حجر الظلت
07-07-2005, 11:22 AM
السينما في السودان «منظور تاريخي توثيقي»
الفيلم الروائي السوداني لم يستوعب طبيعة المشكلات التي واجهت الانسان السوداني في طريق تحولاته الجذرية المستمرة والمعقدة
عبد الرحمن نجدي
الفيلم السوداني بعد قرن واحد من ميلاده اصبح اليوم من اكثر الفنون الانسانية تعبيراً عن روح هذا العصر، وبلا ادني شك فهو وسيلة الاتصال الاقوي تأثيراً في عالمنا المعاصر، واستناداً الى هذا الفهم قامت الحكومات التي تملك بصيرة باستخدامه كوسيلة للارتقاء بوعي شعوبها وتقوية روابطهم وتأكيد قبولهم لشتى مناحي ثقافتهم الوطنية.
الشريط السينمائي الذي وصل الينا عن طريق القنوات الفضائية الى غرف النوم يسهم في اكثر من أي المعارض الاخرى في تشكيل حياتنا وطرق تفكيرنا، ويؤثر فينا سلباً وايجاباً، اننا نعيش عصر الصورة بكل مركباتها انها تخترقنا وتتوجه الى عقولنا واحاسيسنا، لقد خرجت حلقتا البحث الاولي والثانية، بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي والتي جرت تحت عنوان «التراث السينمائي في الوطن العربي» بالتأثير الطاغي الذي تمارسه السينما في بلورة افكار ورؤى جديدة يجري تدويلها في العالم اليوم، ان الشريط الذي تسرب من عمليات الهولوكست لم يتعد الـ 16 متراً، وهي بحساب السينما مجموعة فريمات لا يتجاوز طولها اكثر من 3 دقائق استغل كل كادر فيها ملايين المرات اعيد تركيبه وتوزيعه وبرمجته وتقطيعه حتي صدق العالم كله مرارة اللحظات التي عاشها اليهود في العصر النازي، انها مصيبة السينما عندما يستغل سحرها للدعاية الايدويولوجية.
صورة الفيلم الروائي في السينما السودانية
البون الشاسع يفصل بين مجموعة الافلام الروائية التي تم تحقيقها في السودان منذ ان انجز الرشيد مهدي فيلمه الروائي الطويل «آمال واحلام» عام 1970م والذي يؤرخ له كاول فيلم سينمائي تتم صناعته في السودان وبين القضايا الشائكة والمشكلات المصيرية والاحلام التي تم اجهاضها تباعاً والتي كانت تضطرم في وجدان الجماهير السودانية منذ الاستقلال، كان واضحاً ان محققي هذه الافلام لم يستوعبوا اصلاً طبيعة المشكلات التي واجهت الانسان السوداني في طريق تحولاته الجذرية المستمرة والمعقدة، واذا تجاوزنا تجربة الرشيد مهدي في فيلم «آمال واحلام» والذي تطرق في جعله فيلماً عطبراوياً خالصاً، «نسبة الى مدينة عطبرة التي عمل بها وعاش فيها المخرج» يخلو من أي احتراف ليحقق به سبقاً سينمائياً لا اكثر فان جاد الله جبارة والذي كانت تؤرقه تجربة الرشيد الذي اخذ منه زمام المبادرة حقق شريطه الاول «تاجوج» في عام 1980 من غير ان يتعمق في روح الاسطورة الشهيرة ليستنبط منها بناء سينمائياً جديداً يتواءم مع ظروف وقضايا الحاضر، فعلى مدي الساعتين وهي عمر الفيلم عايشنا اجواء وسلوك القرن السادس أو السابع عشر .. ان اولي شروط السينمائي في العالم الثالث هي ان يعي ويتفهم مشاكل عصره والقضايا التي تلاحق ابناء بلده، واذا وجدنا العذر لتجربة الرشيد التي تمت بنفس اجتهادات «المسرح المدرسي» وايضاً لقلة احتكاكه بالمجال السينمائي فان لجاد الله جبارة رصيداً ضخماً من المعرفة بالحقل السينمائي تعود بجذورها الى نشأة وحدة افلام السودان في الاربعينات فقد كان احد روادها.
