تماضر حسن
02-05-2005, 02:27 PM
:idea: ولد عثمان علي نور في العام 1923 م بأم درمان ، وأصدر أوّل مجلة للقصة في العام 1960م ، إستمرت لعامين فقط ، توقفت بعدها عن الصدرو .
لم يكن عثمان علي نور مهموماً بالنشر لنفسه ، بقدرما كان مهموماً بجنس القصة القصيرة ومستقبلها في السودان ، وإتاحة أكبر قدر ممكن من فرص النشر للممبدعين الآخرين في جنس القصة القصيرة . يقول عنه د / مختار عجوبة : (إذا كان ( موبسان ) يعد أباً للقصة القصيرة الفرنسية ، و( جوجول ) أباً للقصة القصيرة الروسية ، و ( محمود تيمور ) أباً للقصة القصيرة المصرية أو العربية ، فإن ( عثمان علي نور ) يعتبر وبحق اباً للقصة القصيرة السودانية ، لا في مجال الإبداع الفني ، ولكن في مجال النشاط العملي ، أما بإصدار مجموعات من قصصه وأما بإتاحة الفرصة لغيره ليجدو مجالاً لنشر أعمالهم ( 3 ) ) .
ومن المجوعات القصصية لعثمان علي نور : ( غادة القرية ) ، ( البيت المسكون ) ، ( الوجه الآخر للمدينة ) أصدرها في الفترة من 1953 م – 1961 م . ويقول بروفيسور علي المك :( أن لعثمان علي نور الفضل في كتابة القصة القصيرة في السودان بصورة جادة وتفرغ تامين ، إذ لم يجرب قلمه فناً آخر من فنون الأدب وهو أوّل من نشر مجموعة قصصية قصيرة هي ( غادة القرية ) ( 4 ) ) ويضع د/ مختار عجوبة عثمان علي نور بين رواد الرومانسية والذين تغلب الإتجاه الواقعي على كتاباتهم منذ أوائل الخمسينات ( وكتاب الرومانسية في هذه المرحلة كانوا أفرب إلى وجدان الشعب ، وكانوا أساساً من الطبقات الشعبية ( ..... ) لذلك جاء وصفهم للحب للتنفير منه وأوصافهم لا تنبع من واقع اليئة السودانية ، وهذا جانب من الشكل الذي تأثروا به وأخذوه عن القصة في المرحلة السابقة ، أو أخذوه عن طريق ( دار الخيالة ) وما كانت تعرضه من أفلام ( .... ) وما كانوا يقرأونه من كتب ( 5 ) ) .
عثمان علي نور
بين الرومانسية والواقعية
أسهم الأستاذ عثمان علي نور بصورة كبيرة في تشكيل الإتجاه الرومانسي للقصة القصيرة في السودان ، ولم يكن الرومانسيين السودانيين كرصفائهم العرب ، ميالين للعزلة ومناجاة الطبيعة ، هرباً من واقع عجزوا عن تغييره ، فبقدرما عبرت القصة القصيرة حينها عن الرومانسية إلا أنها حملت من الواقعية من أدوات تعبير فني ما حملت ، للتعبير عن الشعب وآماله وتطلعاته . تستلهمه وتعبر عنه ، فكان في ( إتجاهه الرومانسي يجهد نفسه في إحكام الحبكة القصصية القائمة على التعمية والمفاجاءات حتى يبدو الإفتعال ظاهراً في أعماله القصصية ، وخاصة وخاصة في مجموعتيه ( البيت المسكون ) و ( الحب الكبير ) وعندما تخلص من هذا الأسلوب أصبحت قصصه مجرد حكايات سردية طويلة ، كما أنه يختار موضوعات طرقت من قبل ولا يضيف إليها جديداً من ناحية المعالجة ( كما في ) القصص التي نشرها على صفحات مجلة القصة التي كان يصدرها ويرأس تحريرها : ( الحقيبة ) ، ( حكاية ضائعة ) ، ( كسوة العيد ) ، ( النار المقدسة ) ، ( أخي أحمد ) ، ( الدنيا بخير ) ( 6 ) ) ويتسم أسلوبها بعاطفية فضفاضة ، كما أن