حسين عبدالوهاب عبدالكريم
05-06-2006, 10:49 AM
يا شعر مالك قد عصيت لهاتي
إني عهدك طيعا لدواتي
دعني أصور لوعتي ومصيبتي
مهما وصفت فلن تفي كلماتي
قد قلت أمي يا قريض توفيت
بالله أشجي ما استطعت وهات
قال انتظر إني رأيتك باكيا
عيناك تذرف ساخن الدمعات
والناس حولك تستبين بصوتهم
هول المصاب وبالغ المأساة
فعييت عن قولٍ يعبر عن أسى
وذهلت من فقد عظيم عات
يا ويح قلبي من فراق دائم
راح الفقيد فلن يعود وياتي
كف المنية غال روح عزيزة
لكنها في القلب طول حياتي
أضحي كأن البيت دونك خاليا
يبدو اليم الفقد في القسمات
قد كنت نور البيت ملجأ أهله
والكل مدّ الصوت بالآهات
أما أبي قد فات ظل حياته
أبدا تحس بصوته الأنات
ذاك الأمين وعينه تبكي أسى
وأصيب ابراهيم بالحسرات
جرح أليم قد أصاب قلوبهم
وبقية الإخوان والأخوات
يبكون بالدمع السخين فراقها
والحزن عمّ الأهل في شمبات
فقد الأليف مرارة لا يمحها
مِرُّ السنين وحالي الأوقات
والموت قبلك كم اخاف لذكره
واليوم بعدك لا اخاف مماتي
قد كنت اغلى ما اره بدنيتي
ما عدتُ بعدك أرهب النكبات
كم كنت القى حين أحضر فرحة
تمحو سنين البعد والأزمات
تمحو هموما قد لقيت بغربتي
لما تعانق كفها قبلاتي
الدمع رقرق في عيونك لهفة
والشوق رفرف عالي الرايات
حضن الأمومة فيه ألقى راحتي
يتدفق الإحساس في نبضاتي
طيفٌ يمر أمام عيني دائما
ذكرى تجول بأجمل اللحظات
عيناي تدمع بل تهيج مشاعري
والقلب ينبض مسرع الخفقات
أذناي تسمع صوتها في داخلي
ويشم انفي عاطر النفحات
تجتاح قلبي عند ذاك شجونه
حلقي يغصُّ بدافق العبرات
هيهات أمي أن أرى في دنيتي
آهـ مضت في عالم الأموات
الشوق يضرم ناره في أضلعي
والحزن تظهر أمره خلجاتي
كم كنت ارجو أن أودع وجهها
أشفي غليل الشوق بالنظرات
وكم كنت أرجو أن اكون بموطني
حزناً تشيع نعشها خطواتي
أسفا عليها كم أحس بفقدها
يا ليتني قد كنت في شمبات
أمي وقد رضع الفؤاد لبانها
في رحمها قد كان بدء حياتي
وخرجت التمس الأمان بحضنها
لمـا نطقت بأول الصرخات
فوجدت دفقاً من عواطف حبها
ولقيت دفئاً أسكن الروعات
قد كنت أما للجميع رحيمة
تعطين مكرمة وحسن هبات
ملء الثياب طهارة ولسانها
لا يبدي غير الخير والحسنات
جيرانها أمنوا طبيعة خلقها
شهدوا بحسن الخلق والخيرات
في طيبة الملَك الكريم ووجهها
قد شعَّ بالأنوار والبسمات
ربي يجازي عن سقامك رحمة
يمحو بها ما كان من عثرات
نرفع إلهي بالدعاء أكفنا
طول الحياة بصالح الدعوات
يا رب تجعل روضة من قبرها
عرضا تفوق الأرض والسموات
لا خوف ولا حزن يجي بدربها
اما الصراط تجوزه بثبات
يا رب ظني فيك مغفرة لها
تنعم بها في عالي الجنات
تسقيك يا قبر الرسالة ديمةٌ
تهمي عليك عظائم الرحمات
للمصطفى والآل ما طلع الضحى
والصحب ربي أكرم الصلوات
تشمل بها روح الرسالة في العلا
تسمو وتبلغ أعظم الدرجات
ترزق ابي يا رب كامل صحة
يحيا طويل العمر في البركات
تجعل إلهي في بنيه مودة
