المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فرح يغلفه الحزن


mohamed elmoustafa
15-03-2007, 05:04 PM
طلت من علي السور بقامتها الفارعة وفرح دفين يحركها وشوق عارم يكتنفها . نظرت في المارة ترقب خطاهم وهم يقدون جيئة وذاهبا علها تلحظ فيهم احمد الذي طالما تتلهف لمجيئه .
اخذت تحدث نفسها في اسى ولوعة انه حتما سيجيء وسط هذا الزحام , فذاك عمران وهذا صلاح وبدا لها عبد الله , صاحبه الذي لم يفارقه يوماً يرتدي بذته العسكرية المزركشة ويحمل في يده حقيبة غبراء من وعثاء السفر وفي يده الأخري صحيفة بالية وعِصِ من خيزران ليقدمها هدية لأقاربه ومعارفه .
طفرت دمعة حزينة من عينها وتسرب اليأس لقلبها الحزين وبدأت تساورها الظنون والمخاوف , ترى لماذا تأخر عن صحبه ؟ فلربما تعطلت السيارة التي تقله او لربما تأخر مع احد زملائه أو.....
رجعت بذاكرتها للوراء تتذكر ايام جميلة قضتها معه , منذ ان التقته في ساحة المولد والتقت يداهما دونما قصد فكلاهما امسك بالعروسة في آن واحد لتلتقي في صمت نظراتهما المعبره ايذانا ببدأ العلاقة بينهما.
حينها قال لها ان العروسة غاية ما تشتهيه اخته الصغيرة وهي اول وآخر ما اوصته به وهو لا يريد ان يفسد عليها فرحتها يوم ميلاد المصطفى (صلي الله عليه وسلم) , ولكنها رفضت أن تتركها له بحجة أن أختها طريحة الفراش وتريد أن تسترد لها عافيتها بهذه الهدية الجميلة تيمناً بيوم ميلاد المصطفي (صلي الله عليه وسلم) .
ظلا علي هذه الحال لفترة ليست بالقصيرة يمسك كلاهما بطرفيها ليتدخل صاحب المحل محاولاً فض الاشتباك بينهما دونما جدوى . فقالت لهما طفلة صغيرة كانت علي مقربة منهما إن المريض أولى بالهدايا من الصحيح كما تعلمت ذلك في الروضة . طفرت منه دمعة حزينة وطلب من فاطمة أن تصحبه معها لعياده أختها المريضة فكان له ما أراد . وهما علي الطريق دار بينهما حوار هادء جميل , عرفها بنفسه , فهو من أسرة متواضعة ذات نشأءة دينية متعلمه وهو الآن علي أعتاب التخرج من الجامعة . لم يشعرا بطول الطريق لتنتهي بهما خطاهما الي بوابة المستشفي فدخلا الي الغرفة التي ترقد بها الصغيرة فقدم لها احمد العروسة بشفقته وحنيته المعهودة فيه .
وتذكرت أيضاً يوم أن تقدم لخِطبتها بمعية أهله ومعارفه . ظلت تقلب شريط الماضي بحلاوته ومرارته والدموع تنهمر منها بقزارة .
دنت منها أختها ذات الأربع سنوات وشدتها من فستانها وهي تقول ببراءتها المعهودة ماما بتقوليك تعالي سريع الفطور جاهز . فما كان منها الا ان صفعتها دون ان تدري لتصرخ الصغيرة في الم وتجرى مسرعة لامها .إنتابها احساس بالذنب وشعور بالندم لفعلتها هذه .
غفلت راجعة متثاقلة الخطي تجر اذيال الخيبة معها وتردد في نفسها مقطع حزين:
بنستناك على صهوة جياد الريح
بنستناك
فى الزمن اللديح القيح
على باب الحلم فى غناك
بنستناك!

الكليس
15-03-2007, 08:14 PM
محمد ؟ اتمنى ان لا يطول انتظارها .
وما اقساه ألم ان تنظر في وجوه القادمين ولم ترى مبتغاك .
وما أمرّها حسره ان تأتي ولم تجد من تريد ..
صدقني حاسي بيك ..

mohamed elmoustafa
15-03-2007, 08:39 PM
محمد ؟ اتمنى ان لا يطول انتظارها .
وما اقساه ألم ان تنظر في وجوه القادمين ولم ترى مبتغاك .
وما أمرّها حسره ان تأتي ولم تجد من تريد ..
صدقني حاسي بيك ..


أخي الجميل الكليس
صعب هو الإنتظار عندما تشوبه الظنون والمخاوف فيولد في داخلك
شعور بالأمل تمني به نفسك بالحصول علي مرادك وشعور من الإحباط
يدخلك في نوبة من الخاوف الا منتهية وفي الحالتين يفيض الدمع السخين
تعبيراً للفرح المكبوت وتخفيفا للألم الذي يتمالكك.

أشكرك علي احساسك النبيل فأنتم نسمة هذه الدوحة الغناء
وبلبلها الغرّد ..