المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ودادنا بطعم النيل ... وتكاملهم بلون الدم


مبارك حامد
07-01-2006, 08:13 PM
ودادنا بطعم النيل ... وتكاملهم بلون الدم

إستهلال:
إلى مصر مع خالص الغضب !

إن نسيتك...ما
حأنسى .
أنى في ذات مرة ، جيتك .
جار ... مراكب الِحن وراىّ .
وبى حبال الشوق، مقاسي .
حدّة الاقدام براىّ
قم لقيتك مو المراسى .
ٕانت ما الفرح .
الرجيتك .......

ملاحظة بريئة جدا
(إن قوات الأمن المصري التي هاجمت الأخوة السودانيين، أكثر من القوات المصرية التي شاركت (شاركت فقط) في حرب 1967م ضد ( اليهود) .....)
الأستاذ تميم ( فلسطيني )

مدخل أول.
سؤال أخير...
لماذا مصر وعلى مر التاريخ راضية عن علاقتها مع جنوب الوادي على عكس السودانيين وعلى مر التاريخ ساخطون على ذات العلاقة ؟

قصة المعادلة الأبدية التي = الدونية والذل والمهانة

من المعلوم بالضرورة أنه وعلى مر التاريخ المكتوب والمدون ، عمل حكام مصر على اختلاف أصولهم ( وطنيون ، هكسوس رومان ...الخ )على إبقاء حكومات السودان (الوطنية أصلا ) فى حالة ضعف مستمر ، وخوار شديد ، وحوجة دائمة إلى الدعم والأخذ باليد ، حتى لو أدى ذلك الى شن الحروب المباشرة وتدمير الأرض وحرق الزرع وهتك العرض ، لأنهم يعلمون علم اليقين أن وجودهم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي مبنى على هذا النيل الذي لايعرف كثير من سكان العالم غير أنه مصري الوجه واليد واللسان ، أو هكذا أرادت مصر أن يعرفوا ، ووجود حكومة قوية في السودان تعني الثراء من النيل والقوة بالنيل والاستناد على النيل لذلك كما أسلفنا فقد عملت مصر على صياغة هذه المعادلة الكريهة وعملوا علي تسويقها باسم الأخوة والتكامل وبنوة النيل .
نقول ذلك ولا نطلق الكلام على عواهنه ، ففي 2400 ق . م وعلى الضفة الشرقية للنيل ، مباشرة جنوب الشلال الثالث ، وبمنطقة دنقلا الجميلة والخصبة حيث يتسع مجرى النيل ، نشأت دولة كوش ( كرمة ) وتمثل أول تكوين سياسي مؤسس تحت سلطة مركزية جمعت السودان تحت وحدة ثقافية واقتصادية يسندها جيش نظامي ، وتشير المادة الأثرية الى التقدم الاجتماعي الذي وصل اليه المستوى الحضاري في تلك الفترة ، وقد احتكت كرمة ( بكلياتها ) بالعالم الخارجي سواء الفرعوني أو ما وراءه وأحتفظت مع ذلك بذاتيتها ( من موروثات الحضارة النوبية ) التي تجلت فيها وحدة الذوق وتوافق القيم والمفاهيم ووضوح الشخصية وثبوتها ، وهذ بالضرورة مما يزعج المصريون كثيرا ويهدد حكوماتهم لذلك جردوا من الجيوش الكثير ومن استعداء الجيران على حكومة السودان ما استطاعوا ( ودائما سبقتنا نياتنا الطيبة ) فأطاحوا بالوجود السياسي في السودان عام 1450 ق . م تقريبا . وظل المصريون يفرضون شروطهم على سكان الجنوب ويصيغون المعادلات لهذه العلاقة ( وصاحب القوة لا يكتب نفسه شقيا ) الى أن ظهرت وقامت ونشأت وأشتد عود حكومة سودانية اخرى فى ( نبته ) جبل البركل وكانوا أكثر وعيا وهضما للتاريخ السياسي والأقتصادى للمنطقة فلم تنفع أو تفيد معهم المعادلات القديمة فقد كانوا أكثر حذرا وأقوى عزيمة وأوسع أفقا سياسيا ففتحوا علاقاتهم مع غرب أفريقيا رغم الصحاري وزادت معرفتهم بالجنوب ( المنابع والأصول ) لذلك استطاعوا أن يحكموا مصر خمسون عاما فيما عرف بالأسرة 25 ( سنعود لذلك فيما بعد ) وهذا مما يخل بالمعادلة المصرية الأبدية فقام المصريون بمهاجمة السودانيين في نبتة مما اضطر السودانيين الى اللجوء لعمقهم الإستراتيجي جنوبا حيث أقاموا حضارة مروي العظيمة التي لا يراها المصريون غير ظل ليس إلا للحضارة الفرعونية .
هذا جزء مما قالته المخطوطات والتاريخ المعروف أما التاريخ الحديث والمعاصر فكل الأسئلة اجاباتها واضحة ومعروفة ، وكل من يخل بالمعادلة فله الويل والثبور وأرجع القارئ الكريم لرد الفعل المصري ( اتحاد الرسمي والشعبي )علي قضيتين
* الأولى حلايب ، حيث حرك المصريون جيوشهم وإسنادهم ودعمهم اللوجستي وغير اللوجستي ودخلوها عنوة وقتلوا مجموعة من الجنود السودانيين على مرأى ومسمع من العالم ونهاية الألفية الثانية ومحاكم العالم وقوانينه المختلفة .
*اتفاقية نيفاشا وقبول حكومة الخرطوم بإعطاء حق تقرير المصير لجنوب السودان ، قامت مصر حكومتها وبرلمانها ووزاراتها وبلدياتها ومحافظاتها ومواطنيها يتبارون في تحديد الخطوط الحمراء وزيادة قتامتها ، لولا أن واشنطن ( موسى زمانها ) أخرجت لهم ماهو أحمر من ثعابينهم .

مدخل أخير ....
سؤال أول .

لماذا جاء الرد المصري ( برأيهم ) متأخرا على السودانيين لكنه عنيفا جدا ؟!
سنعود قريبا جدا باذن ...
الشهداء .
وكل من قضى تحت
شعار
التكامل بين البلدين