أبوبكر محمد الصادق
18-08-2006, 01:08 PM
[align=right:b5892f40f6]الأستاذ سيف الدين الدسوقي
شاعر الوجدان وأم درمان
أبو يسار
هو سيف الدين مصطفى الدسوقي ولد عام 1936م في أم درمان بدأ حياته التعليمية في الكتاب
و كانت النشأة الأولى له هي السبب في هذا التدفق الشعري الملحوظ حيث نشاء وسط أسرة
متصوفة على الطريقة السمانية وهي نسبةً إلى الشيخ محمد عبد الكريم السمان في المدينة المنورة
والده كان أستاذ لغة عربية وتفسير وشريعة في معهد أمدرمان العلمي وهنالك أسباب كثيرة كونت
توجهاته الشعرية حتى والدته كانت تقرأ عليه الشعر على الرغم من أنها لم تدخل المدرسة
ويرجع من ناحية والدته إلى قرية شمال أمدرمان وهي القلعة الطيبية بالسروراب وفيها مسجد
ومسيـــــــد الشيخ إبراهيم الدسوقي وكان خاله عبد الماجد أب حسبو الذي كان في عهد إسماعيل
الأزهري يشغل منصب وزير الإعلام
وفي المسيد كان يقود المجموعة الشيخ الحسن إبراهيم الدسوقي وكا من المنشدين المتمكنين
فكانينشدفيقول :
تكاثر وجد القلب سراً وجهرةً
وقلبي عني في الهوى زاد نُفرةً
ولما احتسى قلبي من الهوى حسوةً
تمنيت من ليلى على البعد نظرةً
ليُطفى جواً بين الحشى والأضالع
ثم يبدأ الذكر كل هذا وكان عمر عملاقنا أبو يسار خمس سنوات فماذا ننتظر من نشأةٍ كهذه
إلا أن تنجب لنا قامةً مثل قامته
وفي الصف الثاني الابتدائي طلب منهم الأستاذ أن يحفظوا قصيدة من غير المنهج فرجع إلى والدة وأخبره
بما كان فقال له هات ذاك الكتاب وكان كتاب جواهر الأدب للهاشمي وحفّظه أولاً
ألا هبي بصحنك فصبحينا ولا تبقي خمور الأندر ينا
معلقة عمرو ابن كلثوم المشهورة وهي من القصائد القليلة في الأدب العربي التي تبدأ بالخمر
ففي العادة تبدأ القصائد في الأدب العربي بالغزل وبالنسيب وبشعر المحبة
وعندما ذهب للمدرسة في اليوم الثاني وحان دورة وقف وقرأ قائلاً
ألا هبي بصحنك فصبحينا ولا تبقي خمور الأندر ينا
مشعشعةً كأن الحصة فيها إذا ما الماء خالطها سخينا
فقال له الأستاذ { أنزل ياخي دي أنا ما عارف معناها } ولما عاد لوالدة أخبرة بما كان فقال له
دعك منه إنه جاهل وحفظة معلقة أعشى قيس
ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيق وداعاً أيها الرجل
غراء فرعاء مصقول عوارضها تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل
وكان منزل والده منزلاً متواضعاً في أمدرمان كان الجزء الخارجي عبارة عن ديوان للضيوف
وزملاء والده والداخلي للأسرة وأيضاً فيه جزء لشباب
وكان في المرحلة الثانوية له شله يطلقون عليها الزراري الخمس وهم
محمد نوراني وأصبح فيما بعد رئساً لتحرير جريدة السودان الحديث رحمة الله توفى
وحسن محمد علي الذي كان مذيعاً بإذاعة أمدرمان أمد الله في أيامه
وبابكر الصديق وهجو حاج الصديق وقامتنا السامقة سيف الدين الدسوقي
وكانوا يشتركون ويشترون مجلة الأديب لألبير أديب والتي كانت تصدر من لبنان {بيروت}
ومجلة الآداب للدكتور سهيل إدريس ويقرءون فيها الشعر العربي لعمالقة الأدب أمثال
السياف وعبد الوهاب البياتي ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وكانوا أيضاً يقرءون
للسودانيين الذين يتلقون العلم في القاهرة أمثال محمد الفيتوري ومحي الدين فارس صاحب القصيدة
المشهورة
ياديمبو أرضنا للنور والأزهار تهفو
قد رأيت الآن جندياً مغطى بالدماء
قلبه الأحمر كالوردة ملقاً في الفضاء
كان من باريس لكن مات قهراً في ديمبو
ثم حصل على لسانس في اللغة العربية من جامعة القاهرة – فرع الخرطوم وحصل أيضاً على
دبلوم الصحافة من كلية الصحافة المصرية بالقاهرة كما حصل على دبلوم اللغة الإنجليزية من
معهد ريجنت بلندن وأنهى كذلك دورات تدريبية داخلية وخارجية في الإذاعة والتلفزيون
