حجر الظلت
23-07-2005, 02:05 PM
كلمة رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير عقب التوقيع على الدستور الانتقالي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وعلي سائر الانبياء والمرسلين...
اصحاب الفخامة الرؤساء...
معالى الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي انان
اصحاب المعالي رؤساء الوزارات ورؤساء المجالس النيابية
السيد الأمين العام للجامعة العربية...
السيد الأمين العام لمنظمة الساحل والصحراء...
اصحاب السمو والمعالي والسعادة...
ضيوف السلام في بلد السلام في يوم السلام...
المواطنون الكرام...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا يوم سعيد وفريد، تدخل فيه بلادنا مرحلة جديدة هامة وتاريخية، إنه يوم يشهد ميلاد دستور المرحلة الانتقالية ويعلن بدايتها، ويقيم اول مؤسسة دستورية بموجب احكامه وهي مؤسسة رئاسة الجمهورية التي تتولي مسئولية انفاذ اتفاقية السلام، وتجسيدها واقعاً معاشاً... ينهض بأحوال المواطنين عامة ويصلح اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية... ويمهد لتحقيق تطلعات اهل السودان في انجاز الوحدة الطوعية عند نهاية فترة الانتقال، ويهيئ السودان ليتبوأ مركزه المتقدم في محيطه الاقليمي والدولي.
المواطنون الأعزاء...
والبلاد تدخل بعون الله هذه المرحلة الجديدة الواعدة فإنني اجدد الترحيب بالاخ الدكتور جون قرنق وحركته الشعبية شريكاً اصيلا في تطبيق اتفاقية السلام وتأمين وحدة البلاد وتحقيق نهضتها وسيجدون منا التعاون الصادق الامين والشراكة البناءة، ان المسئولية الوطنية تدعونا جميعا الي تجاوز المرارات والجراحات واقتلاع الغام النفوس قبل الغام الارض، وان نزرع مكانها العفو والصفح والتسامح والمحبة والوئام الاجتماعي وان تتضافر جهود القادة والمؤسسات الرسمية والاجتماعية وقطاعات المجتمع المدني والمنظمات السياسية لاقامة علاقات المجتمع علي العدل والاحسان وتقديم المصلحة العامة علي المصلحة الشخصية الضيقة، ان شعبنا ليتطلع في سبيل ارساء دعائم السلام، لان يخطو خطوات واثقة مطمئنة نحو تحقيق تطلعاته في:
اولا: نبذ العنف والنزاع والاحتراب والعمل علي تحقيق التوافق والإخاء والتسامح لنؤسس قاعدة راسخة للتربية الوطنية التي تهيئ المواطنين للبذل والعطاء والاستجابة لنداء الوطن.
ثانيا: تطوير الاقتصاد الوطني بما يحقق الرخاء ويهدف الي زيادة الانتاج، ويعين علي القضاء على الفقر والمعاناة بما يوفر التعليم مجانا لكل طفل، والعلاج لكل مريض، وفرص العمل الشريف لكل قادر علي الكسب، اننا سنعمل علي ضمان التوزيع العادل للثروة وفقا لاحكام اتفاقية السلام ومبادئها حتي تكتمل نهضة الريف والولايات ويتقلص الفارق بينها وبين المركز... كما سنضع الخطط والسياسات لتطوير الاقتصاد الوطني بدعم قطاع المزارعين العريض حتي تنهض الزراعة ودعم قطاع الرعاة لننهض بالثروة الحيوانية، ودعم قطاعات المعلمين واساتذة الجامعات والمرأة وقطاع الرياضة والآداب والفنون وبناء القدرات العلمية والفنية تحقيقا للتنمية البشرية ولن ننهض باقتصادنا ولا مجتمعنا ما لم يتصف الشعب كله بقيم العمل والكسب وعلي رأس هذه القيم احترام الوقت والعمل فالمرحلة القادمة كثيفة الواجبات لاتحتمل غفلة ولاتقصيراً.
