المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتب د. عبد الله بن ابراهيم الحديثي في جريدة الاقتصادية الصادرة اليوم 9\7\2006م


حسين عبدالوهاب عبدالكريم
09-07-2006, 10:54 AM
عودة إلى دارفور..السودان بين الهدوء والغليان
- د.عبد الله إبراهيم الحديثي - هـ1427/06/13
دفعني ما لقيت من شكر وثناء ودعاء ومداخلات على الشبكة العنكبوتية أن أعود إلى دارفور مرة أخرى وأسال الله أن يستجيب لما لقيته من دعاء على إثارة هذا الموضوع المهم ومن بين ثلاث عشرة مداخلة أسعدني ما رواه أبو فراس أنه منذ بداية قضية دارفور في الظهور على الساحة الإعلامية لم يطلع على معلومات واضحة تبين أهمية دارفور مثل ما وجده في المقال جزى الله كاتبها خيراً كما أن السيد دندون بعث رجاء وأملا من الإخوان الذين لديهم معرفة بالساحات لإنزال الموضوع في الساحة لتعم الفائدة، وقد لامس وجداني دعاء السيد أحمد بقوله جزى الله الأخ الحديثي خير الجزاء عما يقوم به من تعريف لكثيرين بتاريخ الأمة الإسلامية وخاصة في إفريقيا وغيرها من الأماكن، ونتمنى أن يجعل الجهد في ميزان حسناته وأعتذر عن إيراد باقي المداخلة، كما دعا الله أن يوفقني لخدمة الإسلام والمسلمين في أرجاء المعمورة كافة وهي مبالغة محمودة من الأخ أحمد ولكنها أكثر بكثير مما استحق وما أستطيع، ولعل العودة إلى بحث هذا الموضوع جاءت نتيجة للمداخلات الكثيرة والاتصالات الوفيرة التي طلبت متابعة الموضوع، ولقد وجدت ضالتي في موقع بل إن ذلك قادني إلى معرفة SUDANES ON LINE البريد الإلكتروني لأحد أحفاد الحاكم علي بن دينار الذي يعمل محاضراً في إحدى الجامعات الأمريكية ـ ولقد وجدت الكثير من المراجع والمعلومات عن ولاية دارفور وسلاطينها وعلاقتها الممتدة بين مصر والحجاز وكيف كانت تسير القوافل عن طريق ما يسمى درب الأربعين إلى مصر وقد سمي بذلك لأن مدة الرحلة أربعون يوماً، وقد كانت دارفور تزود مصر بكثير من المنتجات الفاخرة، حيث كانت الزراعة والرعي متطورين جداً في دارفور مما أدى إلى فائض كبير للتصدير، وكانت تصدر معظم فوائضها إلى مصر مثل صناعة النسيج من الصوف والقطن الذي كان يزرع في السلطنة أو المستورد ـ صناعة الزيوت ومنها زيت السمسم والفول بواسطة العصارات التي كانت تجرها الدواب، إضافة إلى صناعة السمن ـ صناعة استخراج النحاس الذي كان يصدر إلى مصر كما يظهر من قائمة صادرات السلطنة إلى مصر ـ صناعة دباغة الجلود ـ صناعة الأواني الخشبية، صناعة الأطباق من الحصير والسعف، صناعة أدوات الإنتاج الزراعي، صناعة الأدوات الحربية سيوف، سكاكين، حراب صناعة الفخار، وصناعة الآلات الموسيقية، وصناعة المنازل من قصب الدخن ومن قصب رفيع.

