رندا عطية
21-12-2005, 05:01 PM
رندا عطية
randa_suliman2002yahoo.com
* الملح و الجرح
الدستور الكروي غير المكتوب و .. قمة دوري حلة ( مدللي امهم )
هل تخشى من أن ينافسك شخص ذو قدرات في مجال عملك ؟ و حتى يجيب كل منا بصراحة على نفسه نجد أن الشيء المؤكد و المدعوم بالشواهد هو أن جزء مقدر من الشخصية السودانية تكره و تخاف من مبدأ التنافس , و يتجسد هذا الخوف في خبراتنا المهاجرة ذات الموهبة و التي ما هاجر أغلبها إلا لنجاح أنصاف الموهوبين في إبعادهم بشتى الطرق المشروعة و غير المشروعة لجهلهم بإيجابية المنافسة و كيف أنها تجعل المرء منا في حالة عصفٍ فكري الوطن هو من يحصده , فنحن إذا ما تمعنا جوهر إزدهار المجتمع الغربي لوجدناه يكمن في مبدأ التنافس الإيجابي و ذلك عبر فتح الفرص لذوي المواهب بغض النظر عن إي إعتبارات أخرى لتحصده الولايات المتحدة الاميركية في شخص الآنسة / كوندليزا رايس و التي ما كانت إلا بتشجيع أستاذها اليهودي والد وزيرة الخارجية الاميركية السابقة/ مادلين اولبرايت الذي رعى و نمى فيها موهبةً و نبوغاً مبكراً , فقام بتحويل مجرى حياتها الاكاديمية من مجال دراسة العزف على البيانو الذي كانت تعتبر نابغة فيه موجهاً إياها لدراسة العلوم السياسية , و لم تخذل رايس أستاذها كيف لا و وقع خطوات العالم باتت تسير على إيقاع قراراتها , فلو أنه نظر اليها كمجرد زنجية يمكن أن تشكل تهديد و منافسة لإبنته في إي وظيفة او مجال عمل في مقبل الايام لما حصدت إسرائيل الان شرقاً أوسطياً كبيراً , و أنا على ثقة من أن كل منا لديه في ذاكرته قصة عن ذاك الصغير في العمر و الكبير في العقل النابغة في مجال تخصصه و الذي تمت معاكسته لا لشيء غير إنه كان تجسيداً حياً لمثلنا السوداني القائل:( فات الكبار و القدرو ) ليذهب مهاجراً للعالم الغربي الذي يقوم بطبيعة الحال بفتح كل الابواب أمامه ليتفرغ للإبداع الذي تزيده المنافسة تالقاً , و حينما يتم اعطاءه تلك الجنسية الغربية التي ينسب اليها إي نجاح يحققه يقوم الوطن بهز راسه و سكب الدموع حسرة عليه .. ما بالكم كيف تحكمون و انتم من كنتم سبب هجرته ليقع في أحضان الغرب ثمرة ناضجة حان وقت قطافها فقام بقطفها , ليسخير طاقته الإبداعية في الدفع بعجلة حضارته , الم أقل لكم إن العالم الغربي قائم على مبدا التنافس الايجابي .. هذا التنافس الذي جعل تايغر وود يثابر ليحتل المركز الأول في لعبة ذوي الدماء الزرقاء و النخبة الغولف ! , و إبنتا ويليامز الزنجيتان سيرينا و فينوس اللتان أعطتا لعبة التنس الارضي مذاق و نكهة و لمسة فريدة , و زيدان الجزائري و دوجاري و دوركاييف الروسييان و ليليان تورام الزنجي هم من جعل فرنسا تتمتع بفخر إحرازها لكاس العالم , لنأتي و ننظر لحالنا ممثلاً في لعبة كرة القدم فمنذ أن وعت عقولنا معنى الكلمات و نحن لا نعرف فرق كروية في السودان سوى المريخ و الهلال و على إستحيياء تأتي سيرة الموردة لتنحصر المنافسة بين الاثنين الاولين مما جعل من الطبيعي أن تميل كفة ترشيحات الفوز دائماً لصالحهما ضد إي فريق سوداني اخر ! أما فرقنا الاقليمية فلها بعض الإنتفاضات و لكنها لا ترقى لمستوى الإنفكاك من هذا الدستور الكروي السوداني غير المكتوب .
