عباس ودأرتولي
26-02-2010, 01:39 PM
حكمها النوبيون وورثها الانقرياب
ارتولى جزيرة شقت النيل الى نصفين
http://www.darg3l.com/uploaded2010/2936_1267184215.jpg
الجزيرة ارتولى من اكبر الجزر التى تعترض النيل بعد التقائه بنهرعطبره ،وتبعد عن مدينة
عطبرة سبعين( كلم) ،امتد عمرها لاكثر من (5000)عام و كانت احدى حاضرات (مملكة كوش)
النوبية،وهى اكبر ممالك( العنج) حيث قاموا ا بشق المجرى الشرقى للنيل من اجل
حمايةمملكتهم وصنعوا تلك الجزيرة التى تبلغ مساحتها(5000) فدان ،وظلوا على ديانتهم
المسيحية حتى القرن السادس عشر الميلادى حين اشرقت عليهم شمس الاسلام مع قيام
مملكة الفونج ودخول (ادريس الانقير) ابن الشيخ عبدالله جماع حيث حل عليها فاتحا وحاكما
وامتدت مشيخته حتى ( برتى ) شمالا،انحدر من ادريس عبدالله جماع (قبيلة الانقرياب)
وامتدت غربا فى مناطق الباوقة والجول وفتوار ،وشرقا القلوباب وباردة ومبيريكة ،ظلت الجزيرة
ارتولى تصارع النيل طيلة خمسة آلاف عام ،ولم يتغلب عليها وصمدت امامه في فيضانات شتى
فى العهد البعيد ،وقريبا فيضانات (1946)،(1988) و(1994) لكنه بدأ في اختراقها فى
بعض الجهات وصانعاً له بعض المسارات واخيرا تغلب عليها بفيضان عام (1998) الذى كان
قاصمة الظهروالقدر المحتوم الذي لامفرمنه ،رغم جهود اهلها في مواصلة الليل بالنهار
ومقاومتهم وتضحيتهم وشموخ نسائها وكبرياء رجالها، فكانت نهاية بقعة طيبة احتضنت
حضارات وممالك ومشايخ وبيوتات دينية اتت اليها من كل حدب وصوب حاملة للعلم وأوقدت نيران
القرآن، أتى اليها الباكراب (اجداد عمروبابكر) والبلياب (اولاد الفكى العوض ودبلة) والبريراب
(اولادبرير) والحسيناب(احفادجابر الانصارى) والشرفة (جنى الحاج المنصور) داخل الجزيرة ،وحط
جوارها بالضفة الشرقية البادراب،والقلوباب، وجميعهم اقاموا خلاوى لتحفيظ القرآن، وجوارها
مجموعة من اولياء الله الصالحين امثال (ودقلوبة ،والغرقان ودالاخيه الذى اشار الى غرق
الجزيرة منذ امد بعيد ،وودجاد الرب الذى تنب أبذلك،والشوبلي،وابشرابوبشرية،والفكي عبدالرحمن،
والاغبش ودموسى وغيرهم، لذلك كان الاسم النوبى لارتولي (ارت وتعنى جزيرة ـولى وتعني
الاولياء) ،وفوق كل هذا وذاك اتى اليها السيد محمد عثمان (الاقرب) كما يسميه احبابه
ومريدوه اصحاب الطريقة الختمية، طالبا مصاهرة اهلها ،وتزوج (امنة بنت الشيخ النور) لتنجب
له القطب الاكبر السيد(علي الميرغنى) ومن هنا اتت اليه الزعامة والرياده وجري في دمه الملك
وأمسك ناصية القيادة التى لم يعرفها اسلافه ولم ينلها بعد ابناء عمومته الممتدون
فى شرق السودان ووسطه،وذلك لانتماء السيدعلى الى الشيخ عبدالله جماع ،وارتولى
انجبت الكثيرين فى شتى ضروب الحياة امثال (الاميرعبدالرحمن النور) امين بيت مال المهدية،
