المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تحمى عيونك من أضرار شاشات الكمبيوتر؟


محمد خير منصور
07-07-2011, 11:16 AM
كيف تحمي عينيك من أضرار شاشات الكمبيوتر؟ (http://alakhbar.sd/details.php?type=a&scope=a&version=142&catid=28#4728)

إرشادات مفيدة لتقليل رهق العيون من آثار التحديق المستمر في الشاشات الإلكترونية (http://alakhbar.sd/details.php?type=a&scope=a&version=142&catid=28#4728)

بقلم: تيلور هاتمكر ترجمة: محمد إسماعيل سبيل فرح الداني : كثير منا يقضي يومه في عمل شاق وهو جالس أمام الحاسوب، ثم يعود لمنزله وهو معمش العينين مع صداع مزعج. لكن هذا الوضع من الممكن تجنبه. وبالنظر لهيمنة التقنية الرقمية على هذا العصر، فإن الغالبية العظمى من الناس يقضون نصيب الأسد من عملهم اليومي متصلين بالإنترنت، من خلال الحاسوب؛ وكل هذا العمل في شبكة المعلومات الإلكترونية- ابتداء من البحث خلال صندوق البريد الإلكتروني المزدحم ومرورا بالتوهان في قائمة الحسابات الطويلة (spreadsheet)- يعني في النهاية التحديق في شاشة إلكترونية متوهجة بإضاءة خلفية. إن الشكاوى التي يبديها أغلب الناس الذين يستخدمون الحاسوب، مثل تعب العيون واحمرارها، والصداع، وألم الرقبة، وضبابية النظر؛ كلها أعراض دالة على ما يعرف بمتلازمة النظر في شاشات الحاسوب (Computer Vision Syndrome)، وهي حالة مرضية واسعة الانتشار في زمن السيطرة التقنية العالية هذا. والعودة إلى المنزل ليس بالضرورة أن تعطي الشخص الراحة المطلوبة لعينيه؛ طالما أنه لن يترك النظر في شاشة الهاتف السيار (الموبايل)، خصوصا الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة مثل الآيباد؛ أو يواصل التحديق في الشاشة الضخمة للتلفزيون عالي الكثافة (60” HDTV)؛ لذلك لابد له من البحث عن وسائل يعطي بها عينيه فترة للراحة. إن فكرة إعطاء العينين راحة من عناء النظر المستمر في شاشة الكمبيوتر، يمكن أن تكون بطريقتين، كما يقول الاختصاصي هاتمكر. فإذا كان الشخص يرغب في شراء جهاز ملحق (accessory) لحماية عينيه المجهدتين مباشرة؛ فهناك قليل من المنتجات يمكن الاعتماد على أدائها في حماية العينين من الإجهاد والتعب الذي يسببه العمل لفترات طويلة في الحاسوب، وهي أجهزة ومعدات مختلفة المشارب من حيث الأداء؛ والأفضل للشخص أن يتريث إذا كان موقفه ليس صعبا، فلربما تظهر معدات أكثر فاعلية. 1/ جهاز هالو 6 المحيد لأضواء الشاشات (Halo 6 LED Bias Lighting Kit)
لقد أخذ منا الجهاز الذي يباع بمبلغ 13 دولارا، بعض الوقت لاختباره لنعرف كم هو نافع لإعطاء العينين المتعبتين بعض الراحة. في الحقيقة، إن الجهاز الذي تصنعه شركة آنتك هو عبارة عن 6 مصادر ضوء صغيرة منظومة في شريط لاصق. وأصل هذه المجموعة الضوئية هو النظام المعروف إصطلاحا بـLED (Light Emitting Diode)، وهو بالمناسبة أحدث نظام للشاشات الإلكترونية، بعد أنظمة الأنبوب الضوئي (Cathode) والبلازما (Plasma) وLCD (Liquid Crystal Display). ويعتمد نظامLED Bias هذا على تقنية تسمى الإضاءة المنحازة (Bias Lighting) الذي يكون توهجا خفيفا أبيض اللون حول الشاشة فيقلل من تعب العينين بزيادة الإحساس بوضوح الصورة. فكيف نستعمل الجهاز؟ يوضع الجهاز خلف شاشة الحاسوب (monitor) أو شاشة اللاب توب، بحيث يستمد طاقة تشغيله من الحاسوب مباشرة عن طريق مخرج الـ(USB)، فيستمر في إرسال توهج خفيف أبيض اللون من خلف الشاشة الأمر الذي يعطي للعينين النتيجة المشار إليها آنفا. وحقيقة، عمل الجهاز يستحق الاسم الملائكي هالو6 الذي أطلقه المصنعون عليه. وكونه يباع بسعر 13 دولارا، فالجهاز يعد في متناول الجميع؛ هذا فوق أنه متوافق مع شاشات الحواسيب حتى مقاس 24 بوصة. غير أن بعض الناس لا يحبون إلصاق أجهزة أو معدات على سطوح حواسيبهم والأخص الحواسيب المحمولة اللامعة؛ ومن هنا تعتبر طريقة توصيل جهاز هالو6 خصما عليه وليس ميزة له. لكن الجهاز له ميزة: فكونه يعمل وهو ملحق بشاشة الحاسوب فهذا يعني أنه لا يحتاج لمساحة مستقلة خاصة به. وعلى الرغم من أن الجهاز هالو6 يوفر ضوءا أبيض موزعا بسلاسة حول الشاشة، فإن هذه الميزة لا تظهر ولا تفيد إلا في غرفة مظلمة جدا، حيث سجل نجاحا عندما جرى اختباره ليلا في مكتب في المنزل، وللأسف فإن الاختبار في وضح النهار أثبت أن تأثير الجهاز محدود الفعالية، وهذا يخفض معدل راحة العين من 9 إلى 5 بالنسبة للغالبية العظمى من الناس؛ غير أنه بالرغم من أن العينين تستريحان للتوهج الأبيض الذي يصدره الجهاز؛ فإنه لم يساور الباحثين شك في أن مصباحا عاديا يوضع خلف شاشة الكمبيوتر سيفي بالغرض. لكن كون الجهاز هالو6 قليل التكلفة فتلك أهم محاسنه.
2/ الجهاز ثري إم الخافض للوهج (3M Glare Reducing Task Kit)
هذا الجهاز يعمل بطريقة مقاومة توهج الشاشة، وهو- أي الوهج- أكثر الأعداء شراسة لراحة العيون. وبمقارنة هذا الجهاز مع الجهاز السابق، يتضح أنه يفوق سابقه بقدر عال من ناحية المرونة، حيث يمكن حمله ووضعه في أي مكان يريده المستخدم. ومن محاسنه أنه متوافق تماما مع الحواسيب المحمولة، فلا حاجة لمستخدم الحاسوب المحمول أن يلصق مادة أو شيئا ما مثل جهاز هالو6 على سطح شاشة حاسوبه المحمول الجديد اللامع مثل ماك بوك. وطريقة عمل الجهاز أنه يقوم بتحييد توهج شاشة الحاسوب بواسطة مرشح قطبي (polarizing filter) كالذي يوضع أمام عدسات آلات التصوير العادية. وبهذه الخاصية، فإن المستخدم لا يتردد في دفع مبلغ 100 دولار ليستمتع باستعمال مريح لعينيه.
3/ جهاز الفلتر المضاد لوهج الشاشة (Anti-glare Screen Filter)
إذا كان توهج الشاشة هو سبب ألم العيون، فإن فلتر الشاشة يمكن أن يكون خيارا آخر. وطالما أن الفلتر المطلوب يجب أن يماثل أو يتناسب مع شاشة الحاسوب الخاص بالمستخدم؛ فإن هذه الفلاتر تتفاوت بصورة كبيرة من حيث الأسعار؛ وعلى الزبون ألا يدفع هكذا دون ترو؛ فهو إن كان يريد جهازا يمكن إضافته لشاشة حاسوبه وبسرعة، فإن الفلتر المضاد لوهج الشاشة هو الخيار الأفضل، خصوصا إذا كانت نوافذ المكتب أو المنزل تسمح بدخول مقدار كثيف من ضوء الشمس المباشر من الشرق أو الغرب.
