المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على نهــــج البــردة النبوية


حسين عبدالوهاب عبدالكريم
18-11-2007, 10:26 AM
على نهج البردة
أجاري فيها قصيدة البردة


نــــور بمكـة مولـــــودٌ وبالحـــــرم
قد زاح بالهــدى أرتالاً من الظلــم
جبريل بشّر بـــه في يـــومِ مولــدهِ
قدكان في اللّوح مرجواً من القـدم
أتى والأرض فيهــا الشـرُ في سعــةٍ
الظلم والشـرك بلا خلقٍ ولا قيــم
إبليس ينشـر بها في الأرض شـرعته
سعى له فيهـا من الأتبـاع والخـدم
وأدوا البنــات على جهـــلٍ يظللهم
عبدوا منــاة وما شابهه من صنـم
والعقــل قد غاب أن يدرك حقيقتـه
والقلب قد ضلّ والأرواح في سقـم
الروم والفرس في الأعراب قد طمعوا
والنهب والسلب والطغيان في نهم
قد جــاء مِنْ دعـوة إبراهيـم يتبعـه
بالنـور والهَــدي والإسـلام والحكـم
لما أتى بإسماعيل حول البيت يُسكنه
تهوي اليه النــاس من فـجٍ ومن أمم
حفظـاً له الله في الأرحـام مذ زمـن
جـرى بالطهـر من رحـم الى رحـم
حتى دنــا بالخيــر والبركـات مولـده
وخاب ظن يهود في التأميل والحلم
قد جاء في العرب للأجناس أجمعهم
تخــرج بـه الأرواح من ذلٍ ومن قُتم
يختـم به الله رســلاً كـان أخـرهـم
رسـول الله في عــربٍ وفي عجـم
جمــيــلٌ تمـــلأ العينـينُ طلعتـــه
مهيبٌ زانـــه الإجــلال عــن تهم
ودودٌ صدوقٌ لو تـــراه العـين تألفــه
فاق في الجود غيث السحب بالكرم
عظيم الخلــق رب العـــرش يذكــره
ووصفاً لـه قد جـاء في نونِ والقلم
في التوبة الغراء تلقــي في أواخرهـا
رؤوفٌ رحيــمٌ عـــزيزٌ بالـــغ الحلم
فما بعد قـول الله فخرٌ حين يمدحـه
بالحسنِ والنبلِ في الأخلاقِ والشيم
والله يعلـــم أين يَضـــع رسالتــه
قد جلّ ربــي عـن سهوٍ وعن نـدم
وهــو الأمـــين علــى وَحْــيٍ ينزِّلـه
له الله من سبعٍ ومتلـواً على نغـم
يهـدي بـه الله من ظلمات يخرجنـا
الى الأنــوار بعـد الجهــل والدُهـم
أدى الأمــــانة حقــاً بلــغ رسالتــه
ما لان عزمــاً ولا قـد كان في سأم
لم يخـشَ غير الله في حكـمٍ يقدره
ولا انحاز في حقٍ الى قربٍ وذي رحم
قيصر الروم حين در ى بتبـوك مقدمه
مع الجيش بسـاح الحــرب لم يقـم
جــازى قريشـا بيوم الفتـح مكرُمـة
ماكـان فيهــم بـــذي ثـأر ومنتقم
وانظــــر لزيـدٍ لمـــا جــــاء والــده
أبقى رسول الله حين اختار عن فهم
ولما قضى في المسجد الإعرابي حاجته
نــاداه في لــينٍ فبيـت الله للقيـم
في أحــد لما رأى ما الكفــر قد فعلوا
بعمه إنصاع لله لم ينقم ولم يضم
عفـــا عن هنــد والوحشي تاركهـم
إذا همــا بالدين والإسلام في عصم
ومهمــــا قلـت لا أحصـــى مناقبه
وهــذا بعــض ما قـد دل عن عظم
يا أحمـد الخيـــر لي فخـرٌ بتسميتي
على سبـطٍ من الزهــراء كالعلــم
يروجــو حسينا بمـدح الخيـر منزلــةً
أنـال شفاعـة المختـــار عن جـرمـي
وإني لأرجـــو الله عفوا حين أمدحـه
يقي جسمـي اذا ألقـــاه من حمم
عِنّي علـى النفس يا مــولاي أكبتـه
جمـاح النفـس في الأهواء و النعم
أدعـوك يا مـولاي بسم الله مسألتي
كربي وهمـي ومــا عانيت في عدم
أم الكتاب عندك وظهر الغيب تعلمه
تمحو وتثبت ما قـد كان في القِسم
أنت المرتجى في وقت ما قد حلّ نازلـةٌ
يا إلــه الخلـق مرجواً وفي عشــم
أمـــي أبــي يارحمـــان ترحمهـم
تغفــر لهم عظيم الذنـب واللمـم
صلــى عليـك الله يا خير الورى ابدا
ماسار في الأرض مخلوقٌ على قـدم
ما فـــاح زهـــرٌ بالنـــدى عـطــرا
وانداح في الأجواءِ بالأرياح والنُسـم
ما الصبح نوّر في الأرجــاء مبتسماً
والليــل أسْكَــنَ لـلأرواح في لجـم
أمدحه بالشعـر والكلمـات متبعــاً
من قـال من قبلُ بالأشعار والكلـم
أمن تذكــرِ جيـــرانٍ بــذي سلـــم
مزجت دمعاً جـرى من مقلة بـــدم
أو من قـال من بعدُ في ذلك يجــاريَه
قد صار من ذاك مذكورا و في قمـم
ريمٌ على القــاع بين البـان والعلـــم
أحـل سفك دمي في الأشهر الحـرم

الحاج أبو عاقلة
18-11-2007, 10:17 PM
رائع يا حسين والله
وفق الله وما عدمناك

حسين عبدالوهاب عبدالكريم
19-11-2007, 12:48 PM
أخي الحاج
أيها الشاعر المرهف
أقرأ لك في موقع الشعر السوداني
واستمتع بذلك

حفظك الله وأبقاك