المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه قصيدة كنت قد كتبتها من قبل في رثاء الملك فهد لما قدم من أعمال جليلة في خدمة الحرمين


حسين عبدالوهاب عبدالكريم
25-06-2006, 10:35 AM
خلّدت نفسك، ما يضير مماتُ
أبقــــــاك فعلٌ خـــيرٌ وصـلات
إن كان موتك لم يغيّب ذكرةً
قد كان موتك للورى مأســاة
دمعت عيون الناس عند وفاته
لما تناقــــل ذكــره النشــرات
عمّرت حينا ثم سرت مودعاً
لكن ذكرك في الحياة حياة
أعمالك الضخمات تبدو شاهدا
لسمو قصــدك ذلـــك الإثبــات
سهلت للحجاج منسك حجهم
ولهم كذلك من يديك هبـــات
وكم له يدعــو بمكـة محرم
الطائفـــون ببيتهـــا وسعاة
والمسجد النبوي وسع صحنــه
عمل له طول الحيــاة رواة
في كل أنحاء البسيطة قد بنــى
بيتـاً تقوم بساحه الصلوات
يا خادم الحرمين أبشر عندمــا
للــه يوما تخشـع الأصوات
واسيت في كل المدائن باكيا
إن عز في هذا الزمــان أساة
كم نعمة أسدت يداك بخفية
تلهــج بشكرك ألســن ولهــاة
وحملت هم الناس في كل الدنا
كفا بها قد كفت الدمعات
وحملت هم الأمتين مدافعا
إن مس طرف الأمتين عداة
شهم كريم قد توارث مجده
كابر عن كابر وكذلك الجدات
أشباله ورثوا المكارم والتقى
ولهم إذا حمي الوطيس ثبات
لا سيما عند العطاء فإنهم
كالسحب يحيا من نداه موات
صقر الجزيرة كل نسلك فارس
عند الوغى سدت به الثغرات
أنا لا ابالغ إن ذكرت صفاته
عن فعله قـــد دلـــت الآيــات
الله ربي يجتبيــك بفضله
يجعل مقامك عنده الجنات
يجزيك عن خير فعلت رضائه
دوما تـــؤم لقبرك البركــات
عن فقده ربي يجــــازي أهله
تربـوا له في أجره الحسنــات