عمل مذيعاً بالسودان ومديراً للإخراج والمنوعات بالسعودية وعمل أيضاً مديراً مناوباً
لإذاعة وادي النيل بالسودان كما كتب للصحف في الداخل والخارج وللإذاعات العربية
عشرات المسرحيات والبرامج
كما شارك في العديد من المهرجانات الشعرية داخل وخارج السودان منها مهرجان المربد الشعري
والمهرجان الشعري المصاحب لمعرض الكتاب الدولي بالقاهرة
ولديه حوالي ثلاثة عشر ديوان موزعة ما بين الشعر الدارج والتفعيلة والعمودي وكان أولها حرف من دمي والثاني كان الحرف الأخضر والثالث العودة إلى بغداد والرابع لنا الغد وجمعة كلها في كتاب
{الأعمال الكاملة}الجزء الأول ولديه أيضاً ديوان سلام للعصافير يطبع في دمشق ولديه
محمد صلى الله عليه وسلم شعراً حوالي خمسمائة صفحة عن سيرة الرسول الكريم {ص}
ولديه دواوين أخرى كثيرة مثل {يا سيدي الوطن} {ونون والفل الأبيض}وبالمناسبة نون اسم
إحدى بناته وبالنسبة للشعر الدارج المغنى في السودان له ديوان أعاصير الجزء الأول وكله مغنى
والجزء الثاني لم يطبع بعد
حصل على جائزة الشعر في مؤتمرات قاعة الصداقة بالخرطوم، ووشاح الشعر العربي من الجالية السودانية بالقاهرة-
وعدد آخر من الجوائز العينية والمالية
عندي كــــــــلمة أحب أقولها
عندي كلمة أحب أقولها عن مصيري وعن مصيرك
أيـــــــــــه كــــــســبتي بعد فراقي غير ألم عذب ضميرك
مالقيتي معـــــاي سعادة وما قدرته أحن لــــــــغيرك
إنتي لو ضحيتي زيي في سبيل مبدأ وفكــــــــــــــــــرة
أو وقفتي تشدي أذري لما كانت عيشــتي مــــــرة
كـــــنا نتخطى المصاعب وننتصــر في العمر مـــرة
بس هربتي تركتي قلبي بي جفاك واطيلو جمرة
ماصبرتي معاي شوية وما رضيت أتخلى عنكـ
كنته أقوى من الأعادي وأقوى من شكك وظنكـ
إحتفظته بوعدي ليكِ وماإلتزمتي بكلمة مــــنـكـ
وفي النهاية بقت خصومة تحكي ظلمي وأشكى غبنكـ
أيه جنينا من الليالي ومن حديث الحب ترانا
من دموع البهجة فينا وضحكة الأحزان معانا
من ثقافة مات عقولنا ومن أمل ظلل سمانا
غير جراحاتنا الكبيرة غير أعاصير في دمانا
عشان ألقاكـ
عشان ألقاكـ عبرت رمال بلا آخر عبرت بحار
برغم ضراوة التيار بقيت إعصار
عشته معاكـ يوم باكر على الحاضر
لأنو الماضي هاجر في ركاب الليل
وخلف جرح ماببرا وكســـــــر خاطر
ولاقيتكـ وأريتو لقانا يوم ما كان
تعبت من السفر في الموج وداير أوصل الشطأن
طلبتكـ قلته خلصني ومد إيدكـ وجود بحنان
لقيتك وانته فوق البر أشد غرق من الغرقان
عجيبة حظوظنا في الدنيا وغريبة الدنيا والإنسان
ضحكـ في ناحية يملأ الكون وناس في ناحية بس أحزان
ولكين للأسف ياسنين كملتي ونحنا برضو كمان
وأيه تعمل حروف الشعر إذا جفت ينابيعو
وصار الحب مجرد كلمة من كلمات
وصوح وردو في البستان ومرة عبيرو لمحة وفات
وهل نفطم قلوبنا على تعابيرو ونقنع انو مافي صلات
أذا الأيام بتفرقنا وتفرق أجمل اللحظات
أريت حرفي ما إتغنى وأريتو غناي بعدكـ مات
سلم علي
ســـلـــم عـــلـــي إذا مـــــــررت بـحـيـيــنــا
ســــــــــــلـــــــــــــم عــــــــــــلـــــــــــــي
وابعـث اشارتـك البهيـجـة بالـمـودة والتحـيـة
الــــــي إذا نـــظـــرت تـعـطــفــا وانـــظـــر
وابــــــــــــســــــــــــم إلــــــــــــــــــــــــي
العشيـة اني باشواقـي هنـا منـذ الصبـاح الـى
ان جـئـت مـــن هـــذا الـطـريـق بـــدت لـنــا
دنـــيـــا الــهــنــاءة والــســعــادة والــمــنــى
وتـفـتــح الــكـــون الـجـمـيــل بــنـــا دنـــــى
وانـســاب فـــي الأفـاق نـهــر مـــن ســنــا
مـــــرة الـحــلــم الـجـمـيــل إذا دنـــــا يـــــا
بـعـطــر زهــــر الـسـوسـنـة فـــاح الـنـسـيـم
السـلام سلـم علـي لأنني أنفقـت عمـري فـي
وظللت من اجل المحبة اصطلي نـار الغـرام
فـي الليـل البهيـم الـم أطراف الـكـلام واتـوه
