حجر الظلت
13-08-2005, 12:34 PM
الشاعر حسان الحرك
هو حسان بي عوض الكريم بن شاع الدين بن التويم الشهير بحسان الحرك ، وعاصر هذا الشاعر أواخر عهد السلطنة الزرقاء وذكر الكاتب حسان أبوعاقلة أبو سن ان هذا الشاعر هو أول من إرتبط اسمه بشعر الدوبيت أو " الدوباي " كما يحلو للشكرية أن يسمونه.
ويتميز شعره بالوصف الجميل لحياة البادية في سهول البطانة ، وقد كانت تربطه صلات وثيقة بملوك سنار التي قضى فيها ردحا من الزمن فغالبه الشوق والحنين لأرض البطانة حيث مراتع الإبل والحرية والطلاقة والفضاء الممتد والجو الصحو الجميل .. ويتميز شعره أيضا بطلاوة وحلاوة في السبك وذلك رقم مفرداته وقاموسه الصعب الذي يمثل اللهجة البدوية القحة في البطانة.
قال في وصف الخريف :
الليلة علي القبلة المبادر رزْ
رخص سيد التكل سيد البهايم عز
ركبت في الوسيق عنز القناية أم حز
رخت قدم الحمام فوق العشاري أب جز
الشرح :
المبادر رز : أي ان المطر والسحاب تجمع وله صوت ، رزيز أو رز ورذت السماء أي أمطرت رذاذاً .
رخص سيد التكل : أي أنّ أصحاب المباني الثابتة " التكل" أوالحجرات المبنية من الطين قد أصبحوا في خطر أكثر من أصحاب الخيام المصنوعة من القش لأن الأمطار ربما تسقط بيوت الطين ولا تؤثر على الخيام .
والوسيق : الهودج الذي يقوده رب العائلة.
عنز القنايا : تشبيه رمزي للحسناء بالصيدة أو الغزالة في مناطق أشجار القنا .
قدم الحمام : وصف أرجل الحسناء وهي تخلف قدميها على ظهر البعير بقدمي الحمامة .
******
ويواصل حسان الحرك :
الليلة على القبلة بدن لوات
و(كاكا) اركضت واتزارق النطاط
باروك القوائم في المعاطن عاط
وخلف التر ورا الزارق جرن قتات
الشرح :
لوات : أي بروق تتلوى .
كاكا : وصف لجميع أنواع الطيور عندما تبيض وتحضن بيضها .
النطاط : الحشرات الصغيرة من جندب وجراد وخلافه .
باروك القوائم : رمز للضفادع وهي تصيح في المعاطن أي المياه الراكدة. وخلف التر : وليد الناقة، والزارق : الجمل الساوي القوي ، قتات : معناها تجري خلفه جماعات جماعات .
******
وا بارك علي عربا بناهم خيش
رحلوا مصبحين قالوا الخدار شقيش
نزلو مطرفين ما بين خليط الديش
يكفوا الضيف لبن لامت يقاوي العيش
******
كر من عرب هم والفقر جيران
وما شقو البطاين ودوروا الديران
الضيف البجي عن همدة النيران
بنكفي عتيم من فضلة الجيران
*****
وقال حسان الحرك وهو في سنار مع زوجته ومحبوبته (شما) وقد تمنى لها الرحيل في موسم الخريف إلى البطانة:
ما تستاهل الكمرة وسكون اليوي
شما جارة الوهوة مع الدامبوي
جابو لي كتبها اللخرش أب هبوي
خمشو مع الهويلة بلهوج الداقوي
--------
ويقصد أن محبوبته شما لا تستحق السكن في التكل أو الحبس في الحجرات واليوي أي المناطق الوعرة حول النيل وإنها تستحق الرحيل إلى البطانة الإستمتاع بهوائها وخضرتها وجمالها في فصل الخريف وإنها تستحق أن تجاور الصيد لتنعم بالحرية .الوهوه يرمز به إلى صوت الثعالب والدامبوي حيوان من فصيلة الثعالب . و هوه أي صاح . جابو لي كتبها .. إلخ أي أنهم جهزوا لركبها الجمل الأخرش الممتليء بالشعر كناية عن القوة .خشمو مع الهويلة .. إلخ يعني أن هذا الجمل القوي يأكل الأعشاب الغزيرة ويبتلع معها الداقوي أي طفل الأرنب أو جناها الصغير دون أن يحس به .