فمثل هذا النجاح السهل يميت الهمة و المثابرة و القدرة على تطويع المستحيل تقديراً للمسئولية .. و لكن مسئولية من .. ؟ عن ماذا .. ؟ و نطلبها من من .. ؟ هل نطلبها من مدلل والدته و التي عادةً ما تحسم له صراعاته مع أنداده داخل الحي ! لكنه متى ما إبتعد عنها صفع بخماسية مصرية فرعونية سيظل أثرها فضيحة مطبوعة على خده لاخر العمر.. مديراً خده الآخر بكل أريحية ليتلقى عليه أخرى ثلاثية من أحفاد حضارة اكسم .. أين أنت ايها الجد الفرعوني الباذخ ( بعانخي ) لترى ما حل بنا على يد من قمت بإحتلالهم لمجرد علمك بأنهم يسيئون معاملة الخيل .. و ماذا تراك فاعلاً إن علمت بالهوان الذي أصبحنا نتذوقه على أيديهم و ذلك لان حمزة لا بواكي له .....
فلو إن الصحافة الرياضية وزعت إهتمامها الإعلامي على كل الفرق بالتساوي دون محاباة لفريقي هارون زمانه ذو الطائرات المجهزة بحاشيته و مغنييه , و قامت أيضاً بالتركيز على غرس قيمة ضرورة السعي لإكتشاف المواهب صغيرة السن و من ثم تعهدها بالرعاية التي تستحق لتشكل فريقنا القومي من مختلف الفرق مدعوماً بالمواهب في المقام الاول و الاخير , و لتكفل شعار ( من كد وجد ) لإيصالنا في يوم هو بعمر الشعوب قريب لكاس العالم , هذا الشعار الذي عمل به بيان بالعمل المنتخب الدنماركي في بداية النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي و ذلك حينما وجد نفسه و على حين غرة ضمن فرق الملحق لكاس أوروبا بعد أن تم إستبعاد منتخب جمهورية صربيا و الجبل الاسود بسبب حربها الاثنية ذات التطهير العرقي ضد مسلمي البوسنة و الهرسك .. ليتم تجميع أعضاء الفريق على عجل من فرق الدوري الاوربي ( لم يتحاجج إي منهم بانه لا يستطيع أن يلعب لان طاقته استهلكت في روليت الدوري الاوربي ) ليلعب في التصفيات النهائية لبطولة كاس أوربا , مصبحاً الحصان الاسود للبطولة , منتزعاً كاسها من بين أقدام أعرق المنتخبات الاوربية وسط دهشة و إستمتاع العالم كيف لا و منظر إستحواذ لاعب الدنمارك ( فلمينغ ) على الكرة بطريقة تعطيك إحساس إنه إنما يقوم بتمريرها لنفسه شاقاً بها طريقه لمرمى الفريق الخصم بطوله الفاره ذاك لكأنه يحلق بها في الهواء لهو منظر سيظل ماثلاً و مطبوعاً في ذاكرة محبي و مشجعي لعبة كرة القدم حول العالم , و بعد هذا نجد من يتجرأ و يطلق على قمة دوري حلة ( مدللي امهم ) عناوين مثل لقاء السحاب او لقاء الجبابرة , هؤلاء الجبابرة الذين حينما شكلا وطناً ليلعبا بإسمه في شهر الجهاد و الفتوحات الاسلامية رمضان قام منافسهم بتمريغ أنفهم و أنف الوطن بأرض ملعبهم و على الهواء مباشرة لتأتي أمهم و تقول لنا معتذرة دون خجل:( معليش أصلهم صايمين ! ) .
لذا لا يلومننا أحد لمتابعتنا أحداث و وقائع الدوري الاسباني و الذي تكمن متعته في إننا لن نعرف نتيجة مباراة ريال مدريد رونالدو و بيكهام و حتى وقت قريب مايكل اوين ضد ( بلد الوليد ) إلا مع صافرة النهاية لحكم المباراة , فالأسماء لا تشكل فارقاً أو تدخل رهبة فالفوز هنا لمن إستمات آداءً مسئولاً لاخر دقيقة من عمر المباراة .