ثالثا: ويتطلع شعبنا الي تأهيل المجتمع ومنظماته وحمايته من الفساد والخنوع والجنوح والشرور الاجتماعية، والرقي بالمجتمع نحو القيم الفاضلة التي جاءت بها الاديان وثقافات اهل السودان... وفي سبيل ذلك يتطلع شعبنا لدور رائد تقوم به الدولة لترقية الاسرة باعتبارها الوحدة الطبيعية والاساسية للمجتمع حماية للامومة، والطفولة، وتحصينها بالتربية الصحية والخلقية، وحماية المرأة من الظلم وتعزيز المساواة بين الجنسين تأكيدا لدور المرأة في الاسرة وتمكينا لوضعها في الحياة العامة.
أصحاب الفخامة الرؤساء...
أصحاب المعالي رؤساء الوزارات والمجالس النيابية...
أصحاب السعادة والسمو...
الأخوة والأخوات...
المواطنون الكرام...
وبلادنا إذ تنجز اليوم الدستور الانتقالي، تدخل عملياً في المرحلة الانتقالية، نجدد عهدنا والتزامنا لكم ايها المواطنون الكرام، ان نعمل معاً في قيادة الدولة بتشكيلها الجديد علي إقامة الحكم الرشيد الملتزم بالدستور، ونبشركم بعهد جديد من الحرية المسئولة لاتقيده اجراءات استثنائية ولاتحده الا نصوص الدستور والقوانين المنبثقة عنه ونبشركم بالمزيد من الحريات والديمقراطية والشوري... وسنشرع ان شاء الله في انفاذ مهام المرحلة وتحديد اسبقياتها وتطبيع الأوضاع كافة وتكوين الأجهزة التنفيذية والتشريعية وانشاء المفوضيات في اجواء رحبة من الحوار الوطني البناء.
ـ عهدنا معكم ايها المواطنون الكرام ان نعمل علي سيادة حكم القانون وادارة اجهزة الدولة بالشفافية واخضاع مؤسساتها كافة للرقابة والمساءلة والمحاسبة تعزيزاً لقيم العفة وطهارة الحكم واشاعة العدل.
ـ وسنضع ديوان الدولة ومؤسساتها بحزم وجدية خدمة لانفاذ اتفاقية السلام الشاملة بجميع مستحقاتها وفي آجالها المحددة.
ـ ونعد أهلنا في اقليم دارفور، ان نبذل غاية الجهد لتوظيف اتفاق المبادئ الذي توصلنا اليه لتحقيق السلام والامن والطمأنينة في هذا الاقليم، لنواصل ما توقف من خطتنا في تنمية دارفور، ونلتزم للمواطنين في دارفور ان نعطي عناية خاصة لعودة النازحين الي قراهم، وان نرد كل ظلم او عدوان لحق باي مواطن مهما كانت الجهة الظالمة، علي اساس من العدل وحكم القانون.
ــ كما نعد اهلنا في شرق السودان ان نواصل الجهد مع جميع القوي المعارضة، وصولاً لاتفاق وتراض معها، حتي نتمكن من استئناف تنمية هذا الاقليم وإعماره ليلحق بركب التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة انحاء البلاد.
ـ نعد المواطنين جميعا ان نقود معا التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمتوازنة في جميع الولايات وان نرفدها بتخطيط علمي وشفافية تراعى حقوق المواطنة دون تمييز ولاتحيز، وان نعطي جهداً خاصاً للتنمية والإعمار في جنوب الوطن وسائر المناطق المتأثرة بالحرب...وإننا لعلى ثقة وأمل فسيح في إنجاز تنمية توفر الخير والرفاه لمواطنينا.
الضيوف الأعزاء...
المواطنون الكرام...
أنتهز هذا الأمل الذي أنفسح، وهذا الفجر الذي أنبلج... لندعو جميع القوي السودانية إلى ممارسة سياسية حرة راشدة ومسئولة، ممارسة تعلى المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة... كما ندعو جميع القوي السياسية الي تجاوز مرارات الماضى والارتفاع فوق المكايدات السياسية وندعوها إلى طرح برامج سياسية بناءة تسهم فى تربية الأجيال القادمة تربية تقوم على إعلاء قيم العمل والعطاء الوطني، واعتماد الحوار والتداول السلمي نهجاً للحكم.