ويقول حسان أيضا :
طال الشوق علي عربا بناها شمال
رحلو مصبحين بلد البرق ما شال
نزلوا مطرفين مابين خليط المال
قدام باديتم تتكازم اللعتال
*****
(1)
رزمي الشول بعد سدر العشا مازال
أحسن من دقاقة ورقها البنجال
يبقى أولاد شكير كبد الدعين نزال
لأمكن لي عشاهم لقطوا لهم نال
الشرح :
رزمي الشول : أي حنين الإبل الوالده إلى صغيرها وهي تصدر أصواتا باكية حنونة تشوقا إلى صغارها المعزولة عنها وذلك قبيل الصباح .
دقاقة ورقها : إشارة إلى الحسناء دقاقة التي كانت ترقص له وتسبيه هي ومن حولها من جواريه اللائي يتجولن ويقمن بحركات إيقاعية جميلة وكل ذلك لا يراه جميلا كصوت النوق عند الحنين لصغارها.
يبقى أولاد ... إلخ : يتساءل الشاعر وهو في سنار يا ترى هل أولاد شكير أي الشكرية نازلين بإبلهم في هذه اللحظة أمام جبل الدعين راتعين ؟ وهل يا ترى يجمعون الآن بعض الأعشاب الناشفة لإيقاد النار لعشائهم ؟
(2)
الليلة علي القبلة المبادر كر
واحدين شدو فوق تيس الخلا البنصر
رزمي الشول بعد سدر العشا مازر
أحسن من دقاقة ورقها البنجر
الشرح :
المبادر كر : إشارة إلى السحاب يصدر كريرا أي صوت الرعد . تيس الخلا : إشارة إلى الجمل القوي . ورزمي الشول : حنين الإبل إلى صغارها .
نكور : الناقة الصعبة . وتنكعني أي تضربني برجلها.
*****
وقال أيضا وهو في مملكة سنار :
(3)
أكل الطـــش ما نفعني
صرير البــاب لوعني
بدورها نكور تنكعني
هبرم راسها صقعني
(المصدر : من عيون الشعر القومي في البطانة)
المؤلف حسان أبوعاقلة أبو سن
هو حسان بي عوض الكريم بن شاع الدين بن التويم الشهير بحسان الحرك ، وعاصر هذا الشاعر أواخر عهد السلطنة الزرقاء وذكر الكاتب حسان أبوعاقلة أبو سن ان هذا الشاعر هو أول من إرتبط اسمه بشعر الدوبيت أو " الدوباي " كما يحلو للشكرية أن يسمونه.
ويتميز شعره بالوصف الجميل لحياة البادية في سهول البطانة ، وقد كانت تربطه صلات وثيقة بملوك سنار التي قضى فيها ردحا من الزمن فغالبه الشوق والحنين لأرض البطانة حيث مراتع الإبل والحرية والطلاقة والفضاء الممتد والجو الصحو الجميل .. ويتميز شعره أيضا بطلاوة وحلاوة في السبك وذلك رقم مفرداته وقاموسه الصعب الذي يمثل اللهجة البدوية القحة في البطانة.
قال في وصف الخريف :
الليلة علي القبلة المبادر رزْ
رخص سيد التكل سيد البهايم عز
ركبت في الوسيق عنز القناية أم حز
رخت قدم الحمام فوق العشاري أب جز
الشرح :
المبادر رز : أي ان المطر والسحاب تجمع وله صوت ، رزيز أو رز ورذت السماء أي أمطرت رذاذاً .
رخص سيد التكل : أي أنّ أصحاب المباني الثابتة " التكل" أوالحجرات المبنية من الطين قد أصبحوا في خطر أكثر من أصحاب الخيام المصنوعة من القش لأن الأمطار ربما تسقط بيوت الطين ولا تؤثر على الخيام .
والوسيق : الهودج الذي يقوده رب العائلة.
عنز القنايا : تشبيه رمزي للحسناء بالصيدة أو الغزالة في مناطق أشجار القنا .
قدم الحمام : وصف أرجل الحسناء وهي تخلف قدميها على ظهر البعير بقدمي الحمامة .
******
ويواصل حسان الحرك :
الليلة على القبلة بدن لوات
و(كاكا) اركضت واتزارق النطاط
باروك القوائم في المعاطن عاط
وخلف التر ورا الزارق جرن قتات
الشرح :
لوات : أي بروق تتلوى .
