متوكل طه محمد
01-03-2006, 06:19 PM
كانت الاستعدادات تدور على النحو التالي:
أتولى أنا شراء الحاجيات اللازمة من أطعمة وحلوى ومشروبات، وتتولى ابنتي اسيل إعداد المائدة، بينما عهد إلى ابني أسامة بن لادن الذى ولد بعد الاحداث الشهيرة بتزيين المكان بالأوراق الملونة والأضواء الزاهية والورد. كان ذلك مرجعه .
عمدنا أن يكون الأمر في طي الكتمان، ورتبنا ذلك بغية أن نفاجئ زوجتي امل بالأمر، ونأنس إليها بعدما ندرت مجالستها إيانا نتيجة انشغالها الدائم، وكي تكون فرصة لاستعادة أطيب الذكريات، وتخفيفا لما نلاقيه من متاعب العمل الذي باعد بيننا وبين الأبناء.
قبل الواحدة ظهرا.. فرغنا وشيكا من الترتيبات. وعند الثانية - موعد وفودها - جلسنا مترقبين لحظة قدومها، حتى نلتف حولها مهنئين.
تطلعت إلى الساعة. وجدتها تجاوزت الثانية ظهرا راحت أنظارنا تتجه إلى الباب، تنتظر اللحظة التي يدور فيها المفتاح في قفل الباب .. لكن الظنون ما تلبث أن تخيب.
تدير ابنتي اسيل المسجل .. ينبعث صوت عبد القيوم الشريفى وهو يردد روائع الشاعر الحبيب ياعابرة دلينى .. أجذب نظري إلى لوحة أمامي تمثل زوجتي وإياي في ثياب الزفاف .. تتداعى إلى خاطري ذكريات .. ذكريات بعيدة.
طال أمد الانتظار. واستغرقنا صمت يشيع فيه قلق وانتظار. أنظر إلى الباب عله ينفرج دون جدوى. أنظر إلى الهاتف. جرسه لا يرن معربا عن أسباب التأخير. ألقي نظرة على المائدة .. تتوسطها شمعة كبيرة مثبتة في شمعدان فضي .. الشمعة تشير إلى الرقم الدال على عدد السنوات، حرصت ابنتي أن تضعها في منتصف المائدة تماما.
وإذا الساعة قبيل الثانية .. ترامى إلى أسماعنا وقع أقدامها، فبادرنا إلى استقبالها. وعند دخولها توافدنا عليها، وقد تبدل صمتنا ضجيجا، وتدفقت كلمات التهنئة. ولما رأت الاستعدادات، قالت وقد انقلب الإعياء الواضح على وجهها إلى إشراق رائع:
أشكركم جميعا على اهتمامكم.
سكتت لحظة، ثم عاودت الكلام وهي دامعة العين:
أنتم أيضا لكم عندي ما يستحق القول .. لقد انشغلت عنكم كثيرا، لذا .. فقد عهدت إلى غادة ابوسويط الوكيلة بإدارة شئون المدرسة، وها أنا أخيرا أتفرغ لكم.. لكم جميعا.
قالت الكلمة الأخيرة وهي تلقي إلي نظرة .. نظرة حانية.
أتولى أنا شراء الحاجيات اللازمة من أطعمة وحلوى ومشروبات، وتتولى ابنتي اسيل إعداد المائدة، بينما عهد إلى ابني أسامة بن لادن الذى ولد بعد الاحداث الشهيرة بتزيين المكان بالأوراق الملونة والأضواء الزاهية والورد. كان ذلك مرجعه .
عمدنا أن يكون الأمر في طي الكتمان، ورتبنا ذلك بغية أن نفاجئ زوجتي امل بالأمر، ونأنس إليها بعدما ندرت مجالستها إيانا نتيجة انشغالها الدائم، وكي تكون فرصة لاستعادة أطيب الذكريات، وتخفيفا لما نلاقيه من متاعب العمل الذي باعد بيننا وبين الأبناء.
قبل الواحدة ظهرا.. فرغنا وشيكا من الترتيبات. وعند الثانية - موعد وفودها - جلسنا مترقبين لحظة قدومها، حتى نلتف حولها مهنئين.
تطلعت إلى الساعة. وجدتها تجاوزت الثانية ظهرا راحت أنظارنا تتجه إلى الباب، تنتظر اللحظة التي يدور فيها المفتاح في قفل الباب .. لكن الظنون ما تلبث أن تخيب.
تدير ابنتي اسيل المسجل .. ينبعث صوت عبد القيوم الشريفى وهو يردد روائع الشاعر الحبيب ياعابرة دلينى .. أجذب نظري إلى لوحة أمامي تمثل زوجتي وإياي في ثياب الزفاف .. تتداعى إلى خاطري ذكريات .. ذكريات بعيدة.
طال أمد الانتظار. واستغرقنا صمت يشيع فيه قلق وانتظار. أنظر إلى الباب عله ينفرج دون جدوى. أنظر إلى الهاتف. جرسه لا يرن معربا عن أسباب التأخير. ألقي نظرة على المائدة .. تتوسطها شمعة كبيرة مثبتة في شمعدان فضي .. الشمعة تشير إلى الرقم الدال على عدد السنوات، حرصت ابنتي أن تضعها في منتصف المائدة تماما.
وإذا الساعة قبيل الثانية .. ترامى إلى أسماعنا وقع أقدامها، فبادرنا إلى استقبالها. وعند دخولها توافدنا عليها، وقد تبدل صمتنا ضجيجا، وتدفقت كلمات التهنئة. ولما رأت الاستعدادات، قالت وقد انقلب الإعياء الواضح على وجهها إلى إشراق رائع:
أشكركم جميعا على اهتمامكم.
سكتت لحظة، ثم عاودت الكلام وهي دامعة العين:
أنتم أيضا لكم عندي ما يستحق القول .. لقد انشغلت عنكم كثيرا، لذا .. فقد عهدت إلى غادة ابوسويط الوكيلة بإدارة شئون المدرسة، وها أنا أخيرا أتفرغ لكم.. لكم جميعا.
قالت الكلمة الأخيرة وهي تلقي إلي نظرة .. نظرة حانية.