تاج السر حسن
11-06-2005, 12:56 PM
لايخدعن أحدكم نفسه (فهلال/ مريخ) هى (هلال/ مريخ) عبر الزمان والتاريخ ... قبلها ينشغل البال بمن يلعب ومن يجلس على دكة الأحتياطى ، وبكم تنتهى نتيجتها ، وبعدها يعم الفرح دواخل المنتصرين وتغمرهم البهجه ، ويفرح لفرحهم أهلهم وذوى القربى، وينسون مشاكلهم ومعاناتهم وربما زاد النسل أو تقدم أحدهم لخطبة أحدى الحسان رغم أن جيبه يشكو الفاقه، وفى ثانى يوم ينساب العمل هادئا وتنقضى حوائج الأخرين دون مشقة أو عنت، على مكتب خاص أو حكومى ، وتنتفى العبارة المعهودة (تعال بكرة)، حتى لو راجع العميل جهة الأختصاص منذ الصباح الباكر.
أما فى معسكر المهزومين، فتظهر (التكشيره) و(التحميره) التى توجه نحو (كمسارى الحافلة) بعد أنتهاء المباراة مباشرة ويعطى أجرته على مضض وأزدراء وكانه من سجل ذلك الهدف أو اهدره، ثم يمتد ذلك السلوك حتى ينال من باب الشارع ركلا ودفعا وكأنه مهاجم مشاغب يحاول أن يجد منفذا بين حائط أعده خط دفاع عدوانى على المهاجمين (الحملان) من الهلال والمريخ، لكنه لا يستطيع مثل ذلك الفعل مع مهاجمين (اسود) مثل المصريين أو التوانسه.
ويطال ذلك السخط والغضب اهل البيت جميعهم، وربما قل النسل وتأجلت خطوبة وفقد بائع (الباسطه) او (الفول) زبونا هاما سخيا فى تلك الليلة النكديه.
لكن (هلال/ مريخ) هى (هلال/ مريخ) لها نفس الطعم والنكهة التى تحدث عند لقاء (اهلى مصر بالزمالك) أو (اهلى جده بالأتحاد) أو (الهلال السعودى بالنصر) أو (الترجى التونسى بالصفاقسى) أو (ريال مدريد ببرشلونه) أو (ليفربول بمانشستر يونايتد)، لا يهم ترتيب هذا النادى أو ذاك على منافسة الدورى ولا يهم فوزه أو هزيمته من أندية أخرى ، فهذه بطولة لوحدها.
وهلال/ مريخ ، هى سمة سودانية مثل (جلسة المغربيه) بين الأمهات والحبوبات فى ذلك الزمن الجميل لتناول (شاى المغربيه)، وهى مثل مدائح أولاد الماحى، وأغنيات (أحمد المصطفى، والكاشف، وحسن عطيه، وعثمان حسين، وأغنيات الحقيبة التى كتبها (ابو صلاح) وغناها ميرغنى المأمون وأحمد حسن جمعه، هى مثل أغنيات أبراهيم عوض، وأبو عركى البخيت، ومصطفى سيدأحمد ، وكما ترباس ومحمود عبدالعزيز، وسميره دنيا ونادر خضر ، وحتى ... فرفور)، بل هى مثل حفل يشارك فيه الهرمين (محمد وردى) و(محمد الأمين) كل منهما على حدا، أو الأثنين معا فى أداء مشترك لأغنية (اسماعين حسن) ، لو بهمسه .....!!!
كانت لنا جاره (الباب بالباب) تعمل (مشاطه) ، ربت عدد كبير من الأبناء والأحفاد حتى تعلموا وتزوجوا وأنجبوا وكانت تعتبرنى مثل أبنائها تماما، لا أحمل هما حينما يفوز المريخ على الهلال الا من الخاله (عشه) التى كانت وجميع اسرتها ينتمون وجدانيا لنادى المريخ، حيث كانت تنتظر عودتى لتعزينى وتمازحنى باسم لاعب المريخ الذى أحرز هدفا فى مرمى الهلال، وحينما ينتصر الهلال على المريخ ، أعمل معها نفس الشئ.
