فتحي
18-07-2005, 09:45 PM
من يشترى قلماً
!بلا ثمنٍ؟
من يشترى قلماً
!(بلاش)؟
من كل حدبٍ
كان القادمون
من الفراغِ
الى الحضيض
يقهقون ويشتمون.
ابراجُهم وحظُوظُهم
ان ينحروا لإسماً
تغلغل فى العذابِ
ليُمهَر الوطنَ المثابرَ
بالضياءِ وبالجمال.
أمجادُهم أن يجرحوا
ويمزقوا
وتراً واغنيةً
عن الزمنِ الملفح
بالرمادْ.
وشدوهم
قيحاً من اللفظِ البذىءِ
وفكرُهم عَطَناً
واسفنجاً تمطقَ للدماءْ.
من يشترى حجراً
ومسبحةً بلا عددٍ
و(ابريقاً) بلا قاعِ
وساقيةً
!!بلا ثورٍ وماءْ؟
من يجعل الحرفَ المقاتلَ
!يستكينُ على الخواء؟
كانو كريحِ الصيفِ
لافحةً وقاسيةً
ونائحةً
على سَقَم المدارْ.
عشرون داهيةً
وطاغيةً
بأقلامٍ وأقدامٍ
مسطحةٍ
هم زاحفون
بلا إزارْ
لوّثوا صحفَ الصباحِ
كأنها جُدر المغاسلِ
حين تزاحمت
ألفاظُ سفهاءِ
الصغارْ.
المخبرون العاطلون
عن المواهب
((المخرجون)) الميتون
من الهزيمة
والصفيرْ
آذانهم لا تستبين
الحق
فى صَدَف السماءْ
لا يفقهون الجمرَ
فى صدرِ الطريقِ
ولا تضاريس المسيرْ
ولا الغناء
بصوت أوتار البلابلِ
لا ولا صوتَ الحميرْ.
عشرون من قلمٍ
ومن سَقَمٍ
من سقطِ (الجرايد)
ومن صعاليكِ
الحروف
بانت نواجزُهم
من الضحِك القصيرْ.
فى صدر صفحاتٍ
من الورقِ الكئيبِ
تزاحموا.
نصبوا مشانِقَهم.
وبأمرِ أحقاد الحثالة
والمحاورْ
رسموا على الورقِ
السقيمِ
مقاصلَ الزمنِ المعاصرْ.
أججُّوا طبلَ المجازرْ.
تقاسموا
((نبق)) ((الوقيعة))
وزيفَ توقيعِ
الحناجرْ.
يا إلهى
لمن هذى المساحة
و((المساخة))
!والسِمومْ؟
!لمن هذى المعاجم؟
مفرداتُ السوقةِ الدهماءْ؟
لمن هذا التقاصر
والتآمر
فوق أشلاء الغيوم.
أنا لم أكن
((فرعون مصر))
ولم يكن قلمى ((حلايب))
ولم يكن أمرى
بحجم ((المبعدين))
إلى ثرى
((مَرْجِ الزهو))
لم أكن رجل
العصورْ
لم أكن حرفاً
تخندق فى ((الفنادقْ))
ولا برقاً كذوباً
ولا ..لا جلفاً
وغاصبْ
لكنهم تركوا
القضايا الساخنات
وأدمنوا أمرى
فى صدرِ صفحاتٍ
من الورقِ الكئيبِ
تبادلوا صورى
وطعنى.
خاصروا فى الرقصِ
شيطان الملاعبْ.
أنا لم أكن
((فرعون مصر))
ولم يكن قلمى
((حلايب))
أنا شاعر
- لن ينحنى أبداً-
وكاتب
نشرت بصحيفة الطرفة 30/8/1995م العدد الثانى -هيئة الثقافة والفنون (القضارف
!بلا ثمنٍ؟
من يشترى قلماً
!(بلاش)؟
من كل حدبٍ
كان القادمون
من الفراغِ
الى الحضيض
يقهقون ويشتمون.
ابراجُهم وحظُوظُهم
ان ينحروا لإسماً
تغلغل فى العذابِ
ليُمهَر الوطنَ المثابرَ
بالضياءِ وبالجمال.
أمجادُهم أن يجرحوا
ويمزقوا
وتراً واغنيةً
عن الزمنِ الملفح
بالرمادْ.
وشدوهم
قيحاً من اللفظِ البذىءِ
وفكرُهم عَطَناً
واسفنجاً تمطقَ للدماءْ.
من يشترى حجراً
ومسبحةً بلا عددٍ
و(ابريقاً) بلا قاعِ
وساقيةً
!!بلا ثورٍ وماءْ؟
من يجعل الحرفَ المقاتلَ
!يستكينُ على الخواء؟
كانو كريحِ الصيفِ
لافحةً وقاسيةً
ونائحةً
على سَقَم المدارْ.
عشرون داهيةً
وطاغيةً
بأقلامٍ وأقدامٍ
مسطحةٍ
هم زاحفون
بلا إزارْ
لوّثوا صحفَ الصباحِ
كأنها جُدر المغاسلِ
حين تزاحمت
ألفاظُ سفهاءِ
الصغارْ.
المخبرون العاطلون
عن المواهب
((المخرجون)) الميتون
من الهزيمة
والصفيرْ
آذانهم لا تستبين
الحق
فى صَدَف السماءْ
لا يفقهون الجمرَ
فى صدرِ الطريقِ
ولا تضاريس المسيرْ
ولا الغناء
بصوت أوتار البلابلِ
لا ولا صوتَ الحميرْ.
عشرون من قلمٍ
ومن سَقَمٍ
من سقطِ (الجرايد)
ومن صعاليكِ
الحروف
بانت نواجزُهم
من الضحِك القصيرْ.
فى صدر صفحاتٍ
من الورقِ الكئيبِ
تزاحموا.
نصبوا مشانِقَهم.
وبأمرِ أحقاد الحثالة
والمحاورْ
رسموا على الورقِ
السقيمِ
مقاصلَ الزمنِ المعاصرْ.
أججُّوا طبلَ المجازرْ.
تقاسموا
((نبق)) ((الوقيعة))
وزيفَ توقيعِ
الحناجرْ.
يا إلهى
لمن هذى المساحة
و((المساخة))
!والسِمومْ؟
!لمن هذى المعاجم؟
مفرداتُ السوقةِ الدهماءْ؟
لمن هذا التقاصر
والتآمر
فوق أشلاء الغيوم.
أنا لم أكن
((فرعون مصر))
ولم يكن قلمى ((حلايب))
ولم يكن أمرى
بحجم ((المبعدين))
إلى ثرى
((مَرْجِ الزهو))
لم أكن رجل
العصورْ
لم أكن حرفاً
تخندق فى ((الفنادقْ))
ولا برقاً كذوباً
ولا ..لا جلفاً
وغاصبْ
لكنهم تركوا
القضايا الساخنات
وأدمنوا أمرى
فى صدرِ صفحاتٍ
من الورقِ الكئيبِ
تبادلوا صورى
وطعنى.
خاصروا فى الرقصِ
شيطان الملاعبْ.
أنا لم أكن
((فرعون مصر))
ولم يكن قلمى
((حلايب))
أنا شاعر
- لن ينحنى أبداً-
وكاتب
نشرت بصحيفة الطرفة 30/8/1995م العدد الثانى -هيئة الثقافة والفنون (القضارف