تبقى وتصرف فرقة وشتات
حسين عبد الوهاب
إني عهدك طيعا لدواتي
دعني أصور لوعتي ومصيبتي
مهما وصفت فلن تفي كلماتي
قد قلت أمي يا قريض توفيت
بالله أشجي ما استطعت وهات
قال انتظر إني رأيتك باكيا
عيناك تذرف ساخن الدمعات
والناس حولك تستبين بصوتهم
هول المصاب وبالغ المأساة
فعييت عن قولٍ يعبر عن أسى
وذهلت من فقد عظيم عات
يا ويح قلبي من فراق دائم
راح الفقيد فلن يعود وياتي
كف المنية غال روح عزيزة
لكنها في القلب طول حياتي
أضحي كأن البيت دونك خاليا
يبدو اليم الفقد في القسمات
قد كنت نور البيت ملجأ أهله
والكل مدّ الصوت بالآهات
أما أبي قد فات ظل حياته
أبدا تحس بصوته الأنات
ذاك الأمين وعينه تبكي أسى
وأصيب ابراهيم بالحسرات
جرح أليم قد أصاب قلوبهم
وبقية الإخوان والأخوات
يبكون بالدمع السخين فراقها
والحزن عمّ الأهل في شمبات
فقد الأليف مرارة لا يمحها
مِرُّ السنين وحالي الأوقات
والموت قبلك كم اخاف لذكره
واليوم بعدك لا اخاف مماتي
قد كنت اغلى ما اره بدنيتي
ما عدتُ بعدك أرهب النكبات
كم كنت القى حين أحضر فرحة
تمحو سنين البعد والأزمات
تمحو هموما قد لقيت بغربتي
لما تعانق كفها قبلاتي
الدمع رقرق في عيونك لهفة
والشوق رفرف عالي الرايات
حضن الأمومة فيه ألقى راحتي
يتدفق الإحساس في نبضاتي
طيفٌ يمر أمام عيني دائما
ذكرى تجول بأجمل اللحظات
عيناي تدمع بل تهيج مشاعري
والقلب ينبض مسرع الخفقات
أذناي تسمع صوتها في داخلي
ويشم انفي عاطر النفحات
تجتاح قلبي عند ذاك شجونه
حلقي يغصُّ بدافق العبرات
هيهات أمي أن أرى في دنيتي
آهـ مضت في عالم الأموات
الشوق يضرم ناره في أضلعي
والحزن تظهر أمره خلجاتي
كم كنت ارجو أن أودع وجهها
أشفي غليل الشوق بالنظرات
وكم كنت أرجو أن اكون بموطني
حزناً تشيع نعشها خطواتي
أسفا عليها كم أحس بفقدها
يا ليتني قد كنت في شمبات
أمي وقد رضع الفؤاد لبانها
في رحمها قد كان بدء حياتي
وخرجت التمس الأمان بحضنها
لمـا نطقت بأول الصرخات
فوجدت دفقاً من عواطف حبها
ولقيت دفئاً أسكن الروعات
قد كنت أما للجميع رحيمة
تعطين مكرمة وحسن هبات
ملء الثياب طهارة ولسانها
لا يبدي غير الخير والحسنات
جيرانها أمنوا طبيعة خلقها
شهدوا بحسن الخلق والخيرات
في طيبة الملَك الكريم ووجهها
قد شعَّ بالأنوار والبسمات
ربي يجازي عن سقامك رحمة
يمحو بها ما كان من عثرات
نرفع إلهي بالدعاء أكفنا
طول الحياة بصالح الدعوات
يا رب تجعل روضة من قبرها
عرضا تفوق الأرض والسموات
لا خوف ولا حزن يجي بدربها
اما الصراط تجوزه بثبات
يا رب ظني فيك مغفرة لها
تنعم بها في عالي الجنات
تسقيك يا قبر الرسالة ديمةٌ
تهمي عليك عظائم الرحمات
للمصطفى والآل ما طلع الضحى
والصحب ربي أكرم الصلوات
تشمل بها روح الرسالة في العلا
تسمو وتبلغ أعظم الدرجات
ترزق ابي يا رب كامل صحة
يحيا طويل العمر في البركات
تجعل إلهي في بنيه مودة
تبقى وتصرف فرقة وشتات
حسين عبد الوهاب