الوعظ شكل سمة أساسية من سمات قصص الرومانسيين ، فلم تعبر قصصهم عن تجارب حب صادقة في السودان ، بل أتت غامضة ومبهمة ، ويلاحظ ذلك على ( غادة القرية ) ، ويتساءل د / مختار عجوبة هنا بأنه لا يدري ( لماذا كان الكتاب في هذه الفترة يطالبون المومسات بالوفاء وعدم الخيانة ، وإذا خانت الواحدة منهن بطل القصة إنقلبوا عليها يلومونها ( ..... ) وم هنا يعممون أحكامهم على المرأة بصورة عامة سواء كانت شريفة أم مومساً ، ليس هناك سوى تعليل واحد هو أن حرمان هؤلاء الكتاب من أي علاقة بالمرأة خارج هذا النطاق هو الذي جعلهم يرفعون من مستوى المومسات الأخلاقي ( 7 ) ) فالمدن السودانية كانت إلى وقت قريب ( مجتمعات مغلقة ولا سبيل للإختلاط فيها بين الجنسين إلا في دور البغاء والقاريء العالم بقصص عثمان علي نور يتفق معي أن عثمان علي نور إكتشف منذ وقت مبكر تقنية متقدمة على زمنه ( في السودان ) : القطع المشهدي ، وتظيف المفارقة ، وهذه الإستنتاجات لدكتور عجوبة ، شيدت أساساً على مماثلة القصة للواقع ، بينما القصة تعبر عن واقع إفتراضي ينهض في الخيال بالتالي ليس ثمة جدوى من مقارنتها بالواقع لإكتشاف مدى مطابقتها له ، لأنه لا يتعين عليها بالضرورة مطابقة الواقع ( إن قيمة النص الأدبي تقوم في علاقة هذا النص بمراجعه التي يحيل عليها . وهذه العلاقة بين النص وما يحيل عليه تنهض عند القاريء على مستوى المتخيل ، أو الذاكرة ، ويظهر معادلها الجمالي بواسطة قاريء يقيم علاقة / علاقات بين النص وما يحيل عليه ( العلام ، الحياة في وسعها وتعقدها ) ، على أن العلاقة التي يقيمها القاريء ليست هي تماماً ، أو بالضرورة ، العلاقة نفسها التي تبني النص من قبل الكاتب
بهذا يبدو النص الأدبي نصّاً متغيّر الدلالات وفق علاقة النص بموقع القراءة / القراءات ( 8 ) )
ومن الجانب الآخر للمجتمع في السودان فهو لا يزال شفاهياً * وعلى مستوى الغناء لا تزال الحقيبة ( الكهف السري ) تشد وجدان المغنّي إلى زمن سحيق ، في حركة عكس إتجاه الزمن وبالتغاضي عن الإشارات السابقة يمضي د / عجوبة في تحليل قصص عثمان علي نور ( إنه يقسو على البغي ولا تنبأ لها بالخلاص ولا يذكر لنا أسباب سقوطها ، وكأن المرأة فطرت على الخيانة ، أو أنها تمارس الخيانة بدافع غريزي فقط والرجل ضحيتها دائماً ، وفي قصته ( المخدوع ) : ( تزوج ( خ ) أفندي مومس كان يتردد عليها هو وصديقه ( ف . ع ) وبعد الزواج وثق فيها تماماً وأخلص لها ولكنه في يوم من الأيام تقع في يده مجلة قصصية ويقرأ فيها قصة عن رجل خدع في مومس وتزوجها وتظاهرت له بالوفاء ولكنها في الحقيقة لم تف فيعقد بطل القصة مقارنة بين الموقفين ويراوده الشك في زوجته وعندما يعود إلى المنزل ولا يجدها يقرر البحث عنها فيذهب إلى منزل صديقه فإذا به يجدها بين أحضانه فيطلقها ( 9 ) ) ويمضي عجوبة في الحديث عن هذه القصة ( شأنها شأن قصص عثمان علي نور سردية بالرغم من أن تعدد الأحداث وكثرة المفاجاءات تلعب دوراً أساسياً إلا أن الكاتب يحاول أن ينهيها نهاية سليمة فيختار الزواج حلاص للموقف أو الطلاق حلاً له ، ولا يلجأ أبطاله للقتل ولكن هناك قصص تتسم بالعنف والنهاية الميلودراماتيكية ، فدموية الأحداث تشكل عاملاًهاماً في بناء القصة ( 10 )
