كريم
03-05-2005, 11:05 AM
كل شيء جائز ..!!
عثمان ميرغني
بعد اعلانات وترويج لحوالى اسبوعين .. وقبيل سويعات قليلة من بداية حفل الفنان العربي ايهاب توفيق في فندق هيلتون الخرطوم .. تم الغاء الحفل بناء على توجيهات رسمية شفهية ..!!
ولا اعتراض على أن تتدبر أية جهة رسمية أمرها وتستعمل حقها القانوني وتقرر أن مثل هذا الحفل ضرره أكثر من نفعه .. ولا اعتراض أن يتم الالغاء بتوجيهات رسمية شفهية أو مكتوبة .. فكل ذلك متروك لتقدير الجهات الرسمية ..لكن ماهي عقدة اختيار التوقيت؟؟ ... لماذا دائما يحدث ذلك في آخر لحظة ..؟؟
صورة طبق الأصل لما حدث قبل عامين تقريبا لحفل الفنانة ديانا حداد والذي ظلت الجهة الراعية له تضخ اعلاناتها وتبيع التذكر وألغى في اللحظة الأخيرة بناء على توجيهات لا يعلم أحد حتى الآن من أصدرها .. ثم حفل الفنانة أصالة نصري الذي كانت ترعاه كلية كمبيوترمان .. ثم جاء الدور على ايهاب توفيق..!!
سلطة ترخيص مثل هذه الحفلات واضحة يعرفها الجميع وتمر على العديد من الجهات الرسمية لأخذ موافقتها ولا يسمح بالاعلان عن حفل قبل أن يستوفي تصاديقه القانونية.. ولكن الملاحظ أن هذه الحفلات تمر بكل مراحل التصديق - وما أكثرها - ثم تظهر اعلاناتها .. ومع اقتراب الموعد تزداد الاعلانات وتتوالي ويثابر المنظمون للحفل على مزيد من الصرف في الإعلان لضمان النجاح المادي والأدبي .. ثم في لمحة يطير كل ذلك هباء منثورا ..
اذن لماذا أصلا التصديق بالحفل من البداية ؟
ولماذا أصلا لم تتحرك الجهات المعترضة على الحفل فتلغيه في مراحله الأولى قبل فترة كافية ترفع عن المنظمين أوزار الإنفاق على ما لا طائل منه؟..
مثل هذا المسلك لا يمنع حفلا فحسب ، بل يهدم احساس المواطن بالأمان .. فهو يحس بأن كل شيء جائز.. لا حرمة لتصديقات رسمية وتذهب الأوراق والأختام وكل السلطات المانحة والمانعة مع الريح دون أن يعرف أحد كيف ولماذا ..!!
إذن كيف يطمئن المستثمرون على اموالهم واستثماراتهم إن لم تتوفر حرمة للأوراق الرسمية؟؟ .. كيف يحمل مستثمر اجنبي ملايين الدولارات الى بلد لا يعرف أحد من أين تهب رياحه ؟؟
الاستقرار هو المفتاح السحري لحل جميع أزماتنا التاريخية المزمنة .. والاستقرار لا يعني ايقاف الحرب فحسب ،بل سكون النفس الوطنية على احساس أكيد بالطمأنينة في ظل مرجعيات لا يرقى اليها الشك او المفاجأة .. لكن اذا تسرب للمواطن أو المستثمر الغريب ريبة في ثبات المرجعيات الرسمية فإنه حالة الـ(لا) استقرار تحجب اليقين وتجعل كل فرد يحاول تأسيس امانه الخاص به
عثمان ميرغني
بعد اعلانات وترويج لحوالى اسبوعين .. وقبيل سويعات قليلة من بداية حفل الفنان العربي ايهاب توفيق في فندق هيلتون الخرطوم .. تم الغاء الحفل بناء على توجيهات رسمية شفهية ..!!
ولا اعتراض على أن تتدبر أية جهة رسمية أمرها وتستعمل حقها القانوني وتقرر أن مثل هذا الحفل ضرره أكثر من نفعه .. ولا اعتراض أن يتم الالغاء بتوجيهات رسمية شفهية أو مكتوبة .. فكل ذلك متروك لتقدير الجهات الرسمية ..لكن ماهي عقدة اختيار التوقيت؟؟ ... لماذا دائما يحدث ذلك في آخر لحظة ..؟؟
صورة طبق الأصل لما حدث قبل عامين تقريبا لحفل الفنانة ديانا حداد والذي ظلت الجهة الراعية له تضخ اعلاناتها وتبيع التذكر وألغى في اللحظة الأخيرة بناء على توجيهات لا يعلم أحد حتى الآن من أصدرها .. ثم حفل الفنانة أصالة نصري الذي كانت ترعاه كلية كمبيوترمان .. ثم جاء الدور على ايهاب توفيق..!!
سلطة ترخيص مثل هذه الحفلات واضحة يعرفها الجميع وتمر على العديد من الجهات الرسمية لأخذ موافقتها ولا يسمح بالاعلان عن حفل قبل أن يستوفي تصاديقه القانونية.. ولكن الملاحظ أن هذه الحفلات تمر بكل مراحل التصديق - وما أكثرها - ثم تظهر اعلاناتها .. ومع اقتراب الموعد تزداد الاعلانات وتتوالي ويثابر المنظمون للحفل على مزيد من الصرف في الإعلان لضمان النجاح المادي والأدبي .. ثم في لمحة يطير كل ذلك هباء منثورا ..
اذن لماذا أصلا التصديق بالحفل من البداية ؟
ولماذا أصلا لم تتحرك الجهات المعترضة على الحفل فتلغيه في مراحله الأولى قبل فترة كافية ترفع عن المنظمين أوزار الإنفاق على ما لا طائل منه؟..
مثل هذا المسلك لا يمنع حفلا فحسب ، بل يهدم احساس المواطن بالأمان .. فهو يحس بأن كل شيء جائز.. لا حرمة لتصديقات رسمية وتذهب الأوراق والأختام وكل السلطات المانحة والمانعة مع الريح دون أن يعرف أحد كيف ولماذا ..!!
إذن كيف يطمئن المستثمرون على اموالهم واستثماراتهم إن لم تتوفر حرمة للأوراق الرسمية؟؟ .. كيف يحمل مستثمر اجنبي ملايين الدولارات الى بلد لا يعرف أحد من أين تهب رياحه ؟؟
الاستقرار هو المفتاح السحري لحل جميع أزماتنا التاريخية المزمنة .. والاستقرار لا يعني ايقاف الحرب فحسب ،بل سكون النفس الوطنية على احساس أكيد بالطمأنينة في ظل مرجعيات لا يرقى اليها الشك او المفاجأة .. لكن اذا تسرب للمواطن أو المستثمر الغريب ريبة في ثبات المرجعيات الرسمية فإنه حالة الـ(لا) استقرار تحجب اليقين وتجعل كل فرد يحاول تأسيس امانه الخاص به