وفي العام 1984م انجز الفنان صلاح بن البادية فيلم «رحلة عيون» وجاء الفيلم عبارة عن ميلودراما غنائية يتناول واقعاً مصطنعاً ويكتظ بكمية من نجوم السينما المصرية، وبعض اغاني صلاح بن البادية، وحركات الفاضل سعيد، وهو نوع من السينما تجاوزه العالم منذ العشرينات عندما كان يفصل السيناريو بناء على اساس النجم السينمائي وقدراته، الخ، انها سينما تفضح نفسها، ولا يراود الشك أي متفرج في ان هذه السينما لا تقدم له شيئاً، ولهذا سقط الفيلم جماهيرياً كما سقط «تاجوج» من قبله رغم شوق الجماهير لتري نفسها في سينما تملكها، وفي منتصف التسعينات دخل المخرج عبد الرحمن محمد عبد الرحمن «وهو مصري سوداني» في تجربة انجاز شريطين أولهما كان فيلم «العدل قبل القانون» من سيناريو للنعمان حسن قام بتعديله لينتصر فيه للمشروع الحضاري، وجاء فيلمه الثاني «ويبقي الامل» بلا روح أو عاطفة، ويستمد طبيعته الساذجة من ميلودرامات السينما الهندية في الخمسينات، وقبل ان تتطور تقنياً بالتوليفة المحفوظة نفسها، اختيار مثالى للاماكن فتيات جميلات اغان لا علاقة لها بمضمون الفيلم، وشخصيات منزوعة من أية خلفية اجتماعية، واخيراً المصادفة هي التي تجمع بين الشخصيات وتقود الاحداث.
وفي الفترة الاخيرة قدمت لنا السينما في السودان فيلم «بركة الشيخ» من رواية لمصطفى ابراهيم محمد ومن اخراج جاد الله جبارة، ملصق الفيلم ينبهنا في احدي فقراته لعوامل الجهل ببعض ثوابت الدين والاستغفال بسبب طيبة الانسان ومخاطر الانزلاق الى مساوئ الخروج عن الايمان، ويبدو ان الفيلم مأخوذ عن حكاية تداولها الناس في الستينات عندما ابتز رجل دجال الاهالى البسطاء لمعرفته باستعمال طريقة مورس في ارسال الشفرات.
ونجد ان ملامح الفيلم تتطابق مع الدراما التلفزيونية السودانية بدءاً من الاداء المسرحي الطاغي على جو الفيلم وانتهاء بالحوار البارد والمضجر، والواضح ان مشكلة السيناريو مشتركة في كل تلك الافلام، وتتضح بشكل تام في فيلم «بركة الشيخ» الذي اهتم بالتفاصيل ونجوم المسرح السوداني وتناسي جوهر الصراع عندما يقوم الدجال بقتل الصبي، وطرد امام الجامع، رغم انهما لم يقفا في طريقه بتاتاً، مرة اخرى نقول اذا تجاوزنا «ضحالة» الافلام الاولي التي تم صنعها بمنطلق الانبهار بالسينما، أو لمنطلقات شخصية اخرى لا تغيب عن فطنة المشاهد السينمائي في السودان، فماذا يمكن ان نقول عن افلام التسعينات في صناعة السينما؟ لقد جاءت ضحلة وتافهة ولم يول محققوها أي اهتمام بالسينما كثقافة وكفكر ومرآة تعكس المشكلات المزمنة للشعب السوداني.