أفتقد الخاله (عشه) فى مثل هذه الأيام التى يلتقى فيها (الهلال بالمريخ) حيث أنتقلت الى جوار ربها، أرجو أن يغفر لها الله وأن يجعل الجنة مثواها.
لقد كانت (الخاله عشه) مريخابيه تحبب الى كرة القدم وتزيدنى عشقا وأرتباطا بالهلال، وحينما اسافر فى رحلة لا تزيد عن الأسبوع تنزل منها الدموع مدرارا (فتقلدنى) وتبكى وكأنى أحد أبنائها تماما.
عموما (هلال/ مريخ) هى (هلال/ مريخ) نفس الشعور (بالقلق) أو (الطمبله)، ونفس الأحساس الذى يسبق لقاء الفريقين، لا نختبئ أو نتدثر أو نتحجج بهزيمة الفريق القومى السودانى المذله المهينه أمام مصر، ولا حل أو علاج لأزمة الكرة السودانية الا بمواجهة أكيده وفاعله دون مجاملة لأى جهة كانت، ولنبدأ أولا بالدعوة لمؤتمر (اسعافى) يضع خطة قصيرة الأمد وأخرى طويله، غالبية المدعوين له من أهل الوجعة الحقيقيين (اللاعبين القدامى)، لكى يساهموا بوضع تصور وخطه وبرامج علميه وعمليه للحصول على منتخب قومى بعد عشر سنوات، مستفيدين من خبرة المدربين الذين عملوا فى الخارج وحققوا نجاحات ملمومسه ، فكاذب من يتصور انجازات أو أنتصارات يمكن أن يحصل عليها ناد أو منتخب سودانى قبل ذلك، الا اذا كانت الأنجازات والأنتصارات العشوائيه التى تحدث عن طريق الصدفه نعتبرها انتصارات حقيقيه.
حتى ذلك الوقت، (فهلال/ مريخ) هى (هلال/ مريخ)، وسوف تدخل نتيجتها ضمن ارشيف وأحصاءات (عبده قابل) و( عبدالغفار أبن الدكتور عبدالرزاق المبارك)، ومن أراد أن تثكله أمه فالينتظرنى خلف (الرد كسل)!!!
أما فى معسكر المهزومين، فتظهر (التكشيره) و(التحميره) التى توجه نحو (كمسارى الحافلة) بعد أنتهاء المباراة مباشرة ويعطى أجرته على مضض وأزدراء وكانه من سجل ذلك الهدف أو اهدره، ثم يمتد ذلك السلوك حتى ينال من باب الشارع ركلا ودفعا وكأنه مهاجم مشاغب يحاول أن يجد منفذا بين حائط أعده خط دفاع عدوانى على المهاجمين (الحملان) من الهلال والمريخ، لكنه لا يستطيع مثل ذلك الفعل مع مهاجمين (اسود) مثل المصريين أو التوانسه.
ويطال ذلك السخط والغضب اهل البيت جميعهم، وربما قل النسل وتأجلت خطوبة وفقد بائع (الباسطه) او (الفول) زبونا هاما سخيا فى تلك الليلة النكديه.
لكن (هلال/ مريخ) هى (هلال/ مريخ) لها نفس الطعم والنكهة التى تحدث عند لقاء (اهلى مصر بالزمالك) أو (اهلى جده بالأتحاد) أو (الهلال السعودى بالنصر) أو (الترجى التونسى بالصفاقسى) أو (ريال مدريد ببرشلونه) أو (ليفربول بمانشستر يونايتد)، لا يهم ترتيب هذا النادى أو ذاك على منافسة الدورى ولا يهم فوزه أو هزيمته من أندية أخرى ، فهذه بطولة لوحدها.
