حسين عبدالوهاب عبدالكريم
03-08-2006, 10:29 AM
هذا موضوع طالما راودني حين أفكر في اثر الممالك النوبية في شمال
السودان ، فاجد أن كل ما وجدنا منها آثارا عفا عليها الزمان وحتى أننا بجهلنا لم نحافظ عليها فغطتها الرمال ونهب منها الناهبون ما أخذوا ونالت منها الرياح مانالت وهي حضارة أموات لم تعطي للأجيال ولا الزمان بعدها شيئا
والمتابع لتاريخ السودان يجد ان تاريخه كله محصورا في تاريخ دخول العرب في السودان وتكوينات القبائل فيه والممالك الإسلامية مثل السلطنة الزرقاء
ومملكة الفور والمسبعات وغيرها في الشرق أو الشرق أو الجنوب والشمال
هي حضارات كلاميه وهلامية ليس لها أثر متتابع وكل بناءها يقوم على الحياة
الوقتية والمعيشة فلم يخلفوا لنا قصورا شاهقة أو قلاعا ولعل ذلك مرده لبساطة السودانيين حيث لا فرق بين ملكهم وتاجرهم ومزارعهم وعاملهم على كل المستويات في القبيلة الواحدة أو المملكة، وسيطرة الحياة القبلية على كل أصقاع السودان حيث لم تجمعهم دولة ال في عهد الإستعمار.
وأحيانا أحسب ان البيئة لها كبير الأثر في ذلك فالناظر الى المناطق الجبلية يجد حضارتهم وآثارهم أكثر رقيا وأبقى وحياتهم المعيشية أرفه ومتنوعة
والمناطق الطينية- وأكثر أرض السودان طينية نجد اثارها أقل ورقيها كذلك فمثلا من الخرطوم وجنوبا كانت فيها مملكة سوبا ثم سنار فليس لنا منها غير (نحاس وككر- وطاقية أم قرنين) والمتاحف الموجودة شاهد على ذلك فمتحف السودان القومي ليس فيه الا حجارة وأدوات منزلية وتوابيت) وليس للممالك بعد
الحضارة النوبية أي أثر في المتحف ، والناظر الى متحف بيت الخليفة يجد
كل الذي به آثار للأجانب الذين كانو يحكمون السودان ومخلفات فترة المهدية كلها سيوف ودروع وعناقريب) والحضارة الأدبية تكاد تكون معدومة الا من أشعار توصف البيئة والحياة العملية العاطفية ولكن لا مؤلفين ولا مؤلفات فيما قبل حقبة الأستعمار البريطاني وقليل من الكتب بقيت لواحد أو أثنين كطبقات ود ضيف الله ومرده الى الحياة الصوفية ورجالها - ولكن لم يقصد به توثيق حقب تاريخية معينة
وخلاصة ما أود قوله أن السودان ليس له حضارة سابقة جنوب الصحراء وأننا لم نتتابع مع الحضارة النوبية في تطورها بل عدنا بعدها أقل مدنية وحضارة
حتى جاء الحكم البريطاني المصري وهو الذي أنشأ السودان الحديث ولولاه
لما وصلنا الى ما وصلنا اليه من قليل التقدم
والقضية خاضعة للنقاش....
السودان ، فاجد أن كل ما وجدنا منها آثارا عفا عليها الزمان وحتى أننا بجهلنا لم نحافظ عليها فغطتها الرمال ونهب منها الناهبون ما أخذوا ونالت منها الرياح مانالت وهي حضارة أموات لم تعطي للأجيال ولا الزمان بعدها شيئا
والمتابع لتاريخ السودان يجد ان تاريخه كله محصورا في تاريخ دخول العرب في السودان وتكوينات القبائل فيه والممالك الإسلامية مثل السلطنة الزرقاء
ومملكة الفور والمسبعات وغيرها في الشرق أو الشرق أو الجنوب والشمال
هي حضارات كلاميه وهلامية ليس لها أثر متتابع وكل بناءها يقوم على الحياة
الوقتية والمعيشة فلم يخلفوا لنا قصورا شاهقة أو قلاعا ولعل ذلك مرده لبساطة السودانيين حيث لا فرق بين ملكهم وتاجرهم ومزارعهم وعاملهم على كل المستويات في القبيلة الواحدة أو المملكة، وسيطرة الحياة القبلية على كل أصقاع السودان حيث لم تجمعهم دولة ال في عهد الإستعمار.
وأحيانا أحسب ان البيئة لها كبير الأثر في ذلك فالناظر الى المناطق الجبلية يجد حضارتهم وآثارهم أكثر رقيا وأبقى وحياتهم المعيشية أرفه ومتنوعة
والمناطق الطينية- وأكثر أرض السودان طينية نجد اثارها أقل ورقيها كذلك فمثلا من الخرطوم وجنوبا كانت فيها مملكة سوبا ثم سنار فليس لنا منها غير (نحاس وككر- وطاقية أم قرنين) والمتاحف الموجودة شاهد على ذلك فمتحف السودان القومي ليس فيه الا حجارة وأدوات منزلية وتوابيت) وليس للممالك بعد
الحضارة النوبية أي أثر في المتحف ، والناظر الى متحف بيت الخليفة يجد
كل الذي به آثار للأجانب الذين كانو يحكمون السودان ومخلفات فترة المهدية كلها سيوف ودروع وعناقريب) والحضارة الأدبية تكاد تكون معدومة الا من أشعار توصف البيئة والحياة العملية العاطفية ولكن لا مؤلفين ولا مؤلفات فيما قبل حقبة الأستعمار البريطاني وقليل من الكتب بقيت لواحد أو أثنين كطبقات ود ضيف الله ومرده الى الحياة الصوفية ورجالها - ولكن لم يقصد به توثيق حقب تاريخية معينة
وخلاصة ما أود قوله أن السودان ليس له حضارة سابقة جنوب الصحراء وأننا لم نتتابع مع الحضارة النوبية في تطورها بل عدنا بعدها أقل مدنية وحضارة
حتى جاء الحكم البريطاني المصري وهو الذي أنشأ السودان الحديث ولولاه
لما وصلنا الى ما وصلنا اليه من قليل التقدم
والقضية خاضعة للنقاش....