الضياء على الأنام حتى إذا انفلق الصباح عن
غنيت أشعاري الجديدة في الهوى وعن الهيام
غــــــاب الــحــديــث فـــانـــت لا تـتــكــلــم
والـصـمــت عــنــدك كـالـكــلام لـــــه فـــــم
وبــــــدت خـــطـــاك بـوقــعــهــا تــتــرنـــم
والـكـبــريــاء عــلــيــك مـــجــــد اعـــظــــم
حـيـتــك مــــن فـــــوق الـســمــاء الانــجـــم
الـنـجــوم ولــــو يـســيــل هــنـــا دم حــيــي
انـــا العـمـيـد لا لـسـت وحــدي فــي هــواك
بـعــض الـــدروب وشـهـقـة الـلـيـل الـولـيـد
ومـلامــح الأحـبـاب تـظـهـر مــــن جــديــد
انــبــاء فــــي نــبـــض الـقـصـيــد تـتـسـقـط
عـــهـــد بــعــيــد نــهـــواك نــحـــن مــــــن
الــوحــيـــد ســـلـــم لان حـبـيـبـنــا انـــــــت
سـلــم عـلــي إذا مــــررت عــلــى الــديــار
وامـنـح أحاسـيـس الـهـوى بـعــض انـتـظـار
الزهـر البديـع وجنـة للاخـضـرار يـا موسـم
والازدهــــــار هـــــذا زمــانـــك لـلـعــطــاء
فـاســق الـفــؤاد رحـيــق إكـسـير الـنـضـار
لا تــعــتــذر مــــــاذا يــفــيـــد الاعـــتــــذار
المصير
ليه بنهرب من مصيرنا ونقضى ايامنا في عذاب
ليه تقول لى انتهينا ونحن فى عز الشباب
نحن فى الأيام بقينا قصة ما بتعرف نهاية
إبتدت ريده ومحبه واصبحت فى ذاتها غاية ابتدت
كنت تمنحنى السعادة ولى تتفجر عطايا
ولما أغرق فى دموعى تبكى من قلبك معايا
كُنا فى ماضينا قوة قوة تتحدى الصعاب
نقطع الليل المخيم ونمشى فى القفر اليباب
كنا للناس رمز طيبة وكنا عنوان للشباب
وهسى تائهين لينا مدة نجرى من خلف السراب
تأنى ما تقول إنتهينا تنهى جيل ينظر الينا
بانى أماله وطموحه ومعتمد أبداً علينا
نحن قلب الدنيا ديه ونحن عز الدنيا بينا
تانى ما تقول إنتهينا نحن يا دوب إبتدينا
اخترتك لى
اخترتك لى
للشعر وللايام الحرّة فى عمري
للرِّي القادم يا نبعي
فالظمأُ القاتل ألهبني
وسرى كالنار على صدري
اخترتك درباً فى دربي
وجديداً يدخل فى عصري
وحروفاً ليست من ذهب
وسلاسل ليست من تبر
اخترتك حرفاً مجنوناً
يتقطّرُ زهواً بالشِّعرِ
لا سفر بغيرك يا سفري
اخترتك يا هذي سكنَّا
اخترتك فى وطني وطنا
وأنا أنِت وهذا قَدَرِي
حبيبتي
حديثها تحنانُ
وصوتُها ألحانُ
وطرفها كسيرُُ
كأنَه نعسانُ
ولونُها عجيبُُ
سماره رَيّانُ
خدودُها تفاحُُ
وصدرها رمَّانُ
وشعرها حريرُُ
مُسَّرحُُ فينانُ
وعودها مليءُُُ
ما شابه نقصانُ
جمالها وضيءُُ
وحسنها مزدانُ
ووجهها مليحُُ
كأنه بستانُ
بَدَتْ تناءتْ إذا
عن دربنا الأحزانُ
نيلية المحُيَّا
وأهلها عربانُ
ومجدها تليدُُ
وطارفُُ ألْوانُ
بلادها بلادى
وأرضها السودانُ
الثريـــا
الشاعر سيف الدين الدسوقي
يـحــدة للـتـي كـانــت بـهــاء لا
والتي مـا مثلهـا فـي النـاس نـد
بالصمت تحكي عن كلام والتي
فـيـه لـلآجـيـال أمـــال وسـعــد
ويضئ وجـه بالحيـاء إذا بـدت
الــق ووقــد ويزيـنـه ثـغـر لــه
واذا نـظـرت تجاهـهـا مـتـأمـلا
وتفضي بينما يحمر خد تغضي
وتروح تغرق في ظلام الشعـر
تـصـرخ لـيـل شـعـرك مستـبـد
السمار مشاتل وعلي الشفاه من
ومع النسيم نسيمهـا أمـن وورد
جوهـرة يشيـع ضياؤهـا والعين
نظـر الذكـي يفوقـة نظـر احــد
وحديثهـا نـغـم يفـيـض عـذوبـة
وعـتـاب وشـهـد خمـر معتـقـة
واذا بــدت بقـوامـهـا متنـاسـقـا
-يا للـقـوام - كـانـه وتــر يـشــد
السـمـاء جميـلـة ليسـت ثريـات
أن الثـريـا ها هـنـا نـــور أشـــد
جـاءت كأنفـاس الربيـع رخـيـة
هنـد ووعـد فتحيرت في حسنهـا
وتبعـهـا قلـبـي هـنـاك مـــروع
بيـن قلوبنـا عهـدا ووعـد أيكون
فاكره أني عشان بحبك أنسى عزة نفسي ليكِ؟؟
فاكره أني عشان بحبك أنسى عزة نفسي ليكِ؟؟؟
وارضى ظلمك لي مشاعري ونظرة بي أطراف عنيكِ ؟
وأبقى شاعر يبيع كرامته ديمة واقف بين أيديكِ ؟