ولا يؤخذ على عثمان علي نور أن قصصه سردية ، فالذي يميز جنس القصة أنها عبارة عن بنية سردية ، كما أن إستخدام أدوات التعبير الفني وتوظيفها نصياً رهين بعوامل عدة منها ما يتعلق بالقاص نفسه والشروط التي أنتجته وعاش فيها ، ومنها ما هو ذو صلة مباشرة بمدى التبيئة التي حدثت للقصة القصيرة وهي ( فن غربي وافد ) ، في هذا الماخ - السودان – بالتالي مدى إبداع القاص في توظيف هذه الأدوات التعبيرية . أيضاً يركز د / عجوبة على أن الموضوع الذي تم تناوله في قصص الإتجاه الرومانسي ، إشتركت فيه القصة الرومانسية شرقاً وغرباً وهو ( أن يحب الشاب فتاة حباً شريفاً ولكن تحول ظروفه المادية بينه وبين الزواج منها ، فتكون النتيجة إنتحار أحدهما أو هيامه بالطبيعة وجنونه وإبتعاده عن الناس ( ..... ) كما في ( غادة القرية ) ( 12 ) ) ، وبالطبع ليس في ذلك غضاضة ، فالمخزون الإنساني أزلي ينهل منه الجميع ، فقط يختلفون في التعبير عنه عبر أدوات التعبير الفني وهم يوظفونه من واقع لآخر عبر التاريخ ! ...
ومع ذلك ....
يظل عثمان علي نور دون شك ، أحد رواد القصة الرومانسية والواقعية ، وأباً للقصة القصيرة السودانية بلا منازع .
لم يكن عثمان علي نور مهموماً بالنشر لنفسه ، بقدرما كان مهموماً بجنس القصة القصيرة ومستقبلها في السودان ، وإتاحة أكبر قدر ممكن من فرص النشر للممبدعين الآخرين في جنس القصة القصيرة . يقول عنه د / مختار عجوبة : (إذا كان ( موبسان ) يعد أباً للقصة القصيرة الفرنسية ، و( جوجول ) أباً للقصة القصيرة الروسية ، و ( محمود تيمور ) أباً للقصة القصيرة المصرية أو العربية ، فإن ( عثمان علي نور ) يعتبر وبحق اباً للقصة القصيرة السودانية ، لا في مجال الإبداع الفني ، ولكن في مجال النشاط العملي ، أما بإصدار مجموعات من قصصه وأما بإتاحة الفرصة لغيره ليجدو مجالاً لنشر أعمالهم ( 3 ) ) .
ومن المجوعات القصصية لعثمان علي نور : ( غادة القرية ) ، ( البيت المسكون ) ، ( الوجه الآخر للمدينة ) أصدرها في الفترة من 1953 م – 1961 م . ويقول بروفيسور علي المك :( أن لعثمان علي نور الفضل في كتابة القصة القصيرة في السودان بصورة جادة وتفرغ تامين ، إذ لم يجرب قلمه فناً آخر من فنون الأدب وهو أوّل من نشر مجموعة قصصية قصيرة هي ( غادة القرية ) ( 4 ) ) ويضع د/ مختار عجوبة عثمان علي نور بين رواد الرومانسية والذين تغلب الإتجاه الواقعي على كتاباتهم منذ أوائل الخمسينات ( وكتاب الرومانسية في هذه المرحلة كانوا أفرب إلى وجدان الشعب ، وكانوا أساساً من الطبقات الشعبية ( ..... ) لذلك جاء وصفهم للحب للتنفير منه وأوصافهم لا تنبع من واقع اليئة السودانية ، وهذا جانب من الشكل الذي تأثروا به وأخذوه عن القصة في المرحلة السابقة ، أو أخذوه عن طريق ( دار الخيالة ) وما كانت تعرضه من أفلام ( .... ) وما كانوا يقرأونه من كتب ( 5 ) ) .
