهوك وللمفرد الأنثى ميهوك .


(21) الجبل الإبيرق قصده بدرى يفوت
سوى هيوته صورة لعبة البنوت
على قل الحباء وضرب القلب نبوت
هرول وتاتى قرعب ضارب السبوت
السبوت :
وهى تعنى فى اللغة البجاوية الصحراء .


(22) ديك الشاقة بانت ومنها الحمريب
عدم بى راحة اوعى تقطع الدمريب
ود جمل الندم عنافى ماك هريب
ما هو بعيد عليك بلد أم حنانة قريب
هريب :
وهى تستعمل للجمال الرديئة وللحمير والبغال او أى وسيلة للركوب والوصول والشاعر هنا يصف جمله أنه من نوع الجمال العنافى وهى جمال ممتازة وليس مجرد هريب للمواصلات فقط.
(23) اجمع بعد ما فات وادى أب روب
وتر مقادفة زى نفاية الواندوب
هجيم دكة الماها ام ضقيل ام لوب
خلاك تنشل القيح من قفاك ربوب
نفاية الواندوب :
النفاية كما ذكرنا هى الريشة التى تستعمل عند عزف الربابة او الباسنكو عند البجا والواندوب هى المقطوعات الموسيقية التى تعزف على الباسنكو.


(24) تيس القنة دعدع بى الكرب واتشابى
قطع الباح مغبى بى هسالة ربابه
تبقى عليه جافل من قميرى الغابة
اهجم بى البتقطع فى البطون سكلابه
هسال :
الهسال بلغة البجا هو الرسن ويكثر استعمـال هذه الكلمة عند شعـراء البطـانة.


(25) دار الحلة جاها التيس بيدوى خفيف
ناطح الديمة من قرب الأشاوى عفيف
على الزول العظيم بالحيل وطبعه شريف
قطراً قافى سودانه وعزم بالريف
الأشاوى :
الأشو فى اللغة لابجاوية هو العدو الشديد العداوة والشاعر هنا يصف حبيبته أنها لا تقترب من الأعداء والغرباء والبجا دائماً يعتبرون كل غريب عدو حتى يجربونه ويثقون به .
(26) بوم مجنين ماسكين نقيب الهو
يوم فى ليلة يابسين فى سروجن كو
مبرومة الحشا الميها التخينة أم بو
يوم بنجيها نازلين زى صقور الجو
النقيب :
المكان الخالى من الماء وأحياناً يسمى نقى وهى صفة إنعدام الماء وعندما نريد نفى هذه الصفة أى إنعدام الماء نستعمل أداة النفى المعروفة عند البجا وهى "با" فنقول بانقى وقد تكون هذه الكلمة هى أصل كلمة اسم القرية بانقا وهى تحريف لكلمة بانقى والله أعلم وبقول شاعر آخر .
يوم جالسين مع الخدم القصار مربوعة
يوم ماسكين نقيب صايدانا عطشة وجوعه
يوم رقابنا المرس مدروعة
يوم تابعين رفيق زى صيدة ممروعة
إنتهــــــــــــى

المصدر : سودانايل

www.sudanile.com

الملهيتكنابي
29-06-2010, 02:48 PM
تسلم يا حجر الظلت وإن كان الرد أتى متأخرا بعد عامين من كتابة الموضوع


جزاك الله خيرا