مستحيل ما ممكن .. أقل تاني ما بسأل ... عليكِ
نتفانى ونضحي ونسهر الليل الطويل نحن
النبيل نهدي للحب ضو عيونا وكل إحساسنا
نحيا مهما عشنا ليه وما بنلاقي سوى القليل
نحن ما بنصنع مصيرنا وما بنضارع المستحيل
الأيام علينا كم فرحنا وكم بكينا مرت
بهجة فينا كلمة طيبة تجينا منك تبقى موسم
وكلمة زعلانة وحزينة تهدم أمالنا البنينا
وهسي فى تيه المشاعر ضحكت الأحزان علينا
فى هواك وعندي أحساس بالندامة صرت متعب
الكرامة وحاجة تعصر قلبي لما أبكي من جرح
والحروف فى لساني ماتت وفوق عيوني مشت غمامة
وأنتهت قصتنا بدري يا ربيعي مع السلامة
عد بي الى النيل
عد بي الى النيل لا تسأل عن التعب
طي ضلوعي ليس باللعب الشوق
لي في الديار ديار كلما طرفت عيني
يرف ضياها في دجى هدبي
وذكريات احبائي اذا خطرت
احس بالموج فوق البحر يلعب بي
لحيته شيخ كأن وقار الكون
واخرون دماهم كونت نسبي
مدد واصدقاء عيون فضلهم
ان حدثوك حسبت الصوت صوت نبي
حرفي تألقه أمي التي وهبت
تجئ رحمتها من منبع خصب
درب الحياة أبي وأن تغيب في
قامت الى عبئها ايضا بعبء أبي
والناس في وطني شوق يهزهزهم
القصب كما يهز نسيم قامة
والجار يعشق للجيران من سبب
بلا سبب وقد يحبهم جدا
الناس أروع ما فيهم بساطتهم
أغلى من الذهب لكن معدنهم
عد بي الى النيل لا تسأل عن التعب
قلبي يحن حنين الإينق النجب
موطنه من كان يحمل يمثلي حب
يأبى الغياب ولو في الأنجم الشهب
نيرانا يؤججها ثارت جراحي
عدو الرياح على قلبي وفي عصبي
سماء تبث الخير منهمرا على البلاد كنا
كقطر الديمة السكب
وكان موطننا عزا ومفتخرا
لمغتصب ما هن في عمره يوما
وقدوة لشعوب لا تماثلنا
والاخلأق والأدب في الحلم والعلم
والكنز كان هو الانسان مكتملا
محفل الجد لم يهرب ولم يغب في
والنيل أن فاض أروتنا جداوله
وإن تراجع جاد النخل بالرطب
الكون نغزله والحب أروع ما في
خيطا من الشمس أو قطرا من السحب
والحنبك الفذ في الاغصان لمعته
الكرم والعنب أزرت بكل صنوف
والناس قامتهم طالت إذا هتفوا
جيئي تعالي ها هنا أقتربي بالشمس
جاءت على خجل حيرى تسائلهم
من ذا على النيل يا أحباب يهتف بي
الناس في زمن ماذا أصاب ضمير
صعب كان به داء من الكلب..؟؟
زمان غريب كيف نعرفه هذا
أو كيف يعرفنا من زحمة الحقب
أرجع الي شباب العمر مؤتزرا
بالوعد في الكتب بالحب والوصل لا
وأمسح عن القلب ما يلقاه من عنت
وأغسل عن الوجه لون الحزن والغضب
كنت من زمن فقد أعود كما قد
فخر الشباب ورب الفن والادب
زمن الأفراح الوردية
كلماتي..
يازمن الأفراح الوردية
فى ماضي الأيام القاسية المرّة
كلماتي
تعبر موجات البحر وتصل إليك
وتحط على فرعٍ فى حقل فؤادكِ..
بين يديك
وتقول :أنا أهواك
مباح أحببتكِ حين الحب بأرضكِ غير
ممنوعُُ بالقانونْ
الحب هناك جنونْ ممنوعُُ يا سمراءُ لأن
وأنا مجنون تعرفني كلُّ الأشعار
يعرفني الليلُ المسدلُ سترتَهُ
نهار وشقاءُ الفنِ وكلُّ
لا أُحْسِنُ أن أبقى من غير الحب
حرامُُ فى الصحراء والحب
وأنا يا أنتِ ... أيا سمراء
إحساسي لا يعرف طعم المال ولا البترول
يسمعُ صوتَ الحُسْنِ الشاعرُ
ويُحْسِنُ كُلَّ فنون القولْ
لكنْ أن يحيا فى أرض جفافْ
أليافْ أنْ يصنعَ أعصاباً من
لتكون مكان الحِسِّ على الإنسانْ
ذلك ليس من الإمكانْ فمحالُُ
ولذلك حينَ عبرتُ البحر إلى السودانْ
غنّيتُ سعيداً كالأطفالْ
ونسيتُ حلاوةَ طعم المالْ
ورجعتُ أغرّد بالأفياءِ بكل مكانْ
أم درمانْ وركعتُ أقِّبلُ
هذى العاصمةُ الأنثى
غراماً فى عينىْ أمي وأبي أهواها مذ كنتُ
وحملتُ الحبَّ معى بدمي ..
في رحلة هذا العمرِ ...
وأحْمِلُهُ حتى ألقى ربي
كلماتي يا زمن الأفراح الوردية
لتصل إليكي عبرت موجات البحر
لتقول: أنا مشتاق
عينيكْ لِتُطِلَّ قليلاً فى
ولتحملَ عذري في سفري
الصحراء فأنا يا سمراءَ..
هذا قدري
أن ‘عشق أنثى للإنسان ..