مع بدايات عام 1949 دخلت صناعة السينما في السودان حيز الفعل وذلك عند انشاء وحدة افلام السودان التابعة لمكتب الاتصال العام في وزارة الاعلام، وكانت الوحدة تملك كاميرا سينمائية واحدة من ماركة «بيل اند هاول» مقاس 16 مم، وتقوم بتغطية الحوادث الخبرية المهمة، ويبدو ان افلام تلك الفترة لم يتم رصدها وكانت تخدم فيما يبدو الادارة البريطانية في ادارة شؤون البلاد، والغالب ان عمل الوحدة في تلك الفترة انحصر في انشاء قوافل للسينما المتجولة تم اعدادها بمصلحة النقل الميكانيكي وتقوم بجولات مكثفة لعرض افلام خبرية عن التاج البريطاني والتعريف بالديمقراطية الانجليزية وما شابه.
وفي عام 1951م تم تغذية الوحدة ببعض العناصر السودانية بعد ان تم تدريبها لتسهم في انتاج افلام وثائقية ارشادية تلفت انظار الجماهير الى انجازات الحكومة وفي الوقت نفسه تم جلب المزيد من الكاميرات السينمائية مقاس 16 مم «بولكس وكوداك» التي كانت تستعمل للمؤثرات الخاصة وكاميرا اريفلكس مقاس 35 مم للتصوير الخارجي، وقامت الوحدة في تلك الفترة بتحقيق افلام عن الزراعة والري والصناعة والصحة وفي الوقت نفسه كانت الوحدة تسهم في عملية التوعية الارشادية وتقوم باصدار جريدة خبرية مرتين في الشهر، فقدمت افلام «العطش» في غرب السودان و«التعاون» و«ذبابة التسي تسي» وفيلم «ذهب السودان الابيض» عن «مشروع الجزيرة» لزراعة القطن وفيلم «الزراعة الآلية» وتطور عمل الوحدة بعد ان قام الاستاذ كمال محمد ابراهيم الذي كان قد تم تدريبه في بعثة في قبرص لمدة 18 شهراً مع جاد الله جبارة، بكتابة سيناريوهات الافلام التي تم تحقيقها في نهاية عام 1951م مثل فيلم «الطفولة المشردة» الذي يطرح مشاكل الفقر وهجرة الاطفال الى المدن.
الرأي العام
الفيلم الروائي السوداني لم يستوعب طبيعة المشكلات التي واجهت الانسان السوداني في طريق تحولاته الجذرية المستمرة والمعقدة
عبد الرحمن نجدي
الفيلم السوداني بعد قرن واحد من ميلاده اصبح اليوم من اكثر الفنون الانسانية تعبيراً عن روح هذا العصر، وبلا ادني شك فهو وسيلة الاتصال الاقوي تأثيراً في عالمنا المعاصر، واستناداً الى هذا الفهم قامت الحكومات التي تملك بصيرة باستخدامه كوسيلة للارتقاء بوعي شعوبها وتقوية روابطهم وتأكيد قبولهم لشتى مناحي ثقافتهم الوطنية.
الشريط السينمائي الذي وصل الينا عن طريق القنوات الفضائية الى غرف النوم يسهم في اكثر من أي المعارض الاخرى في تشكيل حياتنا وطرق تفكيرنا، ويؤثر فينا سلباً وايجاباً، اننا نعيش عصر الصورة بكل مركباتها انها تخترقنا وتتوجه الى عقولنا واحاسيسنا، لقد خرجت حلقتا البحث الاولي والثانية، بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي والتي جرت تحت عنوان «التراث السينمائي في الوطن العربي» بالتأثير الطاغي الذي تمارسه السينما في بلورة افكار ورؤى جديدة يجري تدويلها في العالم اليوم، ان الشريط الذي تسرب من عمليات الهولوكست لم يتعد الـ 16 متراً، وهي بحساب السينما مجموعة فريمات لا يتجاوز طولها اكثر من 3 دقائق استغل كل كادر فيها ملايين المرات اعيد تركيبه وتوزيعه وبرمجته وتقطيعه حتي صدق العالم كله مرارة اللحظات التي عاشها اليهود في العصر النازي، انها مصيبة السينما عندما يستغل سحرها للدعاية الايدويولوجية.
