المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصبا النجـــدي ؟؟؟؟


حسين عبدالوهاب عبدالكريم
05-12-2006, 09:33 AM
انا من اكثر المعجبين بشعر واغنيات الحقيبه
فكان ان سمعت اغنية الصبا النجدي واعجبني
كلماتها واطربني لحنها ايما طرب
فكتبت هذه الكلمات على لحنها
وان كان لايدرك الظالع شأو الظليع.. ولكن محاولة

الصبا النجدي زورني واحمل ردي
للحبيــــــب في بلدي

اغشاه شوفو هناك خده كالورد
أقريه من سلام بي فائق الود
تلقاه بادي هناك بي حسنه الفردي
من جسيمو يفوح زي شذا النـد

نور جبينو يلوح في الظلام يهدي
شعرو حاكى الليل وعنه مسودِ
جوز عيونه كحيل ثغره كالشهد
فيه در نظيم يبدو كالبرد

شوف قوامه عديل مايس القد
من كفيلو تقيل يمشي في جهد
الا خصرو نحيل للصدير يبدي
طبعو كالغزلان في هيبة الأسد

قولو عاشقك صار من اذى الصد
كل حياتو عذاب نارها وجدي
ليلو باقي نهار ديمه في سهد
خليك بيهو حنين اوفي للعهد

لو وصالك صار يبقى يوم سعدي
انسى كل الفات من اذي الكمد
وتبرأ كل جراح مالها عدد
وترجع الأيام زاهية للأبد

Abu baker
06-12-2006, 01:21 PM
عفواً لتكرار الرد ..

Abu baker
06-12-2006, 01:24 PM
سلام حسين .. وليكن رجاءً أن تنزل لنا الأغنية التي جاريتها ..

سلام وأنت تجدد لنا ما كان حقبة حفلت بالكثير المثير ..
وبما أنك غصت بنا عمق هذه الحقبة سأورد نقلاً وبعد أذنك في هذا البوست .. ما كان قبل عامين علي سنة يراع "أوراق اليمام" نشأت الإمام .. في الذكرى 41 ونحن علي أعتاب الذكري 43 للراحل المقيم رائد أغنية الحقيبة .. أبو صلاح ..
[align=left:86af2648af]http://www.wadmadani.com/image/abu_salh.jpg[/align:86af2648af]
أبو صلاح .. رائد أغنية الحقيبة ..
بقلم .. نشأت الإمام ..

شوف العين قالت ده لا لا
صدت من تيها ودلالا
ريدتك ساكنة الجوف خِلا لا
والأعضاء امتزجت خِلالا
وبراق سنك شقَّ لالا
ولحظك صاب أحشاي قلالا..

وتنساب هذه الكلمات إلى المسامع.. تغوص في أعماق القلب، تبحث عن شغافه، فتستوطن السويداء.. تقتات الحنان ترتوي الوداد، لتروي الشوق..

وإن كانت المعلقات السبع لا تعدو أن تكون قافيتها حرفاً أو حرفين على الأكثر، وربما حرفاً وحركة من حركات الإعراب، ولكننا نرى هنا طباقاً زاهياً يكاد يجعل القافية تصل إلى ستة أحرف..

.. وحينما نتأمل بعضاً من المحسنات البديعية من استعارات وتشبيهات في مثل:

ظهرت شكلك بان
كوكب منير أشرق من فوق غصن البان
كالظبية في اللفتان
أما الخديد ناعم زي زهرة البستان..

أو مثل هذه المقابلة بين صدري البيتين:

ليك جوز عين نعسان وكاحل
وخصراً يميل وصدر راحل
ولي وجدي اللي جسمي ناحل
بحر الشوق ما ليهو ساحل..

أو فلنتأمل روعة هذا الطباق الذي تحفل بها هذه الأبيات:

طرفه ليه نعسان وأنا طرفي ليه يصحا لو
ويتلو آية الحب الفي الخديد لايحا لو
جمالو كل ما يزيد جسمي يزيد إنحالو
أما قلبي الضاع خلي اليروح في حالو

إننا نراها تنساب في سهولة من غير تكلف، وفي رقة آسرة ذات جرس محبب، وكل ذلك ينبئ بمقدرات هائلة على النظم والتأمل والتصوير والتشخيص، لدى شاعرنا الفذ صالح عبد السيد، «أبو صلاح».

وأبو صلاح المولود في حي الموردة في العام 1890م، يعد من أشهر شعراء الحقيبة، ويعد أول من تُغني له بأغنية حقيبة وسجلت بمصاحبة الطمبور في اسطوانة، وهي الأغنية التي تقول:
لو تجاوزي لو تسمحي
مني ريدك ما بتمحي..