و(قائد قطار الشرق فى ثورة اكتوبر1964محمد جبارة العوض) النائب البرلمانى المعروف
وممثل دائرة كسلا،واحمدعبدالرحمن احد ثوار (1924)حيث كان ضابطا حربيا،والشهيد عبدالله
محمدعبدالرحمن الذى مات متأثرا برصاصة اصابته خلال ثورة (64)،وارتولي وفى مجال الشعر
والادب كثر منهم الحسين الحسن وشقيقه تاج السروابن عمه العوض احمد الحسين صاحب اغنية
يانسيم ارجوك وديوانه (مشاعر انسان)،وهنالك فنان الربوع عوض الله عبدالنبى،واللاعب
محمود ودالزبير والكثيرون غيرهم حيث لايسعنا المجال لذكرهم،وايضا ينتمى اليها رجل الاعمال
المعروف (بشيرارتولى) ولانتماء (جدهم المسمى بارتولى) قصة طويلة ترتبط بمقتل
عبدالله ودسعد بالمتمة،ويعدالاستاذ محمداحمد سعيد اول من اسس للتعليم بالمنطقة
فى عشرينيات القرن الماضى ،ودرس بها الكثير من ابناء المناطق المجاورة الذين يتبوءون
مواقع مرموقة الان ،واليوم الثامن والعشرون من اغسطس تمر عليناالذكرى العاشرة للفيضان
الذي اجبر اصحاب هذا الارث العظيم على الرحيل شرقا علي بعد (500)متر من النيل ولينشأوا
مدينة ارتولي الجديدة خلال ستة أشهر،بها كل مقومات المدينة لكنها في إنتظار التيار
الكهربائي بعد ان إكتملت الاعمدة والخط الرئيسي ،وبإكتمال خط مياه محطة العبيدية وتنفيذ
المشروع الزراعي المرتقب ،ومواصلة الجهود التي بدأت لزراعة الاماكن السكنية السابقة داخل
الجزيرة بالمانجو والموالح والتمور تكون الصورة إكتملت.
ارتولى جزيرة شقت النيل الى نصفين
http://www.darg3l.com/uploaded2010/2936_1267184215.jpg
الجزيرة ارتولى من اكبر الجزر التى تعترض النيل بعد التقائه بنهرعطبره ،وتبعد عن مدينة
عطبرة سبعين( كلم) ،امتد عمرها لاكثر من (5000)عام و كانت احدى حاضرات (مملكة كوش)
النوبية،وهى اكبر ممالك( العنج) حيث قاموا ا بشق المجرى الشرقى للنيل من اجل
حمايةمملكتهم وصنعوا تلك الجزيرة التى تبلغ مساحتها(5000) فدان ،وظلوا على ديانتهم
المسيحية حتى القرن السادس عشر الميلادى حين اشرقت عليهم شمس الاسلام مع قيام
مملكة الفونج ودخول (ادريس الانقير) ابن الشيخ عبدالله جماع حيث حل عليها فاتحا وحاكما
وامتدت مشيخته حتى ( برتى ) شمالا،انحدر من ادريس عبدالله جماع (قبيلة الانقرياب)
وامتدت غربا فى مناطق الباوقة والجول وفتوار ،وشرقا القلوباب وباردة ومبيريكة ،ظلت الجزيرة
ارتولى تصارع النيل طيلة خمسة آلاف عام ،ولم يتغلب عليها وصمدت امامه في فيضانات شتى
فى العهد البعيد ،وقريبا فيضانات (1946)،(1988) و(1994) لكنه بدأ في اختراقها فى
بعض الجهات وصانعاً له بعض المسارات واخيرا تغلب عليها بفيضان عام (1998) الذى كان
قاصمة الظهروالقدر المحتوم الذي لامفرمنه ،رغم جهود اهلها في مواصلة الليل بالنهار
ومقاومتهم وتضحيتهم وشموخ نسائها وكبرياء رجالها، فكانت نهاية بقعة طيبة احتضنت