*ملاحظة جديرة بالقراءة: هذا المقال قد قمت بكتابته مباشرةً بعد الهزيمة التي تلقاها منتخبنا الوطني بخمسة أهداف نظيفة على يد المنتخب المصري , و لكنه رغم تقادم الحدث لم يفقد حيويته و من ثم صلاحيته للنشر و بالطبع يرجع الفضل في ذلك لكلٍ من المنتخبات الوطنية الغانية , الاثيوبية و اليوغندية و .. و .. و .. و تلك التي و فرت و ستوفر و تدخر هزائم من العيار الثقيل لمنتخبنا الوطني ستجعل من هذا المقال صالحاً للنشر في إي زمان .. ولكن مهلاً لربما لن نتعرض للشعور بالمهانة و الدونية الرياضية وذلك إن تم إجازة إقتراح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السيد/ جوزيف بلاتر و الذي يقترح فيه إلغاء تقليد عزف النشيد الوطني في المباريات الدولية ! و هكذا نجد أنه أصبح لدينا مبرر جاهز نستطيع إستعماله و اللجؤ إليه متى ما تعرضنا لاي هزيمة و ما اكثرها و امضها من هزائم ! بل و أيضاً نستطيع أن ننسبها للحكومة العالمية الجديدة التي بات بإمكاننا أن نتبين بعضاً من ملامحها التي بدات تطفو على السطح على يد الامبراطورية الاميركية الناشئة , و التي يبدو أن مستر بلاتر يسعى لنيل شرف تدشينها وذلك عبر إلغائه النشيد الوطني الخاص بكل دولة , هذا النشيد الذي يعتبر من الرموز المهمة التي توضح الإختلاف الثقافي و الحضاري بين الشعوب و الدول لان فيه تكمن عزتها التي لولاها لما ثار منا القلم توجعاً .
randa_suliman2002yahoo.com
* الملح و الجرح
الدستور الكروي غير المكتوب و .. قمة دوري حلة ( مدللي امهم )
هل تخشى من أن ينافسك شخص ذو قدرات في مجال عملك ؟ و حتى يجيب كل منا بصراحة على نفسه نجد أن الشيء المؤكد و المدعوم بالشواهد هو أن جزء مقدر من الشخصية السودانية تكره و تخاف من مبدأ التنافس , و يتجسد هذا الخوف في خبراتنا المهاجرة ذات الموهبة و التي ما هاجر أغلبها إلا لنجاح أنصاف الموهوبين في إبعادهم بشتى الطرق المشروعة و غير المشروعة لجهلهم بإيجابية المنافسة و كيف أنها تجعل المرء منا في حالة عصفٍ فكري الوطن هو من يحصده , فنحن إذا ما تمعنا جوهر إزدهار المجتمع الغربي لوجدناه يكمن في مبدأ التنافس الإيجابي و ذلك عبر فتح الفرص لذوي المواهب بغض النظر عن إي إعتبارات أخرى لتحصده الولايات المتحدة الاميركية في شخص الآنسة / كوندليزا رايس و التي ما كانت إلا بتشجيع أستاذها اليهودي والد وزيرة الخارجية الاميركية السابقة/ مادلين اولبرايت الذي رعى و نمى فيها موهبةً و نبوغاً مبكراً , فقام بتحويل مجرى حياتها الاكاديمية من مجال دراسة العزف على البيانو الذي كانت تعتبر نابغة فيه موجهاً إياها لدراسة العلوم السياسية , و لم تخذل رايس أستاذها