وإننا نثمن عالياً إتفاقية المصالحة الوطنية مع التجمع الوطني بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني، ومبادرة الشريف الهندي وحزبه، وعودة الرئيس الأسبق جعفر نميري، وشركاء اتفاقية الخرطوم للسلام... وندعوهم وجميع القوى السياسية الحادبة على مصلحة الوطن للدخول فى حكومة وحدة وطنية عريضة، تعمل على تحقيق الاستقرار السياسي، وتمهد لانجاز المهام الوطنية الكبري، والتي أتي على رأسها بذل الجهد لبناء أمة سودانية موحدة ذات خصائص وسمات تجسد معاني الوحدة والانتماء للوطن... فإن تحقق الوفاق بأوسع نطاق داخل حكومة الوحدة الوطنية فهذا ما نطمع اليه، وإلا فإننا وشركاءنا نرحب بالمعارضة المسئولة ركناً أصيلاً ومهماً فى الممارسة الديمقراطية والشورى، وسنرهف السمع للنصح والتصويب الذى يأتينا من المعارضة بروح الوطنية والمسئولية.
الضيوف الكرام...
المواطنون الأعزاء...
التحية فى هذا اليوم لكل من أعطي وبذل ليجعل هذا السلام ممكناً ويأتي على قمة هؤلاء شهداؤنا الذين مهروا السلام بأرواحهم، من أبناء القوات المسلحة وقطاعات الشعب الأخرى، وأبناء السودان الذين مضوا في صفوف قوات الحركة الشعبية، ونحيي جميع الأسر السودانية فى الشمال والجنوب التى قدمت أبناءها فداءً للوطن.
ـ والشكر مستحق لمنظمة الإيقاد رؤساء وحكومات وشعوباً، ونخص بالشكر منسقها النشط الجنرال سيمبيو وشركاء الإيقاد الذين أسهموا بقدر وافٍ حتي أوصلونا الي هذه اللحظة المباركة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية للدور الكبير والإيجابي الذي قامت به.
ـ والشكر للأخ الرئيس مواي كيباكي والشعب والحكومة الكينية التى رعت واستضافت المفاوضات بكرم أفريقي أصيل.
ـ ويمتد شكرنا للدول الشقيقة والصديقة التى أسهمت بمبادرات طيبة، نيجيريا، وإثيوبيا، وليبيا، ومصر والسعودية وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة.
ـ كما نشكر الدول والمنظمات والهيئات التي ساهمت بالتمويل، أمريكيا، النرويج، إيطاليا، بريطانيا، بلجيكا وهولندا والصين، ومنظمة الأمم المتحدة وأمينها العام السيد كوفي أنان، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية والتى تظل مبادرتها لانشاء صندوق عربي لتنمية جنوب السودان والمناطق المتأثرة بالحرب نموذجا حياً للتعاون العربي الصادق البناء... إن عيون وآذان الملايين وأبناء وبنات شعبنا ممن فقدوا المأوي نازحين ولاجئين والأطفال المشردين والعاطلين تترقب هذا الحدث بإهتمام كبير ورغبة جامحة أن يتحول الوعد الى إنجاز يحسن أحوالهم ويؤمن مستقبلهم... وذلك يلقي علينا جميعاً مسئولية عظيمة وأمانة كبري.
ونحن هنا نناشد بحرارة مواطنينا الإعتماد على الذات، وحفز الطاقات، لإستغلال مواردنا الغنية المتنوعة ونتعهد برفع الكفاءة فى ادارة الموارد بالشفافية والعدل لمقابلة مستحقات السلام، كما ندعو المجتمع الدولي ومنظماته الي الوفاء بما قطع على نفسه من التزامات فى ملتقى أوسلو لمساعدة المشروع الوطني للسلام فى بلوغ أهدافه وان يدخل معنا شريكاً أميناً وفاعلاً فى مجالات التنمية والاستثمار.
التحية لكم ضيوفنا الكرام مقرونة بالشكر الوافر لاستجابتكم الكريمة لمشاركتنا هذا اليوم التاريخي... التحية لكم مواطنينا الأعزاء، وسدد الله على طريق الحق والخير خطاكم...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وعلي سائر الانبياء والمرسلين...