حضارات وممالك ومشايخ وبيوتات دينية اتت اليها من كل حدب وصوب حاملة للعلم وأوقدت نيران
القرآن، أتى اليها الباكراب (اجداد عمروبابكر) والبلياب (اولاد الفكى العوض ودبلة) والبريراب
(اولادبرير) والحسيناب(احفادجابر الانصارى) والشرفة (جنى الحاج المنصور) داخل الجزيرة ،وحط
جوارها بالضفة الشرقية البادراب،والقلوباب، وجميعهم اقاموا خلاوى لتحفيظ القرآن، وجوارها
مجموعة من اولياء الله الصالحين امثال (ودقلوبة ،والغرقان ودالاخيه الذى اشار الى غرق
الجزيرة منذ امد بعيد ،وودجاد الرب الذى تنب أبذلك،والشوبلي،وابشرابوبشرية،والفكي عبدالرحمن،
والاغبش ودموسى وغيرهم، لذلك كان الاسم النوبى لارتولي (ارت وتعنى جزيرة ـولى وتعني
الاولياء) ،وفوق كل هذا وذاك اتى اليها السيد محمد عثمان (الاقرب) كما يسميه احبابه
ومريدوه اصحاب الطريقة الختمية، طالبا مصاهرة اهلها ،وتزوج (امنة بنت الشيخ النور) لتنجب
له القطب الاكبر السيد(علي الميرغنى) ومن هنا اتت اليه الزعامة والرياده وجري في دمه الملك
وأمسك ناصية القيادة التى لم يعرفها اسلافه ولم ينلها بعد ابناء عمومته الممتدون
فى شرق السودان ووسطه،وذلك لانتماء السيدعلى الى الشيخ عبدالله جماع ،وارتولى
انجبت الكثيرين فى شتى ضروب الحياة امثال (الاميرعبدالرحمن النور) امين بيت مال المهدية،
و(قائد قطار الشرق فى ثورة اكتوبر1964محمد جبارة العوض) النائب البرلمانى المعروف
وممثل دائرة كسلا،واحمدعبدالرحمن احد ثوار (1924)حيث كان ضابطا حربيا،والشهيد عبدالله
محمدعبدالرحمن الذى مات متأثرا برصاصة اصابته خلال ثورة (64)،وارتولي وفى مجال الشعر
والادب كثر منهم الحسين الحسن وشقيقه تاج السروابن عمه العوض احمد الحسين صاحب اغنية
يانسيم ارجوك وديوانه (مشاعر انسان)،وهنالك فنان الربوع عوض الله عبدالنبى،واللاعب
محمود ودالزبير والكثيرون غيرهم حيث لايسعنا المجال لذكرهم،وايضا ينتمى اليها رجل الاعمال
المعروف (بشيرارتولى) ولانتماء (جدهم المسمى بارتولى) قصة طويلة ترتبط بمقتل
عبدالله ودسعد بالمتمة،ويعدالاستاذ محمداحمد سعيد اول من اسس للتعليم بالمنطقة
فى عشرينيات القرن الماضى ،ودرس بها الكثير من ابناء المناطق المجاورة الذين يتبوءون
مواقع مرموقة الان ،واليوم الثامن والعشرون من اغسطس تمر عليناالذكرى العاشرة للفيضان
الذي اجبر اصحاب هذا الارث العظيم على الرحيل شرقا علي بعد (500)متر من النيل ولينشأوا
مدينة ارتولي الجديدة خلال ستة أشهر،بها كل مقومات المدينة لكنها في إنتظار التيار
الكهربائي بعد ان إكتملت الاعمدة والخط الرئيسي ،وبإكتمال خط مياه محطة العبيدية وتنفيذ
المشروع الزراعي المرتقب ،ومواصلة الجهود التي بدأت لزراعة الاماكن السكنية السابقة داخل
الجزيرة بالمانجو والموالح والتمور تكون الصورة إكتملت.