تماضر حسن
02-05-2005, 02:24 PM
الشاعر جيلي عبد الرحمن ، ولد في جزيرة صاي بسكوت المحس في عام 1932. وتوفي بالقاهرة التي شهدت نشأته في 24/8/1990. وخلال سنوات عمره الثمانية والخمسين عاما كانت حياته مليئة بالتحدي والمثابرة، لتنمية موهبته الشعرية التي ظهرت مبكرا عندما بلغ سن السابعة، حسب رواية اخته الكبرى الحاجة منيرة فتقول :
جاء جيلي الى مصر وعمره حوالي سنتين. ثم ذهب الى صاي مع والدتنا الحاجة شورة اطال الله في عمرها وهو في الخامسة. وعندما جاءته باكورة الشعر قام بتصوير كل مشاهداته في قصيدته " احن اليك يا عبري " او " هجرة من صاي ". وقد قام الاستاذ على المك بجمعها بعد سفره الى روسيا للدراسة. وكان جيلي يحفظ القرآن كله وعمره تسع سنوات. ونال جائزة عليها من الخاصة الملكية ببلدة انشاص حيث كان والدنا يعمل ، ونسكن فيها .وكان والدنا يشجّعه على الدراسة الدينية ولكن بفكر متطور وافق واسع بل كان يقرأ اشعار جيلي و لايضغط على حريته الشخصية. خاصة ان جيلي كان متأثرا باشعار حافظ ابراهيم واحمد شوقي وكذلك بالحياة الريفية بانشاص وكان دائما يتفقد احوال الفلاحين ويصور حياتهم في ابيات شعرية فيقول :
تلاشت في حضن الظلمة اكواخ واجمة جاهمة
ثم يقول
يا رب الناظر هذا الفاجر هل يأخذ مني البقرة
من اجل جنيها بعشر وجنيهين ساسددها بعد الاذرة
فقد كان يسخر من الاقطاعيين ، وقد مكث جيلي بانشاص حتى بلغ الرابعة عشر ، ثم احتضنه خالد باشا حسين رئيس انشطة الكشافة بمصر حينذاك والحقه بالازهر. ثم انتقل للدراسة بدار العلوم وزامل الشعراء ( تاج السر الحسن ، والفيتوري ، ومحي الدين فارس ) واتجه للكتابة في الصحف المصرية وهو طالب.
في عام 1953 نشرت له اول قصيدة بجريدة المصري .
جيلي والهجرة الى روسيا
اول ديوان صدر لجيلي كان في عام 1956 بالقاهرة بعنوان " قصائد من السودان ". وفي 1961 بدأت هجرته الى روسيا لاستكمال دراسته بمعهد جوركي للآداب. وفي عام 1967 صدر له ديوانه الثاني " الجواد والسيف المكسور ". ثم حصل على الدكتوراه حول تطور النثر الفني في السودان، من بدايات القرن التاسع عشر حتى آخر الستينات . وقدم ايضا عام 1965 كتابا سياسيا بالتعاون مع صديق عمره الشاعر تاج السر الحسن، بعنوان " المعونات الاجنبية و اثرها على استقلال السودان ". واشترك مع نجيب سرور ومجاهد عبد المنعم وكمال عمار في ديوان " اغاني الزاحفين ". وقد قام بترجمة العديد من الاعمال والمختارات الشعرية للشاعر الروسي كونابيف ، وظل جيلي عبد الرحمن مهاجرا بين جامعات روسيا والجزائر واليمن كأستاذ محاضر حتى نهاية حكم نميري فعاد الى السودان لفترة قصيرة ثم جاء للعلاج بالقاهرة وتوفي بها .
بعد وفاته صدر له ديوان " بوابات المدن الصفراء " عن الهيئة المصرية العامة للكتاب .
جاء جيلي الى مصر وعمره حوالي سنتين. ثم ذهب الى صاي مع والدتنا الحاجة شورة اطال الله في عمرها وهو في الخامسة. وعندما جاءته باكورة الشعر قام بتصوير كل مشاهداته في قصيدته " احن اليك يا عبري " او " هجرة من صاي ". وقد قام الاستاذ على المك بجمعها بعد سفره الى روسيا للدراسة. وكان جيلي يحفظ القرآن كله وعمره تسع سنوات. ونال جائزة عليها من الخاصة الملكية ببلدة انشاص حيث كان والدنا يعمل ، ونسكن فيها .وكان والدنا يشجّعه على الدراسة الدينية ولكن بفكر متطور وافق واسع بل كان يقرأ اشعار جيلي و لايضغط على حريته الشخصية. خاصة ان جيلي كان متأثرا باشعار حافظ ابراهيم واحمد شوقي وكذلك بالحياة الريفية بانشاص وكان دائما يتفقد احوال الفلاحين ويصور حياتهم في ابيات شعرية فيقول :
تلاشت في حضن الظلمة اكواخ واجمة جاهمة
ثم يقول
يا رب الناظر هذا الفاجر هل يأخذ مني البقرة
من اجل جنيها بعشر وجنيهين ساسددها بعد الاذرة
فقد كان يسخر من الاقطاعيين ، وقد مكث جيلي بانشاص حتى بلغ الرابعة عشر ، ثم احتضنه خالد باشا حسين رئيس انشطة الكشافة بمصر حينذاك والحقه بالازهر. ثم انتقل للدراسة بدار العلوم وزامل الشعراء ( تاج السر الحسن ، والفيتوري ، ومحي الدين فارس ) واتجه للكتابة في الصحف المصرية وهو طالب.
في عام 1953 نشرت له اول قصيدة بجريدة المصري .
جيلي والهجرة الى روسيا
اول ديوان صدر لجيلي كان في عام 1956 بالقاهرة بعنوان " قصائد من السودان ". وفي 1961 بدأت هجرته الى روسيا لاستكمال دراسته بمعهد جوركي للآداب. وفي عام 1967 صدر له ديوانه الثاني " الجواد والسيف المكسور ". ثم حصل على الدكتوراه حول تطور النثر الفني في السودان، من بدايات القرن التاسع عشر حتى آخر الستينات . وقدم ايضا عام 1965 كتابا سياسيا بالتعاون مع صديق عمره الشاعر تاج السر الحسن، بعنوان " المعونات الاجنبية و اثرها على استقلال السودان ". واشترك مع نجيب سرور ومجاهد عبد المنعم وكمال عمار في ديوان " اغاني الزاحفين ". وقد قام بترجمة العديد من الاعمال والمختارات الشعرية للشاعر الروسي كونابيف ، وظل جيلي عبد الرحمن مهاجرا بين جامعات روسيا والجزائر واليمن كأستاذ محاضر حتى نهاية حكم نميري فعاد الى السودان لفترة قصيرة ثم جاء للعلاج بالقاهرة وتوفي بها .
بعد وفاته صدر له ديوان " بوابات المدن الصفراء " عن الهيئة المصرية العامة للكتاب .