كيف لا و وقع خطوات العالم باتت تسير على إيقاع قراراتها , فلو أنه نظر اليها كمجرد زنجية يمكن أن تشكل تهديد و منافسة لإبنته في إي وظيفة او مجال عمل في مقبل الايام لما حصدت إسرائيل الان شرقاً أوسطياً كبيراً , و أنا على ثقة من أن كل منا لديه في ذاكرته قصة عن ذاك الصغير في العمر و الكبير في العقل النابغة في مجال تخصصه و الذي تمت معاكسته لا لشيء غير إنه كان تجسيداً حياً لمثلنا السوداني القائل:( فات الكبار و القدرو ) ليذهب مهاجراً للعالم الغربي الذي يقوم بطبيعة الحال بفتح كل الابواب أمامه ليتفرغ للإبداع الذي تزيده المنافسة تالقاً , و حينما يتم اعطاءه تلك الجنسية الغربية التي ينسب اليها إي نجاح يحققه يقوم الوطن بهز راسه و سكب الدموع حسرة عليه .. ما بالكم كيف تحكمون و انتم من كنتم سبب هجرته ليقع في أحضان الغرب ثمرة ناضجة حان وقت قطافها فقام بقطفها , ليسخير طاقته الإبداعية في الدفع بعجلة حضارته , الم أقل لكم إن العالم الغربي قائم على مبدا التنافس الايجابي .. هذا التنافس الذي جعل تايغر وود يثابر ليحتل المركز الأول في لعبة ذوي الدماء الزرقاء و النخبة الغولف ! , و إبنتا ويليامز الزنجيتان سيرينا و فينوس اللتان أعطتا لعبة التنس الارضي مذاق و نكهة و لمسة فريدة , و زيدان الجزائري و دوجاري و دوركاييف الروسييان و ليليان تورام الزنجي هم من جعل فرنسا تتمتع بفخر إحرازها لكاس العالم , لنأتي و ننظر لحالنا ممثلاً في لعبة كرة القدم فمنذ أن وعت عقولنا معنى الكلمات و نحن لا نعرف فرق كروية في السودان سوى المريخ و الهلال و على إستحيياء تأتي سيرة الموردة لتنحصر المنافسة بين الاثنين الاولين مما جعل من الطبيعي أن تميل كفة ترشيحات الفوز دائماً لصالحهما ضد إي فريق سوداني اخر ! أما فرقنا الاقليمية فلها بعض الإنتفاضات و لكنها لا ترقى لمستوى الإنفكاك من هذا الدستور الكروي السوداني غير المكتوب .
فمثل هذا النجاح السهل يميت الهمة و المثابرة و القدرة على تطويع المستحيل تقديراً للمسئولية .. و لكن مسئولية من .. ؟ عن ماذا .. ؟ و نطلبها من من .. ؟ هل نطلبها من مدلل والدته و التي عادةً ما تحسم له صراعاته مع أنداده داخل الحي ! لكنه متى ما إبتعد عنها صفع بخماسية مصرية فرعونية سيظل أثرها فضيحة مطبوعة على خده لاخر العمر.. مديراً خده الآخر بكل أريحية ليتلقى عليه أخرى ثلاثية من أحفاد حضارة اكسم .. أين أنت ايها الجد الفرعوني الباذخ ( بعانخي ) لترى ما حل بنا على يد من قمت بإحتلالهم لمجرد علمك بأنهم يسيئون معاملة الخيل .. و ماذا تراك فاعلاً إن علمت بالهوان الذي أصبحنا نتذوقه على أيديهم و ذلك لان حمزة لا بواكي له .....
