المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه كانت في بدايات الغربة - محاولة هزلية -


حسين عبدالوهاب عبدالكريم
29-06-2006, 10:46 AM
إذا أحببت أن تلقى الضياعا
فطوف في بلاد الغربة ساعة
لتسمع إو تري هولا مشيبا
يزيد النار في القلب اندلاعا
يعيش المرء في الغربات حالا
وبين الأهل يفتنهم خداعا
ويبدو ناضر الأثواب زاهي
خواتم في يديه كذاك ساعه
وعلبة بنسونٍ أو مارلبورو
وحول مكانه الناس استماعا
يكرر دائما ليش وأبغي
وعندي واملك كلها اصلا اشاعه
وأما النساء يعشن فيها
بين الوقيعة والقطيعة والسماعا
والنوم حتى لايقمن بخدمة
وأما الوزن قد زاد ارتفاعا
ينفقن في شرو الثياب وعندهن
ما يملأ الدولاب والشماعه
حياة لا حياة بها ولكن
حيات العز نلبسها خداعا
ويوهم بعضنا بعضا وتأتي
مصائب عيشنا منها تباعا
فلا الإحساس بالوجدان يكمُل
ولا الأرواح تسكنها الوداعه
فمهما كنت انك أجنبي
تعامل مثل عبدٍ أو بضاعه
نعاني فيها الاما جساما
وتفجعنا الحوادث كل ساعه
فكم من حادث بشعٍ عنيف
تهـزُ قوبنا منه الفظاعه
فذاك وقد رماه الموت غــرا
وهذا تحت كفر الجمس ضاعا
وامراض تنال البعض منا
تقود الناس للموت سراعا
تصيب نفوسنا بالخوف منها
فلا نطيق لوصفها ابدا سماعا
وان تمرض كساك الهمُ ثوبا
فدار الغربة تفقدنا الشجاعه
فكوم المـــال تدفعه علاجا
وخلع الضرس بيعك المتاعا
والتعليــــم لـــــــلأولاد هـــمٌ
وطفل الغربة ينشأ في لكاعه
ومهما تبذل الأموال فيهم
ثقافتهم هواءٌ في فقاعه
وعاشوا في بلاد الغربه عمرا
فخالف طبعهم تلك الطباعا
وسجنٌ قد يطال البعض منا
وترحيل المخالف والجماعه
أما الإجـــار كفــــــاك شرا
فنصف العام فيها نصف ساعه
وأما الوصل للأصحاب جمعا
وأهل الحي قد صار انقطاعا
فلا بيت العزاء تــُراك فيه
ولا الأفراح تمسكها رقاعا
فيا وطني رعـــاك الله دوما
وجنبك المشاكل والصراعا
وصار العيش في دنياك رغدا
وحرب النزف قد طارت شعاعا
وبطن الأرض للخيرات يعطي
وظهر الأرض تملأه الصناعه
نعود اليك يا بلدي سراعا
نمني النفس في الوطن المتاعا
ونترك خلفنا حقبا عجافا
يعاني حـِسّنا فيها مجاعه
وأمشي دون تصريح بأرضي
أجوز بلادنا حتى رفاعه