4/ جهاز شاشة إتش بي المضادة للوهج (HP anti-glare display)
ويعرف أيضا باسم إتش بي إس2031، 20 بوصة إل سي دي مونيتور بشاشة مضادة للوهج (LCD Monitor with anti-glare panel). فإذا كان الشخص يفكر في اقتناء جهاز حاسوب أو شاشة حاسوب في المستقبل القريب، فعليه بهذا الجهاز الذي هو عبارة عن شاشة مقاس 20 بوصة ويطلق عليه أحيانا اسم ماتي إسكرين (Matte Screen)؛ أو شاشات السجاد. فأغلب الأجهزة المنتجة هذه الأيام تأتي بشاشات تجعل التباين والألوان بغير حقيقتها؛ عليه فإن الاعتماد على خيار شاشات السجاد هو الأفضل لحماية العيون. لكن شاشات السجاد هذه قد تقادمت بعض الشيء ولم تعد تناسب مزاج المستهلك (Style)، لذلك فعلى الشخص أن يتريث قليلا؛ وإن كان هذا الطراز من شاشات السجاد التي تنتجها شركة إتش بي ما يزال يصلح كبداية. أما إذا كان الشخص يرغب في امتلاك جهاز حاسوب متكامل ذي خاصية مضادة للإشعاعات الضارة بالعيون، فإن شركة أبل تقدم له جهازيها موديل ماك بوك برو 15 بوصة وماك بوك برو 17 بوصة؛ فهما يحويان نظاما مضادا لوهج الشاشة إلا أن على الشخص أن يدفع مبلغ 150 دولار فوق السعر المطلوب.
5/ ترتيبات مجانية لتقليل أثر الوهج:
إذا كان الشخص من الحريصين على أمواله، أو من الذين يفضلون التجربة بأنفسهم، فهناك مجموعة كبيرة من الطرق لمكافحة إجهاد العيون دون أن يكلفه ذلك قرشا واحدا. فإذا اكتشف الشخص أن وهج الشاشة هو المشكلة، فعليه التأكد من إطفاء مصادر الضوء من فوقه، وتحويل اتجاه الشاشة بعيدا عن ضوء الشمس المباشر. كذلك فإن جعل شاشة الحاسوب أو الحاسوب المحمول في وضع زاوية قائمة من شأنه أن يخفف من حدة التوهج الناتج من مصادر الإضاءة الأخرى من حول المكان.
6/ إعادة ضبط الشاشة وترتيب البيئة المحيطة:
إذا كان الوهج ليس هو المشكلة، فهناك من الحيل ما يكفي لجعل عيني المستخدم المتعبتين تشكرانه. ففي هذه الناحية تقترح إيريكا ديكسون الباحثة في مجال العصب البصري في الجامعة الأمريكية أن عملية التجربة والخطأ هي الطريقة المثلى لحماية العينين من الإجهاد الناجم عن وهج الشاشات أو أي أسباب أخرى. وأضافت ديكسون إن هناك أسبابا كثيرة جدا لرهق العيون مما يجعل من المستحيل أن يصف المختص أية طريقة تنفع مع أي شخص؛ لكن بالتأكيد هناك حلول سهلة يمكن اللجوء إليها؛ منها إعادة ضبط الحاسوب، بحيث يقضي الشخص ساعة أو ساعتين يعيد فيها ضبط الكمبيوتر ليعمل بشاشة بإضاءة أقل من المعتاد، ثم لينظر مدى فائدة ذلك له. كل ما في الأمر أن يعيد الشخص ضبط الكمبيوتر مرات ومرات حتى يصل للوضع الأمثل للنظر في الشاشة. وكذلك يمكن للشخص أن يجرب في البيئة من حوله، فهو أمر لا يضر، حيث يمكن أن يطفئ مصباحا أو يستبدله بآخر أقل إضاءة، أو يحرك مصدرا آخر من مصادر الإضاءة للحصول على أفضل وضع. وقالت ديكسون إن على الشخص أن يقرر ما إذا كان يشعر برهق العينين وهو ينظر في الشاشة، في وجود مقدار زائد من ضوء الشمس يدخل إلى الغرفة، وحاله حينما يقوم بإسدال الستائر لحجب ذلك الضوء. وفي النهاية فإنه كلما كان مقدار مساهمة مصادر الإضاءة الأخرى في مضايقة العينين قليلا، كلما كان الوضع أريح.