صورة الفيلم الروائي في السينما السودانية
البون الشاسع يفصل بين مجموعة الافلام الروائية التي تم تحقيقها في السودان منذ ان انجز الرشيد مهدي فيلمه الروائي الطويل «آمال واحلام» عام 1970م والذي يؤرخ له كاول فيلم سينمائي تتم صناعته في السودان وبين القضايا الشائكة والمشكلات المصيرية والاحلام التي تم اجهاضها تباعاً والتي كانت تضطرم في وجدان الجماهير السودانية منذ الاستقلال، كان واضحاً ان محققي هذه الافلام لم يستوعبوا اصلاً طبيعة المشكلات التي واجهت الانسان السوداني في طريق تحولاته الجذرية المستمرة والمعقدة، واذا تجاوزنا تجربة الرشيد مهدي في فيلم «آمال واحلام» والذي تطرق في جعله فيلماً عطبراوياً خالصاً، «نسبة الى مدينة عطبرة التي عمل بها وعاش فيها المخرج» يخلو من أي احتراف ليحقق به سبقاً سينمائياً لا اكثر فان جاد الله جبارة والذي كانت تؤرقه تجربة الرشيد الذي اخذ منه زمام المبادرة حقق شريطه الاول «تاجوج» في عام 1980 من غير ان يتعمق في روح الاسطورة الشهيرة ليستنبط منها بناء سينمائياً جديداً يتواءم مع ظروف وقضايا الحاضر، فعلى مدي الساعتين وهي عمر الفيلم عايشنا اجواء وسلوك القرن السادس أو السابع عشر .. ان اولي شروط السينمائي في العالم الثالث هي ان يعي ويتفهم مشاكل عصره والقضايا التي تلاحق ابناء بلده، واذا وجدنا العذر لتجربة الرشيد التي تمت بنفس اجتهادات «المسرح المدرسي» وايضاً لقلة احتكاكه بالمجال السينمائي فان لجاد الله جبارة رصيداً ضخماً من المعرفة بالحقل السينمائي تعود بجذورها الى نشأة وحدة افلام السودان في الاربعينات فقد كان احد روادها.
وفي العام 1984م انجز الفنان صلاح بن البادية فيلم «رحلة عيون» وجاء الفيلم عبارة عن ميلودراما غنائية يتناول واقعاً مصطنعاً ويكتظ بكمية من نجوم السينما المصرية، وبعض اغاني صلاح بن البادية، وحركات الفاضل سعيد، وهو نوع من السينما تجاوزه العالم منذ العشرينات عندما كان يفصل السيناريو بناء على اساس النجم السينمائي وقدراته، الخ، انها سينما تفضح نفسها، ولا يراود الشك أي متفرج في ان هذه السينما لا تقدم له شيئاً، ولهذا سقط الفيلم جماهيرياً كما سقط «تاجوج» من قبله رغم شوق الجماهير لتري نفسها في سينما تملكها، وفي منتصف التسعينات دخل المخرج عبد الرحمن محمد عبد الرحمن «وهو مصري سوداني» في تجربة انجاز شريطين أولهما كان فيلم «العدل قبل القانون» من سيناريو للنعمان حسن قام بتعديله لينتصر فيه للمشروع الحضاري، وجاء فيلمه الثاني «ويبقي الامل» بلا روح أو عاطفة، ويستمد طبيعته الساذجة من ميلودرامات السينما الهندية في الخمسينات، وقبل ان تتطور تقنياً بالتوليفة المحفوظة نفسها، اختيار مثالى للاماكن فتيات جميلات اغان لا علاقة لها بمضمون الفيلم، وشخصيات منزوعة من أية خلفية اجتماعية، واخيراً المصادفة هي التي تجمع بين الشخصيات وتقود الاحداث.