وإن كانت تلك الآلة ومنذ العام 1928م لم تظهر بالصورة المؤثرة نسبة لتطور أساليب الغناء، وما صاحب التسجيلات التي أتت بعد ذلك ..

وأبو صلاح الذي تأثر بالشعراء العرب وسطر لإبن الفارض وابن أبي ربيعة، يعد من الرعيل الأول الذي أثرى الساحة بقصائد الدوبيت وأغنيات الطمبور.

وكتب أبو صلاح للحب وفي الحب أشعاراً يكاد يسمع صداها في القلب، فهي همسات آسرة سريعة الاختراق، بطيئة الرحيل، تحل ولا ترتحل، وهي وجد رقيق وسيل دافق من العاطفة:

أعلم لولا ما طرفك للبيض الرقاق شاهر
إنسان عيني كاد يغرق في ماء خدك الزاهر
نورك يتوقد لعيون الخلوق جاهر
كل شيء ظاهر..
وإشراق الفجر يشهد على طرفي العليل ساهر..

وتبقى هناك حقيقة واضحة -كما يقول الأستاذ محمد حسن الجقر في كتابه روائع أغنيات الحقيبة- هي أن أبو صلاح هو أول شاعر غنائي لعدة أسباب منها أنه كان يسبك الشعر سبكاً جيداً وله تعبيرات متفردة غاية الروعة، ووصف دقيق متفوق بالغ الإجادة، ومع كل هذا التفوق كان غزير الإنتاج، ويمكننا القول إن معظم أغنيات الحقيبة كانت من نظمه..

وهو صاحب مدرسة متفردة في النظم، قال عنه الشاعر المعتق محمد بشير عتيق: «أغنيات أبو صلاح تمتاز بالأوصاف الجمالية والمعاني الحسية والغزل الرقيق، والعاطفة المشبوبة، وتمتاز أيضاً بالبديع ولزوم ما يلزم والجناس».

إذن فشاعرية أبو صلاح ذاع صيتها وأصبحت مثالاً يحتذى، وذلك لتميزها بروحها العذبة وعاطفتها الصادقة، وروعة معانيها، وجمال تصويرها ودقة ألفاظها، فأصبح بحق مدرسة للشعراء ومثالاً يُجارى ويُسار على نهجه، فظهرت قصائد عدة في شعر الحقيبة أمتعت -ولازالت- أفئدة الملايين من عشاق هذا الفن الخالد، ولكنها كانت دائماً تشهد بريادة أبو صلاح وأستاذيته في هذا الفن.

ونظم أبو صلاح الشعر في حداثة سنه، فقد نظم الشعر وهوهو في الرابعة عشرة من عمره، وقد كان للبيئة أثرها في شعره، حيث للنيل وملتقاه، والضفاف والخضرة وللطبيعة الخلابة الأثر البالغ في رقة أشعاره، وافتتانه بجمالها.

وأغنيات «أبو صلاح» لا يزال صداها يتردد حتى هذا اليوم وتناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل، ومنها على المثال لا الحصر: «ضامر قوامك لان، يا رشا يا كحيل، قسم بي محيك البدري، بدور القلعة، لحظك الجراح، يا ليل أبقالي شاهد، خلي العيش حرام، يا ربيع في روض الزهور، وصف الخنتيلة، والأغنية الأكثر شهرة (جوهر صدر المحافل)، وأغنية كم نظرنا هلال».

وحينما ننظر لهذا الكم من المغنين ابتداءاً من كرومة وابراهيم عبد الجيل، أولاد الموردة، أولاد شمبات، عبد الله الماحي، أولاد المأمون، مروراً بالكاشف وأبو داؤود، وردي، أحمد المصطفى، حمد الريح، علي اللحو، ترباس، وصولاً إلى فرفور، محمود عبد العزيز، عابدة الشيخ، وخلافهم.. حينما ننظر لذلك ندرك بأن هناك كلمات تولد للفناء، وثمة أخرى تولد للخلود، وهنالك كلمات تؤدي الغرض منها ثم تأخذ طريقها إلى زاوية النسيان، وثمة أخرى تغوص في أعماق النفس وتستقر في الوجدان لتحجز لها مكاناً راسخاً في الذاكرة.

طوبى لأبي صلاح إرثه اللامتناهي، ونسأل الله أن يغفر له بقدر ما أعطى ووهب من أشعار وألحان لا يزال صداها يتردد بيننا، ونحن نستعد للإحتفاء بذكرى رحيله التي حدثت في العام 1963م، نأمل أن يكون الاحتفاء بقدر المحتفى به، وأن يتم جمع وتدوين كل ما جادت به تلكم القريحة المتفردة.
...نشأت الامام...


وليكتمل الألق لماذا لا نبحر في حقيبة الذكريات هنا ..؟

لك التحية أيها الحسين ..

وأبقى واصل ..

ودمتم بود ..

مجتبى ..