العلاقة بالحجاز
كانت ولاية دارفور تسير الكثير من الحملات ضمن ما يسمى بالمحمل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج وزيارة المدينة المنورة، وقد أدى هذا التلاحم إلى اصطحاب الحملة لكثير من الهدايا للحرمين الشريفين وقد بلغ الأمر بالحاكم علي دينار كما أشرنا سابقاً إلى حفر وتجديد حفر آبار علي في المدينة المنورة وبناء مكان للاستعداد للإحرام وكذلك مسجد لأداء الصلاة، ويقال إن هناك حوشاً لأهالي دارفور في المدينة المنورة كانوا يقيمون فيه أثناء زيارة المدينة المنورة، كما أن والي دارفور قد زود الحرمين الشريفين في كثير من المناسبات بالاغوات، وهم فئة متخصصة في خدمة الحرمين ونظافتهما والقيام على شؤونهما، وكان يرسل لكبيرهم في المدنية الهدايا المناسبة مع المحمل كما يحمل المحمل الكثير من الهدايا النقدية والعينية للعناية بالحرمين الشريفين، كما يرافق المحمل ما يسمى بـ"الصرة" وهي هدايا نقدية لرؤساء القبائل التي يمر بها الحجيج لتسهيل عبورهم وحماية قافلتهم، حيث كثيراً ما تعرض الحجاج والزوار للسلب والنهب من القبائل العربية المقيمة على طريق الحجاج، كما اشترى الوالي علي بن دينار حوشاً في مدينة جدة ليكون مقراً لحجاج دارفور الذين يرتاحون في جدة أثناء قدومهم للحج والزيارة ربما عن طريق البحر من بورتسودان، حيث اطلعت على مراسلات قائمة بين الوالي علي بن دينار وحكام السودان يطلب تسهيل سفر بعثة الحج والزيارة إلى جدة عن طريق البحر والإشراف على راحتهم.

الوضع الحالي
قلنا سابقاً إن النزاع حدث أصلاً بين المقيمين الأصليين في دارفور وجلهم من المسلمين العرب ومن وصلوا إليهم من إفريقيا، وكانت الموارد الطبيعية والأراضي والبيئة تسمح بمثل هذا الاختلاط في الماضي إلا أن ما أصاب البلاد من قحط وسنوات من الجفاف جعل التزاحم على الموارد الطبيعية فأصحاب البلاد الأصليون يرون في القادم منافساً شرسا لهم على الموارد والمراعي والكلأ مما أثار نعرة الفتنة التي أدت إلى الاقتتال الداخلي مما دعا إلى استعمال بعض الدول المجاورة كتشاد لهذا النزاع لإشغال الحكومة السودانية بعد أن أنهت مشكلة الجنوب، كما أن بعض أبناء السودان ليسوا ببعيدين عن إذكاء نار الفتنة والاقتتال فسمعنا عن الجنجويد، ودخلت إلى مفردات الحرب مؤخراً عبارة تورابورا وهم مقاتلون أشاوس يعتقدون أن استعمالهم بعض الطلاسم يجعلهم في مأمن من اختراق الرصاص لأجسامهم، وها هو العالم يتداعى لنصرة المظلومين والتدخل في شؤون السودان، فقد زار ما ينوف على أربعة عشر وزيراً للخارجية من أوروبا ووفد كبير من أعضاء مجلس الأمن واتخذ قراراً بإرسال قوات من الأمم المتحدة تحل محل القوات الإفريقية التي تم التجديد لها إلى نهاية العام إلا أن الحكومة السودانية ممثلة برئيسها الفريق عمر البشير تمنع منعاً باتاً دخول القوات الأجنبية إلى السودان وأنه سيكون في مقدمة محاربي هذه القوات مع أن نائب رئيس الجمهورية علي عثمان طه قد اتفق مع السيد كوفي أنان على قبول إرسال هذه القوات، وذكر ذلك أثناء اجتماعه في البرلمان الأوروبي في بلجيكا، مما قد يشير إلى وجود نزاع بين الرئيس ونائبه حول هذا الموضوع مما دعا النائب إلى السفر إلى تركيا في إجازة صيفية قد تكون طويلة كما أشارت إلى ذلك وكالات الأنباء، وأن تدخل الدول المجاورة في شؤون السودان وتشجيع بعض أبنائه لهذا التدخل وتفرع قبيلة الزغاوة من تشاد لإذكاء روح الفتنة في السودان وهي قبيلة الرئيس هبري تجعل الأمر يبدو شديد التعقيد، ولذا فلعل تدخل الدول العربية ممثلة بالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي يقود إلى حلول ناجحة لهذا النزاع، وفي اعتقادي أنه لا بد مما ليس منه بد وهو قبول قرار الأمم المتحدة والترحيب بقواتها في إطار اتفاقية تحدد مهمة هذه القوات ومدة بقائها وسبيل خروجها بعد أن تعمل كرجل إطفاء لهذا الحريق الذي يهدد أمن السودان واستقراره ومستقبله ـ لذا فإن السودان العزيز في مفترق الطرق بين الهدوء والغليان، ولعل العدوان الأخير على مدينة حمرة الشيخ من إقليم كردفان واشتباه السكان المحليين بمشاركة خارجية في هذا العدوان يشير إلى تدخل الدول المجاورة في الشؤون السودانية.