أو أعشق أنثى عاصمةً
تلك المحبوبة أم درمان
تحياتي
أبوبكر
[/align:b5892f40f6]
شاعر الوجدان وأم درمان
أبو يسار
هو سيف الدين مصطفى الدسوقي ولد عام 1936م في أم درمان بدأ حياته التعليمية في الكتاب
و كانت النشأة الأولى له هي السبب في هذا التدفق الشعري الملحوظ حيث نشاء وسط أسرة
متصوفة على الطريقة السمانية وهي نسبةً إلى الشيخ محمد عبد الكريم السمان في المدينة المنورة
والده كان أستاذ لغة عربية وتفسير وشريعة في معهد أمدرمان العلمي وهنالك أسباب كثيرة كونت
توجهاته الشعرية حتى والدته كانت تقرأ عليه الشعر على الرغم من أنها لم تدخل المدرسة
ويرجع من ناحية والدته إلى قرية شمال أمدرمان وهي القلعة الطيبية بالسروراب وفيها مسجد
ومسيـــــــد الشيخ إبراهيم الدسوقي وكان خاله عبد الماجد أب حسبو الذي كان في عهد إسماعيل
الأزهري يشغل منصب وزير الإعلام
وفي المسيد كان يقود المجموعة الشيخ الحسن إبراهيم الدسوقي وكا من المنشدين المتمكنين
فكانينشدفيقول :
تكاثر وجد القلب سراً وجهرةً
وقلبي عني في الهوى زاد نُفرةً
ولما احتسى قلبي من الهوى حسوةً
تمنيت من ليلى على البعد نظرةً
ليُطفى جواً بين الحشى والأضالع
ثم يبدأ الذكر كل هذا وكان عمر عملاقنا أبو يسار خمس سنوات فماذا ننتظر من نشأةٍ كهذه
إلا أن تنجب لنا قامةً مثل قامته
وفي الصف الثاني الابتدائي طلب منهم الأستاذ أن يحفظوا قصيدة من غير المنهج فرجع إلى والدة وأخبره
بما كان فقال له هات ذاك الكتاب وكان كتاب جواهر الأدب للهاشمي وحفّظه أولاً
ألا هبي بصحنك فصبحينا ولا تبقي خمور الأندر ينا
معلقة عمرو ابن كلثوم المشهورة وهي من القصائد القليلة في الأدب العربي التي تبدأ بالخمر
ففي العادة تبدأ القصائد في الأدب العربي بالغزل وبالنسيب وبشعر المحبة
وعندما ذهب للمدرسة في اليوم الثاني وحان دورة وقف وقرأ قائلاً
ألا هبي بصحنك فصبحينا ولا تبقي خمور الأندر ينا
مشعشعةً كأن الحصة فيها إذا ما الماء خالطها سخينا
فقال له الأستاذ { أنزل ياخي دي أنا ما عارف معناها } ولما عاد لوالدة أخبرة بما كان فقال له
دعك منه إنه جاهل وحفظة معلقة أعشى قيس
ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيق وداعاً أيها الرجل
غراء فرعاء مصقول عوارضها تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل
وكان منزل والده منزلاً متواضعاً في أمدرمان كان الجزء الخارجي عبارة عن ديوان للضيوف
وزملاء والده والداخلي للأسرة وأيضاً فيه جزء لشباب
وكان في المرحلة الثانوية له شله يطلقون عليها الزراري الخمس وهم
محمد نوراني وأصبح فيما بعد رئساً لتحرير جريدة السودان الحديث رحمة الله توفى
وحسن محمد علي الذي كان مذيعاً بإذاعة أمدرمان أمد الله في أيامه
وبابكر الصديق وهجو حاج الصديق وقامتنا السامقة سيف الدين الدسوقي
وكانوا يشتركون ويشترون مجلة الأديب لألبير أديب والتي كانت تصدر من لبنان {بيروت}
ومجلة الآداب للدكتور سهيل إدريس ويقرءون فيها الشعر العربي لعمالقة الأدب أمثال
السياف وعبد الوهاب البياتي ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وكانوا أيضاً يقرءون
للسودانيين الذين يتلقون العلم في القاهرة أمثال محمد الفيتوري ومحي الدين فارس صاحب القصيدة
المشهورة
ياديمبو أرضنا للنور والأزهار تهفو
قد رأيت الآن جندياً مغطى بالدماء
قلبه الأحمر كالوردة ملقاً في الفضاء
كان من باريس لكن مات قهراً في ديمبو
ثم حصل على لسانس في اللغة العربية من جامعة القاهرة – فرع الخرطوم وحصل أيضاً على
دبلوم الصحافة من كلية الصحافة المصرية بالقاهرة كما حصل على دبلوم اللغة الإنجليزية من
معهد ريجنت بلندن وأنهى كذلك دورات تدريبية داخلية وخارجية في الإذاعة والتلفزيون
عمل مذيعاً بالسودان ومديراً للإخراج والمنوعات بالسعودية وعمل أيضاً مديراً مناوباً