وفي الفترة الاخيرة قدمت لنا السينما في السودان فيلم «بركة الشيخ» من رواية لمصطفى ابراهيم محمد ومن اخراج جاد الله جبارة، ملصق الفيلم ينبهنا في احدي فقراته لعوامل الجهل ببعض ثوابت الدين والاستغفال بسبب طيبة الانسان ومخاطر الانزلاق الى مساوئ الخروج عن الايمان، ويبدو ان الفيلم مأخوذ عن حكاية تداولها الناس في الستينات عندما ابتز رجل دجال الاهالى البسطاء لمعرفته باستعمال طريقة مورس في ارسال الشفرات.
ونجد ان ملامح الفيلم تتطابق مع الدراما التلفزيونية السودانية بدءاً من الاداء المسرحي الطاغي على جو الفيلم وانتهاء بالحوار البارد والمضجر، والواضح ان مشكلة السيناريو مشتركة في كل تلك الافلام، وتتضح بشكل تام في فيلم «بركة الشيخ» الذي اهتم بالتفاصيل ونجوم المسرح السوداني وتناسي جوهر الصراع عندما يقوم الدجال بقتل الصبي، وطرد امام الجامع، رغم انهما لم يقفا في طريقه بتاتاً، مرة اخرى نقول اذا تجاوزنا «ضحالة» الافلام الاولي التي تم صنعها بمنطلق الانبهار بالسينما، أو لمنطلقات شخصية اخرى لا تغيب عن فطنة المشاهد السينمائي في السودان، فماذا يمكن ان نقول عن افلام التسعينات في صناعة السينما؟ لقد جاءت ضحلة وتافهة ولم يول محققوها أي اهتمام بالسينما كثقافة وكفكر ومرآة تعكس المشكلات المزمنة للشعب السوداني.
مع بدايات عام 1949 دخلت صناعة السينما في السودان حيز الفعل وذلك عند انشاء وحدة افلام السودان التابعة لمكتب الاتصال العام في وزارة الاعلام، وكانت الوحدة تملك كاميرا سينمائية واحدة من ماركة «بيل اند هاول» مقاس 16 مم، وتقوم بتغطية الحوادث الخبرية المهمة، ويبدو ان افلام تلك الفترة لم يتم رصدها وكانت تخدم فيما يبدو الادارة البريطانية في ادارة شؤون البلاد، والغالب ان عمل الوحدة في تلك الفترة انحصر في انشاء قوافل للسينما المتجولة تم اعدادها بمصلحة النقل الميكانيكي وتقوم بجولات مكثفة لعرض افلام خبرية عن التاج البريطاني والتعريف بالديمقراطية الانجليزية وما شابه.
وفي عام 1951م تم تغذية الوحدة ببعض العناصر السودانية بعد ان تم تدريبها لتسهم في انتاج افلام وثائقية ارشادية تلفت انظار الجماهير الى انجازات الحكومة وفي الوقت نفسه تم جلب المزيد من الكاميرات السينمائية مقاس 16 مم «بولكس وكوداك» التي كانت تستعمل للمؤثرات الخاصة وكاميرا اريفلكس مقاس 35 مم للتصوير الخارجي، وقامت الوحدة في تلك الفترة بتحقيق افلام عن الزراعة والري والصناعة والصحة وفي الوقت نفسه كانت الوحدة تسهم في عملية التوعية الارشادية وتقوم باصدار جريدة خبرية مرتين في الشهر، فقدمت افلام «العطش» في غرب السودان و«التعاون» و«ذبابة التسي تسي» وفيلم «ذهب السودان الابيض» عن «مشروع الجزيرة» لزراعة القطن وفيلم «الزراعة الآلية» وتطور عمل الوحدة بعد ان قام الاستاذ كمال محمد ابراهيم الذي كان قد تم تدريبه في بعثة في قبرص لمدة 18 شهراً مع جاد الله جبارة، بكتابة سيناريوهات الافلام التي تم تحقيقها في نهاية عام 1951م مثل فيلم «الطفولة المشردة» الذي يطرح مشاكل الفقر وهجرة الاطفال الى المدن.
الرأي العام