مشاهدة النسخة كاملة : قصة أول ظهور رسمي للفنان عبدالكريم الكابلي
حجر الظلت
19-08-2005, 08:49 PM
بدأ الفنان عبدالكريم عبدالعزيز الكابلي حياته الفنية بالغناء لأصدقائه في شكل جلسات خاصة وكان ذلك في مطلع الخمسينيات ولم يكن في حسبانه أن يظهر كفنان رسمي .. ربما تخوف من الفشل .. وأول ظهور رسمي له كان بالمسرح القومي بأمدرمان عندما غنى رائعة الدكتور تاج السر الحسن ( أنشودة إلى آسيا وأفريقيا ) بحضور الزعيم الخالد جمال عبدالناصر والرئيس الفريق إبراهيم عبود وكان ذلك عام 1960م . ومنذ ذلك الوقن إنطلق الفنان عبدالكريم الكابلي حيث غنى لكبار الشعراء السودانيين أمثال الراحل الأديب توفيق صالح جبريل (كسلا) ، ومحمد المهدي المجذوب (ليلة المولد يا سر الليالي) ، وغنى لمولانا الحسين الحسن (حبيبة عمري تفشى الخبر) وغنى لصديق مدثر ( ضنين الوعد ) وغنى لعوض أحمد خليفة (كيف يهون عندك خصامي) وغيرهم من الشعراء السودانيين وخاصة شعراء الحقيبة ، كما غنى الكابلي للشعراء العرب أمثال أبو الطيب المتنبئ ويزيد بن معاوية وغنى لشوقي والعقاد وغيرهم .
والكابلي ظهر بالإذاعة من خلال برنامج أشكال وألوان الذي كان يعده ويقدمه في فترة الستينيات الأستاذ أحمد الزبير وفي تلك الحلقة غنى (أمير الحسن ) و ( زينة وعاجباني) وقد وقع عليه الإختيار ليكون ضمن أعضاء لجنة الغناء بالإذاعة السودانية التي كانت برئاسة أبوعاقلة يوسف وحسن التني وحسن سلمان ( الهاوي) وعلاء الدين حمزة وعثمان أحمد يس وكان مقرر اللجنة الأستاذ أحمد الزبير ونائبا له الأستاذ عبدالكريم الكابلي .
باسعيد
13-12-2008, 03:00 PM
thank you hajar zalat
السر احمد قدور:
مما يذكر لعبد الكريم الكابلى انه صاحب الفضل الأول فى إعادة الأغنية السودانية الفصيحة إلى الجمهور واستعادة شعبيتها التي كادت أن تتلاشى بعد أن ارتفعت ارتفاعا شديدا منذ نهاية الأربعينات وحتى منتصف الخمسينات.... وكان رواد تلك الفترة من الشعراء والملحنين والمطربين قد جعلوا للأغنية الفصيحة جمهورا عريضا, ويأتي فى مقدمة هؤلا الثلاثي المبدع قرشي محمد حسن وصالح احمد محمد صالح و حسين بازرعة, فأسسوا باللغة الفصحى البسيطة مدرسة الغناء الرومانسي في السودان. ثم كان الثنائي عبد العزيز محمد داود وبرعى محمد دفع الله مع مجموعة من الشعراء يأتي فى مقدمتهم عبد المنعم عبد الحي والشاعر المصري ومحمد على احمد و حسن عوض احمد... فقدموا روائع الغناء الفصيح مثل "مصرع زهرة" و "فينوس" و "هل أنت معي؟" وغنى التاج مصطفى "أيها السامي" وغنى احمد المصطفى "يا عظيم" و "راحل مقيم" وغنى إبراهيم الكاشف لحميدة أبو عشر "وداعا روضتي الغناء" وازدهر الغناء الفصيح فى الساحة السودانية ... ولكن هذا الازدهار بدأ يذبل مع منتصف الخمسينات عندما سيطرت الأغنية الخفيفة على الساحة إلا من محاولات متباعدة من التاج مصطفى وعثمان حسين والعاقب محمد الحسن.