اصحاب الفخامة الرؤساء...
معالى الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي انان
اصحاب المعالي رؤساء الوزارات ورؤساء المجالس النيابية
السيد الأمين العام للجامعة العربية...
السيد الأمين العام لمنظمة الساحل والصحراء...
اصحاب السمو والمعالي والسعادة...
ضيوف السلام في بلد السلام في يوم السلام...
المواطنون الكرام...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا يوم سعيد وفريد، تدخل فيه بلادنا مرحلة جديدة هامة وتاريخية، إنه يوم يشهد ميلاد دستور المرحلة الانتقالية ويعلن بدايتها، ويقيم اول مؤسسة دستورية بموجب احكامه وهي مؤسسة رئاسة الجمهورية التي تتولي مسئولية انفاذ اتفاقية السلام، وتجسيدها واقعاً معاشاً... ينهض بأحوال المواطنين عامة ويصلح اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية... ويمهد لتحقيق تطلعات اهل السودان في انجاز الوحدة الطوعية عند نهاية فترة الانتقال، ويهيئ السودان ليتبوأ مركزه المتقدم في محيطه الاقليمي والدولي.
المواطنون الأعزاء...
والبلاد تدخل بعون الله هذه المرحلة الجديدة الواعدة فإنني اجدد الترحيب بالاخ الدكتور جون قرنق وحركته الشعبية شريكاً اصيلا في تطبيق اتفاقية السلام وتأمين وحدة البلاد وتحقيق نهضتها وسيجدون منا التعاون الصادق الامين والشراكة البناءة، ان المسئولية الوطنية تدعونا جميعا الي تجاوز المرارات والجراحات واقتلاع الغام النفوس قبل الغام الارض، وان نزرع مكانها العفو والصفح والتسامح والمحبة والوئام الاجتماعي وان تتضافر جهود القادة والمؤسسات الرسمية والاجتماعية وقطاعات المجتمع المدني والمنظمات السياسية لاقامة علاقات المجتمع علي العدل والاحسان وتقديم المصلحة العامة علي المصلحة الشخصية الضيقة، ان شعبنا ليتطلع في سبيل ارساء دعائم السلام، لان يخطو خطوات واثقة مطمئنة نحو تحقيق تطلعاته في:
اولا: نبذ العنف والنزاع والاحتراب والعمل علي تحقيق التوافق والإخاء والتسامح لنؤسس قاعدة راسخة للتربية الوطنية التي تهيئ المواطنين للبذل والعطاء والاستجابة لنداء الوطن.
ثانيا: تطوير الاقتصاد الوطني بما يحقق الرخاء ويهدف الي زيادة الانتاج، ويعين علي القضاء على الفقر والمعاناة بما يوفر التعليم مجانا لكل طفل، والعلاج لكل مريض، وفرص العمل الشريف لكل قادر علي الكسب، اننا سنعمل علي ضمان التوزيع العادل للثروة وفقا لاحكام اتفاقية السلام ومبادئها حتي تكتمل نهضة الريف والولايات ويتقلص الفارق بينها وبين المركز... كما سنضع الخطط والسياسات لتطوير الاقتصاد الوطني بدعم قطاع المزارعين العريض حتي تنهض الزراعة ودعم قطاع الرعاة لننهض بالثروة الحيوانية، ودعم قطاعات المعلمين واساتذة الجامعات والمرأة وقطاع الرياضة والآداب والفنون وبناء القدرات العلمية والفنية تحقيقا للتنمية البشرية ولن ننهض باقتصادنا ولا مجتمعنا ما لم يتصف الشعب كله بقيم العمل والكسب وعلي رأس هذه القيم احترام الوقت والعمل فالمرحلة القادمة كثيفة الواجبات لاتحتمل غفلة ولاتقصيراً.
