المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآدمي /شعر عبدالمنعم عوض


حجر الظلت
15-06-2005, 10:33 AM
الآدمي

شعر عبدالمنعم عوض

مفتتح القصائد ...

«الرموز والألغاز ليست مرادات لأنفسها ، وإنما هي مرادة لما رمزت له ولما ألغز فيها»

(الفتوحات المكية - الشيخ محيي الدين بن عربي - الباب السادس والعشرون في معرفة أقطاب الرموز - ص 455).

الآدمي

أ .

عندما نأت البساتين عن رهان الفصول وتبخرت النضارة في وعاء العدم

أبصر خفيف اللحم المصابيح تتوسط ليل القفر سابحة في مياه الوراء

تزينت الأرض في صورة البرق

وانبجس لسان الفصيح الذي لا يتكلم

قالت الأعضاء كلاماً ملوكياً عن الشاهد الغائب ، حجبته جنة الوعي مرة

عن عصفة الفقر ومرة

عن خيلاء المدام

ب .

النساء الصغيرات يتوسلن للحزن ألا يقطف الورد لطفا

حزن مفرط ارتأته الضرورة في زمن الرجاءات

النساء الصغيرات يحتقبن الشيخوخة المبكرة حيناً

وحينما يكتمن خيبة الشهد

الانثوي يعصفن بالأقمصة الهدايا وزينة الحب يأساً

في الملامات يأساً .........

ج.

شهوة البطن تسبق حيناً

شهوة القلب

تأسر الشهوة مزاج الشجن البدني، دماً

في منازل الأعضاء منسرباً

كي يتجاسر العاشقان في المخبأ الملائكي،

على ملكات الجسد ينتميان للـ

ومضة الأولى للسفور الممض وهو يغمض

عينيه عمداً عن عناق عفيف

د .

غريم المدينة ينأي، يلهث في إناء الطيف يبحث

عن نخيل غادرته الرمال حارقة كانت

عيون الرمال تبدو

ذراتها ملاذية العنصر إذ تكون المدن الترابية الجسم

في غمار مهول . تأخذ أجنحتها بتلابيب الفوضى المتوحشة

تغرز أنيابها بلحم حلم

ثقيل الوطء في زمن أجاجي مخيف.

هـ .

قبيل الفجر يحيط الماء بوسائد الندي الناعم

يهبط قطرة قطرة، خيوطاً مدلاة

من فضة تنهمر في استدارة الضوء إذ

يطوق نجمة الصبح سارية

في انتفاء الحالم المجنون في شغف خيالي الجمال

رهط من المداح يأتلفون أغنية تتابعه انسجاماً خالصاً

في الحس أطيافاً بلب عاشقها تموج في انثناءات الوصال.

و .

قاب قوسين كنا وأدنى ناجين صرنا

من عقاب الموت

قدر شبرين نزلنا

فرأينا

الدم الآخر يبسط سرراً

يضج عمودها النوري وأسراباً

من الطير الخرافي تصعد

نحو مسرجة

من شعاع خفيف