عثمان علي نور
بين الرومانسية والواقعية
أسهم الأستاذ عثمان علي نور بصورة كبيرة في تشكيل الإتجاه الرومانسي للقصة القصيرة في السودان ، ولم يكن الرومانسيين السودانيين كرصفائهم العرب ، ميالين للعزلة ومناجاة الطبيعة ، هرباً من واقع عجزوا عن تغييره ، فبقدرما عبرت القصة القصيرة حينها عن الرومانسية إلا أنها حملت من الواقعية من أدوات تعبير فني ما حملت ، للتعبير عن الشعب وآماله وتطلعاته . تستلهمه وتعبر عنه ، فكان في ( إتجاهه الرومانسي يجهد نفسه في إحكام الحبكة القصصية القائمة على التعمية والمفاجاءات حتى يبدو الإفتعال ظاهراً في أعماله القصصية ، وخاصة وخاصة في مجموعتيه ( البيت المسكون ) و ( الحب الكبير ) وعندما تخلص من هذا الأسلوب أصبحت قصصه مجرد حكايات سردية طويلة ، كما أنه يختار موضوعات طرقت من قبل ولا يضيف إليها جديداً من ناحية المعالجة ( كما في ) القصص التي نشرها على صفحات مجلة القصة التي كان يصدرها ويرأس تحريرها : ( الحقيبة ) ، ( حكاية ضائعة ) ، ( كسوة العيد ) ، ( النار المقدسة ) ، ( أخي أحمد ) ، ( الدنيا بخير ) ( 6 ) ) ويتسم أسلوبها بعاطفية فضفاضة ، كما أن الوعظ شكل سمة أساسية من سمات قصص الرومانسيين ، فلم تعبر قصصهم عن تجارب حب صادقة في السودان ، بل أتت غامضة ومبهمة ، ويلاحظ ذلك على ( غادة القرية ) ، ويتساءل د / مختار عجوبة هنا بأنه لا يدري ( لماذا كان الكتاب في هذه الفترة يطالبون المومسات بالوفاء وعدم الخيانة ، وإذا خانت الواحدة منهن بطل القصة إنقلبوا عليها يلومونها ( ..... ) وم هنا يعممون أحكامهم على المرأة بصورة عامة سواء كانت شريفة أم مومساً ، ليس هناك سوى تعليل واحد هو أن حرمان هؤلاء الكتاب من أي علاقة بالمرأة خارج هذا النطاق هو الذي جعلهم يرفعون من مستوى المومسات الأخلاقي ( 7 ) ) فالمدن السودانية كانت إلى وقت قريب ( مجتمعات مغلقة ولا سبيل للإختلاط فيها بين الجنسين إلا في دور البغاء والقاريء العالم بقصص عثمان علي نور يتفق معي أن عثمان علي نور إكتشف منذ وقت مبكر تقنية متقدمة على زمنه ( في السودان ) : القطع المشهدي ، وتظيف المفارقة ، وهذه الإستنتاجات لدكتور عجوبة ، شيدت أساساً على مماثلة القصة للواقع ، بينما القصة تعبر عن واقع إفتراضي ينهض في الخيال بالتالي ليس ثمة جدوى من مقارنتها بالواقع لإكتشاف مدى مطابقتها له ، لأنه لا يتعين عليها بالضرورة مطابقة الواقع ( إن قيمة النص الأدبي تقوم في علاقة هذا النص بمراجعه التي يحيل عليها . وهذه العلاقة بين النص وما يحيل عليه تنهض عند القاريء على مستوى المتخيل ، أو الذاكرة ، ويظهر معادلها الجمالي بواسطة قاريء يقيم علاقة / علاقات بين النص وما يحيل عليه ( العلام ، الحياة في وسعها وتعقدها ) ، على أن العلاقة التي يقيمها القاريء ليست هي تماماً ، أو بالضرورة ، العلاقة نفسها التي تبني النص من قبل الكاتب
