المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموازنة الشاملة


محمد ميرغني
04-08-2005, 02:55 AM
بعد ان دخلت الانقاذ عهدها الجديد والذي كان عيد الثورة السادس عشر ممهدا له , كان لابد من تغيير وفق استراتيجيات دقيقة للتعامل مع مختلف التحديات التي تزامن عملية السلام.
ولم تتردد الانقاذ - وعلى الرغم من حساسيتها المفرطة تجاه هذه المواقف- من ان تبدي قلقها ازاء الاوضاع المستقبلية , وذلك لأن الصورة لم تكتمل , ولأن كل ماحدث انما هي اتفاقيات لم تتعدى اوراقها التي كتبت عليها, ولم تجاوزها الى حيز التنفيذ.
إن رجال الدولة اللذين يتميزون بمستوى عقلاني واعي التفتوا بدورهم الى عملية غاية في الاهمية,وهي كيف لهم ان يحققوا مايسمى ب( الموازنة الشاملة لمختلف الاحزاب السودانية), فالسلام بمسمى اولي لا يختص به الا طرفاه من الانقاذ و الحركة الشعبية , فما هي منهجية التعامل مع غير هذا العضو لتتسع دائرة الافق و تسع الجميع؟
ان بعض الاراء الخافتة دعت الى عدم الافراط في بذل الجهد لتوعية بقية الاحزاب المعارضة, لأنها لو صح التعبير لا تشكل ادنى مستوى للخطر على الصعيد العسكري, ولكن كما قلت بقيت تلك الاراء خافتة ,ولم تصل الى الاراضي المسموعة , ومع ذلك فقد انحازت لها بعض الاقليات, و حدث ما يسمى بالانقسام الجزئي لدى صانعي القرار, حتى حسم الموضوع بضرورة اتخاذ موقف الحوار, ووضع النقاط على الحروف لتبدوالاجواء اكثر صفاء, و لتزال بعض السحب الطفيفة التي بدأت بالتكون!!
ولكن لم تدر عجلة الحوار تلك, وذلك لأن الحكومة اولت معظم اهتمامها بمسألة دارفور , وباتت دارفور بالنسبة لها عبئا سياسيا يجب حله قبل محاولة بعض الاطراف الخارجية السيطرة على الموقف, من خلال بعض المؤسسات الدولية المخولة بالتدخل الحربي. ولكن بعد فترة وجيزة حاولت الانقاذ اقتحام التحديات بشكل اقوى و اخطر , فأسست نفسها على مبدأ العمل المزدوج, و الموازنة السليمة بين كافة القضايا المطروحة , و عادت الى طاولة النقاش و المفاوضات مع بعض تلك الاحزاب ,والتي عزمت لمحاولة تخفيف حدة التوتر المزمن بينها وبين الحكومة.
ومن خلال تسارع وتيرة الاحداث , وتعدد عناصر المشكلات التي لايقبل حلها للتأخير,وجدت الحكومة نفسها في موضع شائك لاتحسد عليه, وبدا ان الصمود يتزعزع شيئا فشيئا , ومازالت منهجية الموازنة الشاملة من اهم القضايا التي لابد ان تحسم , على الاقل في نظر بعض رجال الدولة, و المؤثرين بنفوذهم على العديد من جهات الحكم داخل الحزب الوطني.
وبكل طلاقة فإنني اقول ان الانقاذ كما عهدها مواطنيها قادرة على بذل الكثير للتصدي لهذه المعضلة ,ووضعها في حيزها المشروع, وذلك لأنها بدأت تتنازل تدريجيا في اونتها الاخيرة عن مبدأ حكم الذاتية و بدأت تتطلع الى المشاركة بأجهزة الحكم من خلال ابداء رحابة مكانية داخل هيكلة الحكم, لتسع مختلف الاراء و التوجهات السياسية, على شرط ان تكون تلك التوجهات ذات شعبية نسبية ,و ثقل اجتماعي لدى بعض فئات المجتمع .
هل يا ترى ستنجح الانقاذ في حل مشكلة الموازنة الشاملة؟ خاصة ان تلك الموازنة مطلوبة لتفادي بعض المشكلات التي ستفرضها الظروف النسبية مستقبلا, لنترك تساؤلاتنا للزمن فهو مخول بلالجابة عليها!!

حجر الظلت
04-08-2005, 11:17 AM
مرحب بيك يا أخ محمد في المنتدى و كسب المنتدى بإنضمامك قلما جديدا يضاف إلى الأقلام الصادقة والنزيهة ..
أما
كلام في الصميم يا أخ محمد أما ما يؤخذ على الإنقاذ فهو إضعافها للأحزاب الأخرى .. ولكن لي عودة إنشاء الله إلى مقالك بالتفصيل ..
وتحياتي لك ..
أخوك كمال

حجر الظلت
14-08-2005, 11:27 AM
up