ابو الصادق
09-07-2006, 01:11 PM
جزاه الله خيرا تطرق للموضوع بموضوعية وتجرد اكثر بكثير من كتابنا السودانين.
اولا ننبه ان ادريس دبي الرئيس الحالي ايضا زغاوي وليس هبري فقط. وذو علاقة وطيدة بنظام الانقاذ(ابن خالة احد اعضاء مجلس الانقلاب العسكري الانقاذي).
المشكلة بين اهل دارفور ونظام الانقاذ الذي ارتكب في حقهم موبقات كثيرة نذكر منها
1-قسمتهم لعرب وافارقة وقبله لم نسمع بهذا التقسيم وليذهب الكاتب وليفرق بين العرب والافارقة فهم مسامون (اغلبهم اما تجاني او انصاري )ولكن عرب وافارقة فرية انقاذيةبعثتها من موات لا جزاهم الله خير في بعث الفتن كعادتهم.
2-قسمتهم لثلاث اقاليم وقد كانوا قبلها اقليم واحد حاكمهم منهم.
3-خلقت الجنجويد من عدم ليضرب بعضهم رقاب بعض.
4 -حرمتهم من انقاذ المجتمع الدولي لهم (لا اطعمتها ولا تركتها تاكل من خشاش الارض)
اذن المشكلة وليدة انقاذية بحته لا يجوز جرها قسرا الي الصراعات القبلية القديمة والتي كانت ليلة قيام الانقاذ في طريقها للدفن بالموتمر الذي اجل الانقاذ جلسته الختامية وسرقت مقرراته والتلاعب بمصير خمس اهل السودان في دارفور.
مشكلة اهل دار فور بينهم والانقاذ بشقيها الترابي والبشيري
اهل الحرمين جزاهم الله خيرا لم يقصروا لا ماديا ولااعلاميا ونرجوا منهم الدعاء لمسلمين دارفور خاصة بلم الشمل الاسلامي.

عاطف الشريف البشير
09-07-2006, 02:36 PM
هناك مقال ضافي وشامل وقد كتبه العبد الفقير لله تعالى وما كان لي ان انوه اليه لو لا ما جاء من كلام حول ان الحديثي جزاه الله خيرا قد كتب في ازمة دارفور احسن من السودانيين؟ وهو امر في غاية الغرابة قديكون الحديثي مع غيره من غير السودانيين منصفا في مقاله عن دارفور ولكنه قطعا لن يكون اعرف بها من السودانيين
المقالة المشار اليها نشرت بصحيفة الاسبوع المصرية طبعة السودان الاسبوعية علي جزئين بعنوان(دارفور أزمة الهوية/اشكالية التنمية)بقلم عاطف حسن الشريف...
فراجعوا هنالك !!!!!!!!!!!!!!!!!!

حسين عبدالوهاب عبدالكريم
09-07-2006, 03:15 PM
الأخ / الأستاذ عاطف الشريف
تحية طيبة مباركة
كنت اتمني لو وجدنا المقال هنا حتى نستفيد نستفيد جميعنا
مما فيه من تحليل ومعلومات
وقد بحثت عنه في موقع صحيفة الأسبوع المصريه
ولكن يبدو ان هنالك ثمة مشاكل في الموقع حيث لم استطيع فتحه

ابو الصادق
09-07-2006, 05:48 PM
[quote="حسين عبدالوهاب عبدالكريم"]الأخ / الأستاذ عاطف الشريف
تحية طيبة مباركة
كنت اتمني لو وجدنا المقال هنا حتى نستفيد نستفيد جميعنا
مما فيه من تحليل ومعلومات
وقد بحثت عنه في موقع صحيفة الأسبوع المصريه
ولكن يبدو ان هنالك ثمة مشاكل في الموقع حيث لم استطيع فتحه
واضم صوتي لصوتك اخي حسن ياليت يكون الموضوع هنا ونواصل النقاش
اقصد يا استاذ عاطف كثير من صحفي مجلس الدكتور تيتاوي
لكن الصحفين الانقياء الاشراف هم من ساهم في رفع القضية للراي العام العالمي
وجزيتم خيرا عن المسلمين واهل دارفور