7/ تقويم الشاشة (Screen Calibration)
تقول الخبيرة ديكسون إن ضبط جهاز الكمبيوتر وبالتالي تقويم الشاشة مهم جدا، لأن ذلك يعني أن الصور والأشكال ستعرض على الشاشة كما أراد لها المبرمجون أن تكون؛ وذلك بضبط دقيق للألوان (Colors) ولمعان الشاشة(Brightness) والتباين (Contrast). لكن كل هذا لا يخرج عن حقيقة أن ليس هناك وصفة سحرية أو حاسمة لمعالجة مشكلة إجهاد العيون الناتج عن الجلوس طويلا أمام الحاسوب. وخاصية تقويم الشاشة هذه موجودة في كثير من الشاشات التي تباع منفصلة عن الذاكرة الرئيسية للكمبيوتر، حيث يمكن ضبطها عن طريق قائمة الضبط (Setting Menu)، أو تكون عبارة عن وحدة برمجية مضمنة في الجهاز (Built-in Tool)، تقدم إرشادات مفصلة تقود المستخدم لضبط الشاشة بالصورة التي تناسبه شخصيا. وهذه الوحدة البرمجية تختلف حسب شركات تصنيع الحواسيب؛ فعند شركة أبل تسمى مساعد تقويم الشاشة (Display Calibrator Assistant)، بينما هي عند شركات أخرى تسمى فحص الشاشة (Screen Check)؛ وعلى المستخدم ألا يتهيب تتبع (Explore) خطوات ضبط الشاشة خوفا من حدوث مشكلة(*)، حتى يصل إلى الوضع الذي يشعر أنه الأنسب له.
8/ إعط عينيك فترة راحة: (Take a Break)
ليس ضبط الشاشة هو وحده الحل الناجع لمشكلة تعب العيون من النظر الطويل في شاشة الكمبيوتر؛ فهناك حيل أخرى بسيطة لكنها عوامل أساسية لحل المشكلة. من هذه الحيل، أن المستخدم إذا كان يضع في عينيه عدسات صناعية (Contact Lenses)، وشعر بالتعب من النظر في الشاشة، فعلية استبدال العدسات بالنظارات العادية فورا، مع الاستمرار في العمل، وذلك حتى يجنب عينيه الجفاف والتهيج. وهناك حيلة أخرى تسمى قانون 20 – 20– 20 "20-20-20 Rule"؛ ومفاد هذه الحيلة هو أن يقوم مستخدم الكمبيوتر كل 20 دقيقة بالنظر إلى شيء ما يقع على بعد 20 قدما ولمدة 20 ثانية. وإذا كان المستخدم لا يطيق التقيد بمثل هذه الحيل الروتينية، فيمكنه ببساطة أن يقوم من أمام الجهاز بين الفينة والأخرى، وإذا كان تعبا ومستغرقا في العمل، ويستصعب التحرك كل فترة وأخرى، فيمكنه ضبط جهاز التنبيه في هاتفه الجوال ليذكره بضرورة التحرك من أمام الشاشة والتجوال في محيطه لفترة مناسبة قبل العودة للعمل؛ فذلك يجعل عينيه تستعيدان حيويتهما لاستئناف العمل من جديد.
(*) حتى إذا حدثت مشكلة برمجية كأن يكون المستخدم قد أعطى الحاسوب أمرا ما بدون قصد؛ فيمكن تدارك ذلك باللجوء إلى ما يعرف باستعادة ضبط المصنع؛ أو بإغلاق الجهاز وإعادة فتحه من جديد، فيصحح الخطأ تلقائيا-المترجم