ثالثا: ويتطلع شعبنا الي تأهيل المجتمع ومنظماته وحمايته من الفساد والخنوع والجنوح والشرور الاجتماعية، والرقي بالمجتمع نحو القيم الفاضلة التي جاءت بها الاديان وثقافات اهل السودان... وفي سبيل ذلك يتطلع شعبنا لدور رائد تقوم به الدولة لترقية الاسرة باعتبارها الوحدة الطبيعية والاساسية للمجتمع حماية للامومة، والطفولة، وتحصينها بالتربية الصحية والخلقية، وحماية المرأة من الظلم وتعزيز المساواة بين الجنسين تأكيدا لدور المرأة في الاسرة وتمكينا لوضعها في الحياة العامة.
أصحاب الفخامة الرؤساء...
أصحاب المعالي رؤساء الوزارات والمجالس النيابية...
أصحاب السعادة والسمو...
الأخوة والأخوات...
المواطنون الكرام...
وبلادنا إذ تنجز اليوم الدستور الانتقالي، تدخل عملياً في المرحلة الانتقالية، نجدد عهدنا والتزامنا لكم ايها المواطنون الكرام، ان نعمل معاً في قيادة الدولة بتشكيلها الجديد علي إقامة الحكم الرشيد الملتزم بالدستور، ونبشركم بعهد جديد من الحرية المسئولة لاتقيده اجراءات استثنائية ولاتحده الا نصوص الدستور والقوانين المنبثقة عنه ونبشركم بالمزيد من الحريات والديمقراطية والشوري... وسنشرع ان شاء الله في انفاذ مهام المرحلة وتحديد اسبقياتها وتطبيع الأوضاع كافة وتكوين الأجهزة التنفيذية والتشريعية وانشاء المفوضيات في اجواء رحبة من الحوار الوطني البناء.
ـ عهدنا معكم ايها المواطنون الكرام ان نعمل علي سيادة حكم القانون وادارة اجهزة الدولة بالشفافية واخضاع مؤسساتها كافة للرقابة والمساءلة والمحاسبة تعزيزاً لقيم العفة وطهارة الحكم واشاعة العدل.
ـ وسنضع ديوان الدولة ومؤسساتها بحزم وجدية خدمة لانفاذ اتفاقية السلام الشاملة بجميع مستحقاتها وفي آجالها المحددة.
ـ ونعد أهلنا في اقليم دارفور، ان نبذل غاية الجهد لتوظيف اتفاق المبادئ الذي توصلنا اليه لتحقيق السلام والامن والطمأنينة في هذا الاقليم، لنواصل ما توقف من خطتنا في تنمية دارفور، ونلتزم للمواطنين في دارفور ان نعطي عناية خاصة لعودة النازحين الي قراهم، وان نرد كل ظلم او عدوان لحق باي مواطن مهما كانت الجهة الظالمة، علي اساس من العدل وحكم القانون.
ــ كما نعد اهلنا في شرق السودان ان نواصل الجهد مع جميع القوي المعارضة، وصولاً لاتفاق وتراض معها، حتي نتمكن من استئناف تنمية هذا الاقليم وإعماره ليلحق بركب التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة انحاء البلاد.
ـ نعد المواطنين جميعا ان نقود معا التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمتوازنة في جميع الولايات وان نرفدها بتخطيط علمي وشفافية تراعى حقوق المواطنة دون تمييز ولاتحيز، وان نعطي جهداً خاصاً للتنمية والإعمار في جنوب الوطن وسائر المناطق المتأثرة بالحرب...وإننا لعلى ثقة وأمل فسيح في إنجاز تنمية توفر الخير والرفاه لمواطنينا.
الضيوف الأعزاء...
المواطنون الكرام...
أنتهز هذا الأمل الذي أنفسح، وهذا الفجر الذي أنبلج... لندعو جميع القوي السودانية إلى ممارسة سياسية حرة راشدة ومسئولة، ممارسة تعلى المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة... كما ندعو جميع القوي السياسية الي تجاوز مرارات الماضى والارتفاع فوق المكايدات السياسية وندعوها إلى طرح برامج سياسية بناءة تسهم فى تربية الأجيال القادمة تربية تقوم على إعلاء قيم العمل والعطاء الوطني، واعتماد الحوار والتداول السلمي نهجاً للحكم.
