المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على غرار قصيدة الحمى لأبي الطيب في وصف الصداع النصفي الذي اعاني منه


حسين عبدالوهاب عبدالكريم
28-05-2006, 01:47 PM
حننت الى المرابع والصحاب
ودار الأهل واسعة الرحاب
وحيث النيل في الوجدان يجري
وفي جناته أعزف ربابي
معاهد كم قضيت الوقت فيها
وصافحني النسيم على الروابي
رعاك الله يا شمبات دوما
سقاك الغيث يروي للتراب
ذكرت ربوعك الخضراء لما
سنين العمر طالت في اليباب
لحاك الله يا بعداً أسرني
وعدت الى المسارح من شعابي
سنين بها قد شاب شعري
ودمع العين يهمي في انسكاب
خرجت ولمتي سوداء كانت
وها أنذا أودع في الشباب
وزائرني ثقيل الدم وحش
عديم الذوق يمعن في عذابي
أراه وقد تقدم نحو نفسي
وفي عينيه شر ليس خابي
صداع قد آلمّ يشج رأسي
أعاني منه يفقدني صوابي
أأبن العصر عندي كل هم
ويكفيني من الكرب اغترابي
أهم لوقته وكاني طالب
بيوم السبت انذر بالعقاب
خفيفا قد تبادر فوق عيني
وعض على الجبين بكل ناب
كأن مطارقا بالأيدي تهوي
يصاحبها الكثير من السباب
كأني اسمع الأصوات تدوي
كقرع الطبل يمعن في اقتراب
ويمنعني المنام اليم رأسي
ويمنعني الجلوس كثير ما بي
وأما الأكل حين تراه نفسي
فعافته وصارت في اضطراب
ويخرج كل ما قرت ببطني
وحتى ما بلعت من اللعاب
احس براحة تنتاب جسمي
واني قد نجوت من الذئاب
بذلت له الجهود لكي يعالج
فجاوزها وبالغ في احترابي
ذهبت الى الطبيب فخف عني
ولكن يعاود طرق بابي
اخذت له السبيليم كل ليل
وآخر كي يخفف من مصابي
يقول لي الصحاب أكلت شيئا
وداؤك في الطعام وفي الشراب
وما في ظنهم أني غريب
أضر برأسه طول الغياب

- سبيليم: كبسولات وآخر: اندرال