ولكن عندما صعد الكابلى على خشبة المسرح فى مطلع الستينات ليغنى رائعة تاج السر الحسن:
عندما أعزف يا قلبي
كان ذلك إيذانا ببداية عهد جديد للغناء الفصيح, ويعتبر الكابلى بلا شك هو رائد وقائد هذا العهد الجديد.. فقد تجاوب الجمهور مع الكابلى فى أغانيه الفصحى بقدر تجاوبه مع أغنياته العامية, وتحولت أغنيات مثل "لو تصدق" و "جنة العشاق" و "ضنين الوعد" إلى أغنيات شعبية... بل إن الأغنية الأخيرة تغني بها الفنان الشعبي المعروف عوض الجاك ورددها فى حفلاته الشعبية.
وقد وصل الكابلى إلى قمة الإبداع وهو يؤدى:
أغلى من لؤلؤه بضة
ولن ينسى تاريخ الفن أن عبد الكريم الكابلى تغنى بقصيدة عصى الدمع أمام سيدة الغناء العربي أم كلثوم التي تمايلت طربا وهى تستمع إلى أغنية عاشت معها لما يقرب من نصف قرن.. وكانت شهادة كوكب الشرق لكابلى هي شهادة للفن السوداني باجمعه.
باسعيد
13-12-2008, 03:07 PM
منقول من ال http://www.facebook.com/
كثيرا ما أفكـر حائرا كيف أصف وأفسر كل هذا الولع. لكنى لا أعرف كيف أصف ذلك الشعور الذي يملكني كلما سمعت الكابلي متحدثا ومغنيا وعازفا؟ كيف لي أن أقول أنه أول من أتجه إليه كلما وددت الكتابة. وهو نفسه الذي أستغيث بصوته كلما وددت الاسترخاء ، والتفكر ، واتخاذ القرار. هو نفسه – عبد الكريم الكابلي – الذي أعتمد على حنجرته عندما أبدأ بعمل شيء ما وأريد أن أنجزه بتأني ومزاج!
دون مبالغة فإن الأستاذ الدكتور عبد الكريم الكابلي – وقد نال الدكتوراه الفخرية في 2003 - هو الذي نقل أذني الموسيقية من أذن نافرة مستنكرة للسلم الخماسي ، إلى أذن تكاد لا تستمتع اليوم بلحن وغناء ما إلا لو كان على ذلك السلم الفريد! قبل الكابلي كنت لا أسمع لأي غناء سوداني رغم مكتبة والداي العامرة بأجمل الأغاني السودانية. وعندما دعته رابطة الطلبة السودانيين بجامعة الإمارات في سنة 2000 لإلقاء محاضرة يتخللها فواصل غنائية ، لم أكن أعلم أن ذلك اليوم 17 مايو 2000 سيكون له أثرا كبيرا في نفسي. جاء فحاضر في تسلسل فريد فعجبني كلامه وشدتني القصص والروايات التي سردها. ثم تغنى بـ ياحلو ، لماذا ، الفافنوس وبعض الرميات. وكانت تلك نقطة التحول! فإذ بي أُسحر وكان بذلك مدخلي لسماع المزيد له ولغيره من الفنانين السودانيين. لم أكن أعلم حتى ذلك اليوم أن تلك الأغاني الثلاث أو الأربع لسن سوى جزء بسيط جدا من مكتبة عامرة بأجمل الأشعار والألحان!
وعندما زرت السودان في نفس العام - صيف عام 2000 - كنت في ذلك الوقت في مباديء طور الإعجاب بالكابلي. وكلما عرف أحد من أقربائي أني أستمع له كان يسأل إن سمعت أغنية "حبيبة قلبي". فأجيب بالنفي ، فيقولون لي أنها أجمل ما غنى ، فإن لم تسمعها فكأنك لم تسمع شيئا لكابلي! ومن يومها درت في الأسواق بحثا عن هذه الأغنية.. عن أجمل ما غنى.. فجلت في أزقة السوق العربي دكانا دكانا ، ثم السوق في بورتسودان.. ولكني كنت دائما أعود بخفي حنين. وبعد عودتي للإمارات لم أتوقف عن عملية البحث ولم أفقد الأمل فسعيت بحثا عنها ولكني لم أجد لها طريقا! وصيت في أكثر من مرة أي صديق مسافر إلى السودان أن يجلب لي الأغنية معه ، وكانو وا أسفاه يعودون إلي بنفس النتيجة التي توصلت لها سلفا. باختصار لم أجد هذه الأغنية، بل وفقدت أمل العثور عليها.. حتى جاء يوم! كنت أتصفح شبكة الإنترنت فإذ بعيني تقع على موقع أغاني سودانية لم أزره من قبل وكان (أمدر دوت كوم) ، ولما دخلت لزاوية الأغاني وجدت أغنية حبيبة عمري على رأس القائمة!! وكان بذلك مدخلي لمعرفة صاحب الموقع.. أخي إبراهيم مأمون حسن.
***
لجمال القدر ومحاسن صدفه كان للكابلي حفل رائع في مدينة العين في 10 – 5 – 2007 ، وصادف ذلك اليوم وصولي من الهند وتوقفي في العين لزيارة الأهل.كان الحفل على المسرح الخارجي للنادي السوداني ، وكانت ليلة قمرية جميلة نسيمها هادئ مريح. حضر الكابلي مع عوده وفرقة موسيقية كاملة فكان ذلك مكملا للوصفة السحرية! كان الكابلي متألقا كعادته فبدأ بياقمر دورين فأثار في النفوس حنينا للوطن وكانت تلك حقنة التخدير ، ثم ختمها كعادته بسكر.. وتخلل هذا الجمال روائع أخرى كضنين الوعد ، لو تصدق ، كيف يهون.
وفي اليوم التالي قررت دعوته هو وصديقي ابنه سعد الكابلي للعشاء في منزلننا مع عدد من الأصدقاء المقربين للأسرة. أما علاقتي بسعد الكابلي فهي من أيام الدراسة في جامعة الإمارات. وهو شاب روحه جميلة متذوقة للفن والحياة. وهو يعلم تماما جنوني وولعي بوالده فيقول لي مازحا (إن علاقتك بي علاقة مصلحة!).
وقد لبّى الكابلي الدعوة رغم ضيق زمنه.. ربما خوفا من أن ينتحر ذلك المعجب المجنون! وفي تلك الجلسة ، ودننا أن نجلس مع عبد الكريم عبد العزيز الكابلي الانسان.. الباحث المثقف المفكر بعيدا عن المسرح والعود والمايكروفون والأضواء. وقد كانت جلسة في غاية الروعة بكل ما تحمله الكلمة من معاني. كانت كالسهرة الإذاعية.. وكلما تذكرت النقاش الجميل والنوادر الطريفة الذي دارت زدت ندما بأني لم أستطع تسجيله. فروى الكابلي بأسلوبه الجميل طرائف حول أغنيات مروي وحبيبة قلبي. ثم تناقشنا حول السودان ، ومروي ، والوطنية عند السودانيين ، والغناء في السودان بالأمس واليوم وغدا.
***
الكابلي هو مدخلي لحب الغناء السوداني ، وعشق آلة العود.. ولعله كذلك السبب وراء سعيي لتعلم هذه الآلة الرائعة.. الكابلي هو مدخلي لسماع ومعرفة الكثير عن فنانين السودان كزيدان إبراهيم ، ومحمد وردي ، وابراهيم عوض وكذلك فنانين الحقيبة كحسن عطية.. وهو منفذي لمعرفة ملحنين وشعراء السودان ، كالحسين الحسن ، التيجاني حاج موسى ، وعمر الشاعر ، وبشير عباس. لم أعرف ولم أقّدر الفن وأهل الفن في السودان قبل أن أعرف الكابلي وأقدر فن الكابلي.
أليس كل ذلك سببا كافيا لهذا الحب والإعجاب ؟!
أستاذي عبد الكريم الكابلي - لعلي فشلت وعجزت عن نقل كل هذا الإعجاب عندما التقيت بك. لكنه القصور الانساني في وصف الاحساس وجمال ذلك الاحساس. لك كل الشكر والحب والاعجاب. حفظك الله ورعاك لأمتك المحبة والمفتخرة بك دوما.
Harith Elrufaie
باسعيد
13-12-2008, 03:10 PM
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/8H6xY-U9Msc&hl=en&fs=1"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/8H6xY-U9Msc&hl=en&fs=1" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object>
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012
منتديات