وإننا نثمن عالياً إتفاقية المصالحة الوطنية مع التجمع الوطني بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني، ومبادرة الشريف الهندي وحزبه، وعودة الرئيس الأسبق جعفر نميري، وشركاء اتفاقية الخرطوم للسلام... وندعوهم وجميع القوى السياسية الحادبة على مصلحة الوطن للدخول فى حكومة وحدة وطنية عريضة، تعمل على تحقيق الاستقرار السياسي، وتمهد لانجاز المهام الوطنية الكبري، والتي أتي على رأسها بذل الجهد لبناء أمة سودانية موحدة ذات خصائص وسمات تجسد معاني الوحدة والانتماء للوطن... فإن تحقق الوفاق بأوسع نطاق داخل حكومة الوحدة الوطنية فهذا ما نطمع اليه، وإلا فإننا وشركاءنا نرحب بالمعارضة المسئولة ركناً أصيلاً ومهماً فى الممارسة الديمقراطية والشورى، وسنرهف السمع للنصح والتصويب الذى يأتينا من المعارضة بروح الوطنية والمسئولية.
الضيوف الكرام...
المواطنون الأعزاء...
التحية فى هذا اليوم لكل من أعطي وبذل ليجعل هذا السلام ممكناً ويأتي على قمة هؤلاء شهداؤنا الذين مهروا السلام بأرواحهم، من أبناء القوات المسلحة وقطاعات الشعب الأخرى، وأبناء السودان الذين مضوا في صفوف قوات الحركة الشعبية، ونحيي جميع الأسر السودانية فى الشمال والجنوب التى قدمت أبناءها فداءً للوطن.
ـ والشكر مستحق لمنظمة الإيقاد رؤساء وحكومات وشعوباً، ونخص بالشكر منسقها النشط الجنرال سيمبيو وشركاء الإيقاد الذين أسهموا بقدر وافٍ حتي أوصلونا الي هذه اللحظة المباركة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية للدور الكبير والإيجابي الذي قامت به.
ـ والشكر للأخ الرئيس مواي كيباكي والشعب والحكومة الكينية التى رعت واستضافت المفاوضات بكرم أفريقي أصيل.
ـ ويمتد شكرنا للدول الشقيقة والصديقة التى أسهمت بمبادرات طيبة، نيجيريا، وإثيوبيا، وليبيا، ومصر والسعودية وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة.
ـ كما نشكر الدول والمنظمات والهيئات التي ساهمت بالتمويل، أمريكيا، النرويج، إيطاليا، بريطانيا، بلجيكا وهولندا والصين، ومنظمة الأمم المتحدة وأمينها العام السيد كوفي أنان، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية والتى تظل مبادرتها لانشاء صندوق عربي لتنمية جنوب السودان والمناطق المتأثرة بالحرب نموذجا حياً للتعاون العربي الصادق البناء... إن عيون وآذان الملايين وأبناء وبنات شعبنا ممن فقدوا المأوي نازحين ولاجئين والأطفال المشردين والعاطلين تترقب هذا الحدث بإهتمام كبير ورغبة جامحة أن يتحول الوعد الى إنجاز يحسن أحوالهم ويؤمن مستقبلهم... وذلك يلقي علينا جميعاً مسئولية عظيمة وأمانة كبري.
ونحن هنا نناشد بحرارة مواطنينا الإعتماد على الذات، وحفز الطاقات، لإستغلال مواردنا الغنية المتنوعة ونتعهد برفع الكفاءة فى ادارة الموارد بالشفافية والعدل لمقابلة مستحقات السلام، كما ندعو المجتمع الدولي ومنظماته الي الوفاء بما قطع على نفسه من التزامات فى ملتقى أوسلو لمساعدة المشروع الوطني للسلام فى بلوغ أهدافه وان يدخل معنا شريكاً أميناً وفاعلاً فى مجالات التنمية والاستثمار.
التحية لكم ضيوفنا الكرام مقرونة بالشكر الوافر لاستجابتكم الكريمة لمشاركتنا هذا اليوم التاريخي... التحية لكم مواطنينا الأعزاء، وسدد الله على طريق الحق والخير خطاكم...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته