حجر الظلت
27-08-2005, 02:21 PM
الخواض بعيون الأوفياء
بخيتة أمين
شهر كامل سبق يومي 22 و23 من ديسمبر من عام 2002 م تسلمت السيدة ألس الخواض رسالة فيها كل معاني الإنسانية من مستر كويتشيرو وماتسورا المدير العالم لمنظمة اليونسكو يقول فيها:
علمت أن أسرة المرحوم حامد الخواض وأصدقاءه سيحيون ذكراه يومي 22 و23 ديسمبر في الخرطوم مؤملا أن تشاطريهم المناسبة .. وكان الدكتور حامد الخواض قد التحق باليونسكو وهو إذ ذاك مهني متمرس يتمتع بخبرة واسعة ومتميزة اكتسبها من خلال عمله في بلده السودان فسخر خبرته ومؤهلاته الفذة بوصفه معماريا مبدعا وإداريا مرموقا ، وقياديا رشيدا لخدمة اليونسكو ودولها الأعضاء ، وأولى عنايته الكاملة وكل وقته وطاقته لهذه المهمة التي ضحى بحياته نفسها من أجلها في نهاية الأمر ، فلن ننسى أبدا أن الدكتور حامد الخواض فقد حياته نتيجة عنف طائش أثناء قيامه بالخدمة حيث كان مديرا بالوكالة لمكتب اليونسكو للدول العربية في عمان الأردن ، عام 1991م وكانت وفاته المأساوية صدمة كبيرة وفقدا عظيما لليونسكو ولأسرته وأصدقائه وبلده السودان، مؤملين أن تظل ذكراه حية في وجدان الأسرة والأصدقاء وأن تتجسد في منجزات الشباب الكثر من الفتيات والفتية الذين دربهم حامد ، وكان لهم مصدر إلهام ، وفي المباني التي صممها وبلورها من خطوط مرسومة على ورق إلى مباني وظيفية جميلة تقوم الآن في بلده وبلدان أخرى عديدة تذكارا بديعا لحياته ومنجزاته.
وفي كلمة لمارتن فيتزنرايتر وترجمها من الألمانية إلى العربية شمس الدين ضو البيت .. ورغم أن الخواض لم يطور مثل كثير من المثقفين السودانيين اهتماما زائدا بالآثار القديمة ، إلا أن أعماله تتسم بحوار مكثف مع التقاليد العربية الإسلامية والآثارية والمحلية ومع المؤشرات الغربية سواء بسواء ، حيث شكلت العلاقة مع الإرث الجمالي الخاص عملا أضفى على الأعمال تميزا وتفردا .
أما البروفسور أحمد محمد شبرين فاختتم حديثه ليقول : إن هذه الاحتفائية بقاعة الشارقة هي فاتحة خير لشباب المعمار متكاملين مع شباب التشكيل ، وهذا الواقع الذي يخاطبنا به الخواض هو الواقع الذي يفرض على جامعاتنا وكلياتنا أن تكون جاهزة لخدمة معارض الحياة فقط مازج المعمار بخميرة التشكيل .
وعدد المهندس ذائع الصيت كمال الجاك والذي قضى العمر كله باليونسكو مآثر وإنجازات رفيقه وابن وطنه ليقول :( لعب حامد دورا فعالا في كلفة اللقاءات والمؤتمرات التي نظمت في القارة الإفريقية ، درب المهندسين وأنشأ الدور التعليمية في براعة كمستشار للبلاد العربية عامة ، خاتما حديثه الحزين بمقولة ( ليس كل من مات بميت .. إنما الميت ميت الأحياء ) .
والخواض الذي رحل من مواليد أم درمان وينتمي لطيبة الخواض بكبوشية التي درس بها الخلوة والأولية ثم انتقل لشندي ووادي سيدنا وجامعة الخرطوم وسافر لأدنبرا ليدرس الهندسة وتخطيط المدن واشتغل بالتشكيل منذ صباه ومنذ العام 1975 م التحق باليونسكو ليعمل في باريس والأردن حتى لقي حتفه في هجوم على مبنى اليونسكو بعمان في عام 1991م ، كان يجيد الإنجليزية والفرنسية والألمانية ويقول لغتي الأم هي العربية .