وهلال/ مريخ ، هى سمة سودانية مثل (جلسة المغربيه) بين الأمهات والحبوبات فى ذلك الزمن الجميل لتناول (شاى المغربيه)، وهى مثل مدائح أولاد الماحى، وأغنيات (أحمد المصطفى، والكاشف، وحسن عطيه، وعثمان حسين، وأغنيات الحقيبة التى كتبها (ابو صلاح) وغناها ميرغنى المأمون وأحمد حسن جمعه، هى مثل أغنيات أبراهيم عوض، وأبو عركى البخيت، ومصطفى سيدأحمد ، وكما ترباس ومحمود عبدالعزيز، وسميره دنيا ونادر خضر ، وحتى ... فرفور)، بل هى مثل حفل يشارك فيه الهرمين (محمد وردى) و(محمد الأمين) كل منهما على حدا، أو الأثنين معا فى أداء مشترك لأغنية (اسماعين حسن) ، لو بهمسه .....!!!
كانت لنا جاره (الباب بالباب) تعمل (مشاطه) ، ربت عدد كبير من الأبناء والأحفاد حتى تعلموا وتزوجوا وأنجبوا وكانت تعتبرنى مثل أبنائها تماما، لا أحمل هما حينما يفوز المريخ على الهلال الا من الخاله (عشه) التى كانت وجميع اسرتها ينتمون وجدانيا لنادى المريخ، حيث كانت تنتظر عودتى لتعزينى وتمازحنى باسم لاعب المريخ الذى أحرز هدفا فى مرمى الهلال، وحينما ينتصر الهلال على المريخ ، أعمل معها نفس الشئ.
أفتقد الخاله (عشه) فى مثل هذه الأيام التى يلتقى فيها (الهلال بالمريخ) حيث أنتقلت الى جوار ربها، أرجو أن يغفر لها الله وأن يجعل الجنة مثواها.
لقد كانت (الخاله عشه) مريخابيه تحبب الى كرة القدم وتزيدنى عشقا وأرتباطا بالهلال، وحينما اسافر فى رحلة لا تزيد عن الأسبوع تنزل منها الدموع مدرارا (فتقلدنى) وتبكى وكأنى أحد أبنائها تماما.
عموما (هلال/ مريخ) هى (هلال/ مريخ) نفس الشعور (بالقلق) أو (الطمبله)، ونفس الأحساس الذى يسبق لقاء الفريقين، لا نختبئ أو نتدثر أو نتحجج بهزيمة الفريق القومى السودانى المذله المهينه أمام مصر، ولا حل أو علاج لأزمة الكرة السودانية الا بمواجهة أكيده وفاعله دون مجاملة لأى جهة كانت، ولنبدأ أولا بالدعوة لمؤتمر (اسعافى) يضع خطة قصيرة الأمد وأخرى طويله، غالبية المدعوين له من أهل الوجعة الحقيقيين (اللاعبين القدامى)، لكى يساهموا بوضع تصور وخطه وبرامج علميه وعمليه للحصول على منتخب قومى بعد عشر سنوات، مستفيدين من خبرة المدربين الذين عملوا فى الخارج وحققوا نجاحات ملمومسه ، فكاذب من يتصور انجازات أو أنتصارات يمكن أن يحصل عليها ناد أو منتخب سودانى قبل ذلك، الا اذا كانت الأنجازات والأنتصارات العشوائيه التى تحدث عن طريق الصدفه نعتبرها انتصارات حقيقيه.
حتى ذلك الوقت، (فهلال/ مريخ) هى (هلال/ مريخ)، وسوف تدخل نتيجتها ضمن ارشيف وأحصاءات (عبده قابل) و( عبدالغفار أبن الدكتور عبدالرزاق المبارك)، ومن أراد أن تثكله أمه فالينتظرنى خلف (الرد كسل)!!!