كاكا : وصف لجميع أنواع الطيور عندما تبيض وتحضن بيضها .
النطاط : الحشرات الصغيرة من جندب وجراد وخلافه .
باروك القوائم : رمز للضفادع وهي تصيح في المعاطن أي المياه الراكدة. وخلف التر : وليد الناقة، والزارق : الجمل الساوي القوي ، قتات : معناها تجري خلفه جماعات جماعات .
******
وا بارك علي عربا بناهم خيش
رحلوا مصبحين قالوا الخدار شقيش
نزلو مطرفين ما بين خليط الديش
يكفوا الضيف لبن لامت يقاوي العيش
******
كر من عرب هم والفقر جيران
وما شقو البطاين ودوروا الديران
الضيف البجي عن همدة النيران
بنكفي عتيم من فضلة الجيران
*****
وقال حسان الحرك وهو في سنار مع زوجته ومحبوبته (شما) وقد تمنى لها الرحيل في موسم الخريف إلى البطانة:
ما تستاهل الكمرة وسكون اليوي
شما جارة الوهوة مع الدامبوي
جابو لي كتبها اللخرش أب هبوي
خمشو مع الهويلة بلهوج الداقوي
--------
ويقصد أن محبوبته شما لا تستحق السكن في التكل أو الحبس في الحجرات واليوي أي المناطق الوعرة حول النيل وإنها تستحق الرحيل إلى البطانة الإستمتاع بهوائها وخضرتها وجمالها في فصل الخريف وإنها تستحق أن تجاور الصيد لتنعم بالحرية .الوهوه يرمز به إلى صوت الثعالب والدامبوي حيوان من فصيلة الثعالب . و هوه أي صاح . جابو لي كتبها .. إلخ أي أنهم جهزوا لركبها الجمل الأخرش الممتليء بالشعر كناية عن القوة .خشمو مع الهويلة .. إلخ يعني أن هذا الجمل القوي يأكل الأعشاب الغزيرة ويبتلع معها الداقوي أي طفل الأرنب أو جناها الصغير دون أن يحس به .
ويقول حسان أيضا :
طال الشوق علي عربا بناها شمال
رحلو مصبحين بلد البرق ما شال
نزلوا مطرفين مابين خليط المال
قدام باديتم تتكازم اللعتال
*****
(1)
رزمي الشول بعد سدر العشا مازال
أحسن من دقاقة ورقها البنجال
يبقى أولاد شكير كبد الدعين نزال
لأمكن لي عشاهم لقطوا لهم نال
الشرح :
رزمي الشول : أي حنين الإبل الوالده إلى صغيرها وهي تصدر أصواتا باكية حنونة تشوقا إلى صغارها المعزولة عنها وذلك قبيل الصباح .
دقاقة ورقها : إشارة إلى الحسناء دقاقة التي كانت ترقص له وتسبيه هي ومن حولها من جواريه اللائي يتجولن ويقمن بحركات إيقاعية جميلة وكل ذلك لا يراه جميلا كصوت النوق عند الحنين لصغارها.
يبقى أولاد ... إلخ : يتساءل الشاعر وهو في سنار يا ترى هل أولاد شكير أي الشكرية نازلين بإبلهم في هذه اللحظة أمام جبل الدعين راتعين ؟ وهل يا ترى يجمعون الآن بعض الأعشاب الناشفة لإيقاد النار لعشائهم ؟
(2)
الليلة علي القبلة المبادر كر
واحدين شدو فوق تيس الخلا البنصر
رزمي الشول بعد سدر العشا مازر
أحسن من دقاقة ورقها البنجر
الشرح :
المبادر كر : إشارة إلى السحاب يصدر كريرا أي صوت الرعد . تيس الخلا : إشارة إلى الجمل القوي . ورزمي الشول : حنين الإبل إلى صغارها .
نكور : الناقة الصعبة . وتنكعني أي تضربني برجلها.
*****
وقال أيضا وهو في مملكة سنار :
(3)
أكل الطـــش ما نفعني
صرير البــاب لوعني
بدورها نكور تنكعني
هبرم راسها صقعني
(المصدر : من عيون الشعر القومي في البطانة)
المؤلف حسان أبوعاقلة أبو سن