لإذاعة وادي النيل بالسودان كما كتب للصحف في الداخل والخارج وللإذاعات العربية
عشرات المسرحيات والبرامج
كما شارك في العديد من المهرجانات الشعرية داخل وخارج السودان منها مهرجان المربد الشعري
والمهرجان الشعري المصاحب لمعرض الكتاب الدولي بالقاهرة
ولديه حوالي ثلاثة عشر ديوان موزعة ما بين الشعر الدارج والتفعيلة والعمودي وكان أولها حرف من دمي والثاني كان الحرف الأخضر والثالث العودة إلى بغداد والرابع لنا الغد وجمعة كلها في كتاب
{الأعمال الكاملة}الجزء الأول ولديه أيضاً ديوان سلام للعصافير يطبع في دمشق ولديه
محمد صلى الله عليه وسلم شعراً حوالي خمسمائة صفحة عن سيرة الرسول الكريم {ص}
ولديه دواوين أخرى كثيرة مثل {يا سيدي الوطن} {ونون والفل الأبيض}وبالمناسبة نون اسم
إحدى بناته وبالنسبة للشعر الدارج المغنى في السودان له ديوان أعاصير الجزء الأول وكله مغنى
والجزء الثاني لم يطبع بعد
حصل على جائزة الشعر في مؤتمرات قاعة الصداقة بالخرطوم، ووشاح الشعر العربي من الجالية السودانية بالقاهرة-
وعدد آخر من الجوائز العينية والمالية
عندي كــــــــلمة أحب أقولها
عندي كلمة أحب أقولها عن مصيري وعن مصيرك
أيـــــــــــه كــــــســبتي بعد فراقي غير ألم عذب ضميرك
مالقيتي معـــــاي سعادة وما قدرته أحن لــــــــغيرك
إنتي لو ضحيتي زيي في سبيل مبدأ وفكــــــــــــــــــرة
أو وقفتي تشدي أذري لما كانت عيشــتي مــــــرة
كـــــنا نتخطى المصاعب وننتصــر في العمر مـــرة
بس هربتي تركتي قلبي بي جفاك واطيلو جمرة
ماصبرتي معاي شوية وما رضيت أتخلى عنكـ
كنته أقوى من الأعادي وأقوى من شكك وظنكـ
إحتفظته بوعدي ليكِ وماإلتزمتي بكلمة مــــنـكـ
وفي النهاية بقت خصومة تحكي ظلمي وأشكى غبنكـ
أيه جنينا من الليالي ومن حديث الحب ترانا
من دموع البهجة فينا وضحكة الأحزان معانا
من ثقافة مات عقولنا ومن أمل ظلل سمانا
غير جراحاتنا الكبيرة غير أعاصير في دمانا
عشان ألقاكـ
عشان ألقاكـ عبرت رمال بلا آخر عبرت بحار
برغم ضراوة التيار بقيت إعصار
عشته معاكـ يوم باكر على الحاضر
لأنو الماضي هاجر في ركاب الليل
وخلف جرح ماببرا وكســـــــر خاطر
ولاقيتكـ وأريتو لقانا يوم ما كان
تعبت من السفر في الموج وداير أوصل الشطأن
طلبتكـ قلته خلصني ومد إيدكـ وجود بحنان
لقيتك وانته فوق البر أشد غرق من الغرقان
عجيبة حظوظنا في الدنيا وغريبة الدنيا والإنسان
ضحكـ في ناحية يملأ الكون وناس في ناحية بس أحزان
ولكين للأسف ياسنين كملتي ونحنا برضو كمان
وأيه تعمل حروف الشعر إذا جفت ينابيعو
وصار الحب مجرد كلمة من كلمات
وصوح وردو في البستان ومرة عبيرو لمحة وفات
وهل نفطم قلوبنا على تعابيرو ونقنع انو مافي صلات
أذا الأيام بتفرقنا وتفرق أجمل اللحظات
أريت حرفي ما إتغنى وأريتو غناي بعدكـ مات
سلم علي
ســـلـــم عـــلـــي إذا مـــــــررت بـحـيـيــنــا
ســــــــــــلـــــــــــــم عــــــــــــلـــــــــــــي
وابعـث اشارتـك البهيـجـة بالـمـودة والتحـيـة
الــــــي إذا نـــظـــرت تـعـطــفــا وانـــظـــر
وابــــــــــــســــــــــــم إلــــــــــــــــــــــــي
العشيـة اني باشواقـي هنـا منـذ الصبـاح الـى
ان جـئـت مـــن هـــذا الـطـريـق بـــدت لـنــا
دنـــيـــا الــهــنــاءة والــســعــادة والــمــنــى
وتـفـتــح الــكـــون الـجـمـيــل بــنـــا دنـــــى
وانـســاب فـــي الأفـاق نـهــر مـــن ســنــا
مـــــرة الـحــلــم الـجـمـيــل إذا دنـــــا يـــــا
بـعـطــر زهــــر الـسـوسـنـة فـــاح الـنـسـيـم
السـلام سلـم علـي لأنني أنفقـت عمـري فـي
وظللت من اجل المحبة اصطلي نـار الغـرام
فـي الليـل البهيـم الـم أطراف الـكـلام واتـوه
الضياء على الأنام حتى إذا انفلق الصباح عن