فلو إن الصحافة الرياضية وزعت إهتمامها الإعلامي على كل الفرق بالتساوي دون محاباة لفريقي هارون زمانه ذو الطائرات المجهزة بحاشيته و مغنييه , و قامت أيضاً بالتركيز على غرس قيمة ضرورة السعي لإكتشاف المواهب صغيرة السن و من ثم تعهدها بالرعاية التي تستحق لتشكل فريقنا القومي من مختلف الفرق مدعوماً بالمواهب في المقام الاول و الاخير , و لتكفل شعار ( من كد وجد ) لإيصالنا في يوم هو بعمر الشعوب قريب لكاس العالم , هذا الشعار الذي عمل به بيان بالعمل المنتخب الدنماركي في بداية النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي و ذلك حينما وجد نفسه و على حين غرة ضمن فرق الملحق لكاس أوروبا بعد أن تم إستبعاد منتخب جمهورية صربيا و الجبل الاسود بسبب حربها الاثنية ذات التطهير العرقي ضد مسلمي البوسنة و الهرسك .. ليتم تجميع أعضاء الفريق على عجل من فرق الدوري الاوربي ( لم يتحاجج إي منهم بانه لا يستطيع أن يلعب لان طاقته استهلكت في روليت الدوري الاوربي ) ليلعب في التصفيات النهائية لبطولة كاس أوربا , مصبحاً الحصان الاسود للبطولة , منتزعاً كاسها من بين أقدام أعرق المنتخبات الاوربية وسط دهشة و إستمتاع العالم كيف لا و منظر إستحواذ لاعب الدنمارك ( فلمينغ ) على الكرة بطريقة تعطيك إحساس إنه إنما يقوم بتمريرها لنفسه شاقاً بها طريقه لمرمى الفريق الخصم بطوله الفاره ذاك لكأنه يحلق بها في الهواء لهو منظر سيظل ماثلاً و مطبوعاً في ذاكرة محبي و مشجعي لعبة كرة القدم حول العالم , و بعد هذا نجد من يتجرأ و يطلق على قمة دوري حلة ( مدللي امهم ) عناوين مثل لقاء السحاب او لقاء الجبابرة , هؤلاء الجبابرة الذين حينما شكلا وطناً ليلعبا بإسمه في شهر الجهاد و الفتوحات الاسلامية رمضان قام منافسهم بتمريغ أنفهم و أنف الوطن بأرض ملعبهم و على الهواء مباشرة لتأتي أمهم و تقول لنا معتذرة دون خجل:( معليش أصلهم صايمين ! ) .
لذا لا يلومننا أحد لمتابعتنا أحداث و وقائع الدوري الاسباني و الذي تكمن متعته في إننا لن نعرف نتيجة مباراة ريال مدريد رونالدو و بيكهام و حتى وقت قريب مايكل اوين ضد ( بلد الوليد ) إلا مع صافرة النهاية لحكم المباراة , فالأسماء لا تشكل فارقاً أو تدخل رهبة فالفوز هنا لمن إستمات آداءً مسئولاً لاخر دقيقة من عمر المباراة .
*ملاحظة جديرة بالقراءة: هذا المقال قد قمت بكتابته مباشرةً بعد الهزيمة التي تلقاها منتخبنا الوطني بخمسة أهداف نظيفة على يد المنتخب المصري , و لكنه رغم تقادم الحدث لم يفقد حيويته و من ثم صلاحيته للنشر و بالطبع يرجع الفضل في ذلك لكلٍ من المنتخبات الوطنية الغانية , الاثيوبية و اليوغندية و .. و .. و .. و تلك التي و فرت و ستوفر و تدخر هزائم من العيار الثقيل لمنتخبنا الوطني ستجعل من هذا المقال صالحاً للنشر في إي زمان .. ولكن مهلاً لربما لن نتعرض للشعور بالمهانة و الدونية الرياضية وذلك إن تم إجازة إقتراح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السيد/ جوزيف بلاتر و الذي يقترح فيه إلغاء تقليد عزف النشيد الوطني في المباريات الدولية ! و هكذا نجد أنه أصبح لدينا مبرر جاهز نستطيع إستعماله و اللجؤ إليه متى ما تعرضنا لاي هزيمة و ما اكثرها و امضها من هزائم ! بل و أيضاً نستطيع أن ننسبها للحكومة العالمية الجديدة التي بات بإمكاننا أن نتبين بعضاً من ملامحها التي بدات تطفو على السطح على يد الامبراطورية الاميركية الناشئة , و التي يبدو أن مستر بلاتر يسعى لنيل شرف تدشينها وذلك عبر إلغائه النشيد الوطني الخاص بكل دولة , هذا النشيد الذي يعتبر من الرموز المهمة التي توضح الإختلاف الثقافي و الحضاري بين الشعوب و الدول لان فيه تكمن عزتها التي لولاها لما ثار منا القلم توجعاً .