خالد عثمان
18-02-2006, 05:57 AM
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
(ولقد استهزىء برسل من قبلك.فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون).
صدق الله العظيم
لفت انتباهي الادراك الواعي والذهنية الواسعة لاحد العلماء المسلمين في استراليا في تعامله مع كارثة الرسوم الكارتونية المسئية لشخص الرسول الاعظم، فالرجل وهو يخاطب جماعته في صلاة الجمعة الماضية كان يوصيهم بالبعد عن التهور والانفعال، لأن الغرض كما ذكر هو جرّ المسلمين الي معارك طائفية وخلق حالة من التوتر العالمي لتصفية حسابات آنية ورسم أجندة مستقبلية ، وكان الرجل مهموم بعدم اختراق مسيرتهم الي القنصلية الدنماركية من قبل السلفيين والمتهوريين.وحذر من الاساءات القادمة ومن حرق المصحف الشريف في ميادين أوربا وكيفية التعامل الواعي مع الاستفزاز المنذر بحرب كونية.
وكما أمرنا الله سبحانة وتعالي بأخذ القدوة من الرسول الكريم ، فعلينا مراجعة قراءة التاريخ الاسلامي، وكيف كان رد الرسول الكريم على باغضية وباهتيه،و كما تعلمون فقد تعرض النبي الكريم لشتى صنوف المكر والاستهزاء في حياته وبعد انتقاله فلما أعلن الرسول عن بعثته حتى ظهرت العداوات ، وقد كان من أبرز المعادين للرسول بالاضافة الي ابي لهب، أبو أحيحة سعيد بن العاص ، وعقبة بن أبي معيط الذي قتل في بدر، ومنهم الحكم بن أبي العاص بن أمية الذي أسلم تقية وطرده الرسول من المدينة فأطلق عليه "طريد رسول الله"، ومنهم عتبة بن ربيعه بن عبد شمس الذي قتل ببدر وعتبة هذا هو أبو هند التي تزوجت أبا سفيان بن حرب،والتي مثلت بجسد حمزة في أحد.. ومنهم الوليد بن عتبة بن ربيعه الذي قتل في بدر، قتله علي بن أبي طالب وهو خال معاوية، ومنهم شيبة بن ربيعة بن عبد شمس عم هند وقتل ببدر، ومنهم أم جميل بنت حرب بن أمية التي أطلق عليها القرآن الكريم "حمالة الحطب" التي كانت تنشد الشعر في ذم الرسول ومنهم معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية وهو الذي جدع أنف حمزة . و الله لم يترك أبو لهب بل سجله له في سورة تتلى إلى يوم القيامة ، فكانت لعنة عليه في الدنيا حتى يلقى جزاءه في الآخرة فقال تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب . ما أغنى عنه ماله وما كسب . سيصلى ناراً ذات لهب . وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد ) .
وسيظل العداء للاسلام والمسليمن مستمرا ، ولانه لم يتوقف اصلا منذ خيبر ومنذ بدر وسيأتيكم من المشركين ومن المنافقين ومن الجهلاء الغوغاء ايضا، وفي عصورنا الحالية لم يمر يوم الا وكُتبت مقالة او رُسمت صورة او اذاعت محطة ما يسئ الي الاسلام والمسلمين، وتم تطوير مصطلح ما يعرف بالاسلاموفوبيا وهو تخويف الناس من الاسلام باعتباره المصدر الرئيسي للارهاب والعنف . والهدف من ذلك القضاء على القليل الذي تبقى من الحضارة الاسلامية المندثرة اصلا، حيث لايوجد حاليا صراع حضارات بالمعني المفهوم مع اضمحلال الحضارات الغربية ، ولكن لم يغيب عن أذهان الغربيين ثراء الدين الاسلامي واللغة العربية والفرص الهائلة للنهضة الاسلامية مع تزايد اعداد شعوبنا ويحيط بكل ذلك سيطرة زمرة المحافظين علي البيت الابيض وبالتالي تنفيذ اهداف اليمين المسيحي المتطرف والذي تمثل صحيفة يولاندس بوس الدانماركية احد اذرعه الاعلامية، والهدف خلق حالة عامة من الفوضى تضاف الي الفوضى التي خلقتها حروب الخليج الثلاثة والرابعة التي يعد لها الآن.
المطلوب منا ان نتعقل وان نتدبر القرآن جيدا، فحرق السفارات وتفجير السيارات ليس من الاسلام في شئ ، فرسولنا الكريم قد كفاه الله الاستهزاء في سابق علمه وقال في الآية 95 من سورة الحجر(إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) تليها الآيات التالية وبها الارشاد الإلهي للتعامل معهم: وتقول: الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ، َفسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ.
وفعلا فأن ما يقال الآن يضيق الصدر، ولكن هنالك دعوة تنتظر أمة محمد لنشر الاسلام والقيّم الفاضلة في البشرية،ولكن ما العمل، ان الدمار الذي خلفه التطرف والارهاب تبلغ مضاره ان لم تفوقها سوء التدبير وسوء الفهم وسوء التطبيق. علينا احترام رسلهم وهم سفراءهم في بلادنا، علينا اظهار صبرنا وسلوكنا الحضاري بل علينا الاستعداد بالعلم والحلم لنشر الدعوة للدين المنقذ للبشرية. وعلينا ان نتصرف كما تصرف خير البشر مع اهل الطائف حينما عطف عليهم برغم ظلمهم ودعا لهم ولم يدع عليهم.
والله سبحانه وتعالى كفيل بهم.
(ولقد استهزىء برسل من قبلك.فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون).
صدق الله العظيم
لفت انتباهي الادراك الواعي والذهنية الواسعة لاحد العلماء المسلمين في استراليا في تعامله مع كارثة الرسوم الكارتونية المسئية لشخص الرسول الاعظم، فالرجل وهو يخاطب جماعته في صلاة الجمعة الماضية كان يوصيهم بالبعد عن التهور والانفعال، لأن الغرض كما ذكر هو جرّ المسلمين الي معارك طائفية وخلق حالة من التوتر العالمي لتصفية حسابات آنية ورسم أجندة مستقبلية ، وكان الرجل مهموم بعدم اختراق مسيرتهم الي القنصلية الدنماركية من قبل السلفيين والمتهوريين.وحذر من الاساءات القادمة ومن حرق المصحف الشريف في ميادين أوربا وكيفية التعامل الواعي مع الاستفزاز المنذر بحرب كونية.
وكما أمرنا الله سبحانة وتعالي بأخذ القدوة من الرسول الكريم ، فعلينا مراجعة قراءة التاريخ الاسلامي، وكيف كان رد الرسول الكريم على باغضية وباهتيه،و كما تعلمون فقد تعرض النبي الكريم لشتى صنوف المكر والاستهزاء في حياته وبعد انتقاله فلما أعلن الرسول عن بعثته حتى ظهرت العداوات ، وقد كان من أبرز المعادين للرسول بالاضافة الي ابي لهب، أبو أحيحة سعيد بن العاص ، وعقبة بن أبي معيط الذي قتل في بدر، ومنهم الحكم بن أبي العاص بن أمية الذي أسلم تقية وطرده الرسول من المدينة فأطلق عليه "طريد رسول الله"، ومنهم عتبة بن ربيعه بن عبد شمس الذي قتل ببدر وعتبة هذا هو أبو هند التي تزوجت أبا سفيان بن حرب،والتي مثلت بجسد حمزة في أحد.. ومنهم الوليد بن عتبة بن ربيعه الذي قتل في بدر، قتله علي بن أبي طالب وهو خال معاوية، ومنهم شيبة بن ربيعة بن عبد شمس عم هند وقتل ببدر، ومنهم أم جميل بنت حرب بن أمية التي أطلق عليها القرآن الكريم "حمالة الحطب" التي كانت تنشد الشعر في ذم الرسول ومنهم معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية وهو الذي جدع أنف حمزة . و الله لم يترك أبو لهب بل سجله له في سورة تتلى إلى يوم القيامة ، فكانت لعنة عليه في الدنيا حتى يلقى جزاءه في الآخرة فقال تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب . ما أغنى عنه ماله وما كسب . سيصلى ناراً ذات لهب . وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد ) .
وسيظل العداء للاسلام والمسليمن مستمرا ، ولانه لم يتوقف اصلا منذ خيبر ومنذ بدر وسيأتيكم من المشركين ومن المنافقين ومن الجهلاء الغوغاء ايضا، وفي عصورنا الحالية لم يمر يوم الا وكُتبت مقالة او رُسمت صورة او اذاعت محطة ما يسئ الي الاسلام والمسلمين، وتم تطوير مصطلح ما يعرف بالاسلاموفوبيا وهو تخويف الناس من الاسلام باعتباره المصدر الرئيسي للارهاب والعنف . والهدف من ذلك القضاء على القليل الذي تبقى من الحضارة الاسلامية المندثرة اصلا، حيث لايوجد حاليا صراع حضارات بالمعني المفهوم مع اضمحلال الحضارات الغربية ، ولكن لم يغيب عن أذهان الغربيين ثراء الدين الاسلامي واللغة العربية والفرص الهائلة للنهضة الاسلامية مع تزايد اعداد شعوبنا ويحيط بكل ذلك سيطرة زمرة المحافظين علي البيت الابيض وبالتالي تنفيذ اهداف اليمين المسيحي المتطرف والذي تمثل صحيفة يولاندس بوس الدانماركية احد اذرعه الاعلامية، والهدف خلق حالة عامة من الفوضى تضاف الي الفوضى التي خلقتها حروب الخليج الثلاثة والرابعة التي يعد لها الآن.
المطلوب منا ان نتعقل وان نتدبر القرآن جيدا، فحرق السفارات وتفجير السيارات ليس من الاسلام في شئ ، فرسولنا الكريم قد كفاه الله الاستهزاء في سابق علمه وقال في الآية 95 من سورة الحجر(إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) تليها الآيات التالية وبها الارشاد الإلهي للتعامل معهم: وتقول: الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ، َفسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ.
وفعلا فأن ما يقال الآن يضيق الصدر، ولكن هنالك دعوة تنتظر أمة محمد لنشر الاسلام والقيّم الفاضلة في البشرية،ولكن ما العمل، ان الدمار الذي خلفه التطرف والارهاب تبلغ مضاره ان لم تفوقها سوء التدبير وسوء الفهم وسوء التطبيق. علينا احترام رسلهم وهم سفراءهم في بلادنا، علينا اظهار صبرنا وسلوكنا الحضاري بل علينا الاستعداد بالعلم والحلم لنشر الدعوة للدين المنقذ للبشرية. وعلينا ان نتصرف كما تصرف خير البشر مع اهل الطائف حينما عطف عليهم برغم ظلمهم ودعا لهم ولم يدع عليهم.
والله سبحانه وتعالى كفيل بهم.