غنيت أشعاري الجديدة في الهوى وعن الهيام
غــــــاب الــحــديــث فـــانـــت لا تـتــكــلــم
والـصـمــت عــنــدك كـالـكــلام لـــــه فـــــم
وبــــــدت خـــطـــاك بـوقــعــهــا تــتــرنـــم
والـكـبــريــاء عــلــيــك مـــجــــد اعـــظــــم
حـيـتــك مــــن فـــــوق الـســمــاء الانــجـــم
الـنـجــوم ولــــو يـســيــل هــنـــا دم حــيــي
انـــا العـمـيـد لا لـسـت وحــدي فــي هــواك
بـعــض الـــدروب وشـهـقـة الـلـيـل الـولـيـد
ومـلامــح الأحـبـاب تـظـهـر مــــن جــديــد
انــبــاء فــــي نــبـــض الـقـصـيــد تـتـسـقـط
عـــهـــد بــعــيــد نــهـــواك نــحـــن مــــــن
الــوحــيـــد ســـلـــم لان حـبـيـبـنــا انـــــــت
سـلــم عـلــي إذا مــــررت عــلــى الــديــار
وامـنـح أحاسـيـس الـهـوى بـعــض انـتـظـار
الزهـر البديـع وجنـة للاخـضـرار يـا موسـم
والازدهــــــار هـــــذا زمــانـــك لـلـعــطــاء
فـاســق الـفــؤاد رحـيــق إكـسـير الـنـضـار
لا تــعــتــذر مــــــاذا يــفــيـــد الاعـــتــــذار
المصير
ليه بنهرب من مصيرنا ونقضى ايامنا في عذاب
ليه تقول لى انتهينا ونحن فى عز الشباب
نحن فى الأيام بقينا قصة ما بتعرف نهاية
إبتدت ريده ومحبه واصبحت فى ذاتها غاية ابتدت
كنت تمنحنى السعادة ولى تتفجر عطايا
ولما أغرق فى دموعى تبكى من قلبك معايا
كُنا فى ماضينا قوة قوة تتحدى الصعاب
نقطع الليل المخيم ونمشى فى القفر اليباب
كنا للناس رمز طيبة وكنا عنوان للشباب
وهسى تائهين لينا مدة نجرى من خلف السراب
تأنى ما تقول إنتهينا تنهى جيل ينظر الينا
بانى أماله وطموحه ومعتمد أبداً علينا
نحن قلب الدنيا ديه ونحن عز الدنيا بينا
تانى ما تقول إنتهينا نحن يا دوب إبتدينا
اخترتك لى
اخترتك لى
للشعر وللايام الحرّة فى عمري
للرِّي القادم يا نبعي
فالظمأُ القاتل ألهبني
وسرى كالنار على صدري
اخترتك درباً فى دربي
وجديداً يدخل فى عصري
وحروفاً ليست من ذهب
وسلاسل ليست من تبر
اخترتك حرفاً مجنوناً
يتقطّرُ زهواً بالشِّعرِ
لا سفر بغيرك يا سفري
اخترتك يا هذي سكنَّا
اخترتك فى وطني وطنا
وأنا أنِت وهذا قَدَرِي
حبيبتي
حديثها تحنانُ
وصوتُها ألحانُ
وطرفها كسيرُُ
كأنَه نعسانُ
ولونُها عجيبُُ
سماره رَيّانُ
خدودُها تفاحُُ
وصدرها رمَّانُ
وشعرها حريرُُ
مُسَّرحُُ فينانُ
وعودها مليءُُُ
ما شابه نقصانُ
جمالها وضيءُُ
وحسنها مزدانُ
ووجهها مليحُُ
كأنه بستانُ
بَدَتْ تناءتْ إذا
عن دربنا الأحزانُ
نيلية المحُيَّا
وأهلها عربانُ
ومجدها تليدُُ
وطارفُُ ألْوانُ
بلادها بلادى
وأرضها السودانُ
الثريـــا
الشاعر سيف الدين الدسوقي
يـحــدة للـتـي كـانــت بـهــاء لا
والتي مـا مثلهـا فـي النـاس نـد
بالصمت تحكي عن كلام والتي
فـيـه لـلآجـيـال أمـــال وسـعــد
ويضئ وجـه بالحيـاء إذا بـدت
الــق ووقــد ويزيـنـه ثـغـر لــه
واذا نـظـرت تجاهـهـا مـتـأمـلا
وتفضي بينما يحمر خد تغضي
وتروح تغرق في ظلام الشعـر
تـصـرخ لـيـل شـعـرك مستـبـد
السمار مشاتل وعلي الشفاه من
ومع النسيم نسيمهـا أمـن وورد
جوهـرة يشيـع ضياؤهـا والعين
نظـر الذكـي يفوقـة نظـر احــد
وحديثهـا نـغـم يفـيـض عـذوبـة
وعـتـاب وشـهـد خمـر معتـقـة
واذا بــدت بقـوامـهـا متنـاسـقـا
-يا للـقـوام - كـانـه وتــر يـشــد
السـمـاء جميـلـة ليسـت ثريـات
أن الثـريـا ها هـنـا نـــور أشـــد
جـاءت كأنفـاس الربيـع رخـيـة
هنـد ووعـد فتحيرت في حسنهـا
وتبعـهـا قلـبـي هـنـاك مـــروع
بيـن قلوبنـا عهـدا ووعـد أيكون
فاكره أني عشان بحبك أنسى عزة نفسي ليكِ؟؟
فاكره أني عشان بحبك أنسى عزة نفسي ليكِ؟؟؟
وارضى ظلمك لي مشاعري ونظرة بي أطراف عنيكِ ؟
وأبقى شاعر يبيع كرامته ديمة واقف بين أيديكِ ؟
مستحيل ما ممكن .. أقل تاني ما بسأل ... عليكِ
نتفانى ونضحي ونسهر الليل الطويل نحن