بهذا يبدو النص الأدبي نصّاً متغيّر الدلالات وفق علاقة النص بموقع القراءة / القراءات ( 8 ) )
ومن الجانب الآخر للمجتمع في السودان فهو لا يزال شفاهياً * وعلى مستوى الغناء لا تزال الحقيبة ( الكهف السري ) تشد وجدان المغنّي إلى زمن سحيق ، في حركة عكس إتجاه الزمن وبالتغاضي عن الإشارات السابقة يمضي د / عجوبة في تحليل قصص عثمان علي نور ( إنه يقسو على البغي ولا تنبأ لها بالخلاص ولا يذكر لنا أسباب سقوطها ، وكأن المرأة فطرت على الخيانة ، أو أنها تمارس الخيانة بدافع غريزي فقط والرجل ضحيتها دائماً ، وفي قصته ( المخدوع ) : ( تزوج ( خ ) أفندي مومس كان يتردد عليها هو وصديقه ( ف . ع ) وبعد الزواج وثق فيها تماماً وأخلص لها ولكنه في يوم من الأيام تقع في يده مجلة قصصية ويقرأ فيها قصة عن رجل خدع في مومس وتزوجها وتظاهرت له بالوفاء ولكنها في الحقيقة لم تف فيعقد بطل القصة مقارنة بين الموقفين ويراوده الشك في زوجته وعندما يعود إلى المنزل ولا يجدها يقرر البحث عنها فيذهب إلى منزل صديقه فإذا به يجدها بين أحضانه فيطلقها ( 9 ) ) ويمضي عجوبة في الحديث عن هذه القصة ( شأنها شأن قصص عثمان علي نور سردية بالرغم من أن تعدد الأحداث وكثرة المفاجاءات تلعب دوراً أساسياً إلا أن الكاتب يحاول أن ينهيها نهاية سليمة فيختار الزواج حلاص للموقف أو الطلاق حلاً له ، ولا يلجأ أبطاله للقتل ولكن هناك قصص تتسم بالعنف والنهاية الميلودراماتيكية ، فدموية الأحداث تشكل عاملاًهاماً في بناء القصة ( 10 )
ولا يؤخذ على عثمان علي نور أن قصصه سردية ، فالذي يميز جنس القصة أنها عبارة عن بنية سردية ، كما أن إستخدام أدوات التعبير الفني وتوظيفها نصياً رهين بعوامل عدة منها ما يتعلق بالقاص نفسه والشروط التي أنتجته وعاش فيها ، ومنها ما هو ذو صلة مباشرة بمدى التبيئة التي حدثت للقصة القصيرة وهي ( فن غربي وافد ) ، في هذا الماخ - السودان – بالتالي مدى إبداع القاص في توظيف هذه الأدوات التعبيرية . أيضاً يركز د / عجوبة على أن الموضوع الذي تم تناوله في قصص الإتجاه الرومانسي ، إشتركت فيه القصة الرومانسية شرقاً وغرباً وهو ( أن يحب الشاب فتاة حباً شريفاً ولكن تحول ظروفه المادية بينه وبين الزواج منها ، فتكون النتيجة إنتحار أحدهما أو هيامه بالطبيعة وجنونه وإبتعاده عن الناس ( ..... ) كما في ( غادة القرية ) ( 12 ) ) ، وبالطبع ليس في ذلك غضاضة ، فالمخزون الإنساني أزلي ينهل منه الجميع ، فقط يختلفون في التعبير عنه عبر أدوات التعبير الفني وهم يوظفونه من واقع لآخر عبر التاريخ ! ...
ومع ذلك ....
يظل عثمان علي نور دون شك ، أحد رواد القصة الرومانسية والواقعية ، وأباً للقصة القصيرة السودانية بلا منازع .