-------
الرأي العام ، العدد 1931 ، الإثنين 30 ديسمبر 2002م
بخيتة أمين
شهر كامل سبق يومي 22 و23 من ديسمبر من عام 2002 م تسلمت السيدة ألس الخواض رسالة فيها كل معاني الإنسانية من مستر كويتشيرو وماتسورا المدير العالم لمنظمة اليونسكو يقول فيها:
علمت أن أسرة المرحوم حامد الخواض وأصدقاءه سيحيون ذكراه يومي 22 و23 ديسمبر في الخرطوم مؤملا أن تشاطريهم المناسبة .. وكان الدكتور حامد الخواض قد التحق باليونسكو وهو إذ ذاك مهني متمرس يتمتع بخبرة واسعة ومتميزة اكتسبها من خلال عمله في بلده السودان فسخر خبرته ومؤهلاته الفذة بوصفه معماريا مبدعا وإداريا مرموقا ، وقياديا رشيدا لخدمة اليونسكو ودولها الأعضاء ، وأولى عنايته الكاملة وكل وقته وطاقته لهذه المهمة التي ضحى بحياته نفسها من أجلها في نهاية الأمر ، فلن ننسى أبدا أن الدكتور حامد الخواض فقد حياته نتيجة عنف طائش أثناء قيامه بالخدمة حيث كان مديرا بالوكالة لمكتب اليونسكو للدول العربية في عمان الأردن ، عام 1991م وكانت وفاته المأساوية صدمة كبيرة وفقدا عظيما لليونسكو ولأسرته وأصدقائه وبلده السودان، مؤملين أن تظل ذكراه حية في وجدان الأسرة والأصدقاء وأن تتجسد في منجزات الشباب الكثر من الفتيات والفتية الذين دربهم حامد ، وكان لهم مصدر إلهام ، وفي المباني التي صممها وبلورها من خطوط مرسومة على ورق إلى مباني وظيفية جميلة تقوم الآن في بلده وبلدان أخرى عديدة تذكارا بديعا لحياته ومنجزاته.
وفي كلمة لمارتن فيتزنرايتر وترجمها من الألمانية إلى العربية شمس الدين ضو البيت .. ورغم أن الخواض لم يطور مثل كثير من المثقفين السودانيين اهتماما زائدا بالآثار القديمة ، إلا أن أعماله تتسم بحوار مكثف مع التقاليد العربية الإسلامية والآثارية والمحلية ومع المؤشرات الغربية سواء بسواء ، حيث شكلت العلاقة مع الإرث الجمالي الخاص عملا أضفى على الأعمال تميزا وتفردا .
أما البروفسور أحمد محمد شبرين فاختتم حديثه ليقول : إن هذه الاحتفائية بقاعة الشارقة هي فاتحة خير لشباب المعمار متكاملين مع شباب التشكيل ، وهذا الواقع الذي يخاطبنا به الخواض هو الواقع الذي يفرض على جامعاتنا وكلياتنا أن تكون جاهزة لخدمة معارض الحياة فقط مازج المعمار بخميرة التشكيل .
وعدد المهندس ذائع الصيت كمال الجاك والذي قضى العمر كله باليونسكو مآثر وإنجازات رفيقه وابن وطنه ليقول :( لعب حامد دورا فعالا في كلفة اللقاءات والمؤتمرات التي نظمت في القارة الإفريقية ، درب المهندسين وأنشأ الدور التعليمية في براعة كمستشار للبلاد العربية عامة ، خاتما حديثه الحزين بمقولة ( ليس كل من مات بميت .. إنما الميت ميت الأحياء ) .
والخواض الذي رحل من مواليد أم درمان وينتمي لطيبة الخواض بكبوشية التي درس بها الخلوة والأولية ثم انتقل لشندي ووادي سيدنا وجامعة الخرطوم وسافر لأدنبرا ليدرس الهندسة وتخطيط المدن واشتغل بالتشكيل منذ صباه ومنذ العام 1975 م التحق باليونسكو ليعمل في باريس والأردن حتى لقي حتفه في هجوم على مبنى اليونسكو بعمان في عام 1991م ، كان يجيد الإنجليزية والفرنسية والألمانية ويقول لغتي الأم هي العربية .
-------
الرأي العام ، العدد 1931 ، الإثنين 30 ديسمبر 2002م