النبيل نهدي للحب ضو عيونا وكل إحساسنا
نحيا مهما عشنا ليه وما بنلاقي سوى القليل
نحن ما بنصنع مصيرنا وما بنضارع المستحيل
الأيام علينا كم فرحنا وكم بكينا مرت
بهجة فينا كلمة طيبة تجينا منك تبقى موسم
وكلمة زعلانة وحزينة تهدم أمالنا البنينا
وهسي فى تيه المشاعر ضحكت الأحزان علينا
فى هواك وعندي أحساس بالندامة صرت متعب
الكرامة وحاجة تعصر قلبي لما أبكي من جرح
والحروف فى لساني ماتت وفوق عيوني مشت غمامة
وأنتهت قصتنا بدري يا ربيعي مع السلامة
عد بي الى النيل
عد بي الى النيل لا تسأل عن التعب
طي ضلوعي ليس باللعب الشوق
لي في الديار ديار كلما طرفت عيني
يرف ضياها في دجى هدبي
وذكريات احبائي اذا خطرت
احس بالموج فوق البحر يلعب بي
لحيته شيخ كأن وقار الكون
واخرون دماهم كونت نسبي
مدد واصدقاء عيون فضلهم
ان حدثوك حسبت الصوت صوت نبي
حرفي تألقه أمي التي وهبت
تجئ رحمتها من منبع خصب
درب الحياة أبي وأن تغيب في
قامت الى عبئها ايضا بعبء أبي
والناس في وطني شوق يهزهزهم
القصب كما يهز نسيم قامة
والجار يعشق للجيران من سبب
بلا سبب وقد يحبهم جدا
الناس أروع ما فيهم بساطتهم
أغلى من الذهب لكن معدنهم
عد بي الى النيل لا تسأل عن التعب
قلبي يحن حنين الإينق النجب
موطنه من كان يحمل يمثلي حب
يأبى الغياب ولو في الأنجم الشهب
نيرانا يؤججها ثارت جراحي
عدو الرياح على قلبي وفي عصبي
سماء تبث الخير منهمرا على البلاد كنا
كقطر الديمة السكب
وكان موطننا عزا ومفتخرا
لمغتصب ما هن في عمره يوما
وقدوة لشعوب لا تماثلنا
والاخلأق والأدب في الحلم والعلم
والكنز كان هو الانسان مكتملا
محفل الجد لم يهرب ولم يغب في
والنيل أن فاض أروتنا جداوله
وإن تراجع جاد النخل بالرطب
الكون نغزله والحب أروع ما في
خيطا من الشمس أو قطرا من السحب
والحنبك الفذ في الاغصان لمعته
الكرم والعنب أزرت بكل صنوف
والناس قامتهم طالت إذا هتفوا
جيئي تعالي ها هنا أقتربي بالشمس
جاءت على خجل حيرى تسائلهم
من ذا على النيل يا أحباب يهتف بي
الناس في زمن ماذا أصاب ضمير
صعب كان به داء من الكلب..؟؟
زمان غريب كيف نعرفه هذا
أو كيف يعرفنا من زحمة الحقب
أرجع الي شباب العمر مؤتزرا
بالوعد في الكتب بالحب والوصل لا
وأمسح عن القلب ما يلقاه من عنت
وأغسل عن الوجه لون الحزن والغضب
كنت من زمن فقد أعود كما قد
فخر الشباب ورب الفن والادب
زمن الأفراح الوردية
كلماتي..
يازمن الأفراح الوردية
فى ماضي الأيام القاسية المرّة
كلماتي
تعبر موجات البحر وتصل إليك
وتحط على فرعٍ فى حقل فؤادكِ..
بين يديك
وتقول :أنا أهواك
مباح أحببتكِ حين الحب بأرضكِ غير
ممنوعُُ بالقانونْ
الحب هناك جنونْ ممنوعُُ يا سمراءُ لأن
وأنا مجنون تعرفني كلُّ الأشعار
يعرفني الليلُ المسدلُ سترتَهُ
نهار وشقاءُ الفنِ وكلُّ
لا أُحْسِنُ أن أبقى من غير الحب
حرامُُ فى الصحراء والحب
وأنا يا أنتِ ... أيا سمراء
إحساسي لا يعرف طعم المال ولا البترول
يسمعُ صوتَ الحُسْنِ الشاعرُ
ويُحْسِنُ كُلَّ فنون القولْ
لكنْ أن يحيا فى أرض جفافْ
أليافْ أنْ يصنعَ أعصاباً من
لتكون مكان الحِسِّ على الإنسانْ
ذلك ليس من الإمكانْ فمحالُُ
ولذلك حينَ عبرتُ البحر إلى السودانْ
غنّيتُ سعيداً كالأطفالْ
ونسيتُ حلاوةَ طعم المالْ
ورجعتُ أغرّد بالأفياءِ بكل مكانْ
أم درمانْ وركعتُ أقِّبلُ
هذى العاصمةُ الأنثى
غراماً فى عينىْ أمي وأبي أهواها مذ كنتُ
وحملتُ الحبَّ معى بدمي ..
في رحلة هذا العمرِ ...
وأحْمِلُهُ حتى ألقى ربي
كلماتي يا زمن الأفراح الوردية
لتصل إليكي عبرت موجات البحر
لتقول: أنا مشتاق
عينيكْ لِتُطِلَّ قليلاً فى
ولتحملَ عذري في سفري
الصحراء فأنا يا سمراءَ..
هذا قدري
أن ‘عشق أنثى للإنسان ..
أو أعشق أنثى عاصمةً
تلك المحبوبة أم درمان
تحياتي
أبوبكر
[/align:b5892f40f6]