عبد المطلب خضر
18-11-2005, 07:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كلما رايت حال الدولة السودانية مع المغتربين كلما أتى الى ذهني حديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن الهرة التي ادخلت صاحبتها النار .. فلا هي اطعمتها .. و لا هي ارسلتها تاكل من خشاش الارض ـ أوكما قال ـ فالدولة لم تكتفي بان لم توفر لهم مورد رزق كريم في وطنهم ـ باعتبارهم مواطنين تحت ولايتها ومسئوله هي عنهم ـ بل تلاحقهم اينما تولوا ... وتضيق عليهم ... ويعينها في ذلك ( ترزية القوانين ) ممن يفصلون لها القوانين حسب الطلب ، دون اعتبار لاية مرجعيات عرفية كانت او اخلاقيه او دينيه
حال الدولة الوطنية عندنا لم يختلف كثيرا عن ما كنا نسمع ونقرأ مما حصل لاجدادنا من تفنن الاتراك في سن الضرائب والتعسف في جمعها ... هي نفسها الدولة...لم تتغير سماتها ... بل تغيرت السحنات !!!
و إنما زادت هذه ان ابتدعت وفصلت قوانين تجيز لها اخذ ضريبة الدخل من مواطنين يقيمون خارج اراضيها لتصادم بذلك العرف السائد في كل بلاد الله بان ضريبة الدخل لا تاخذها الحكومات الا من المقيمين في اراضيها ويمارسون عملا فيها !
حال الدولة هذا يردني لا تساءل مع نفسي كثيرا ... هل الدولة خلقت لخدمة المواطن ام العكس ؟ ... حيث صار المواطن يخدم ... لتاكل الدولة حتى الترف وتركب اللاندكروزر الصالون وتُرَكِب المكيف الفريون !!!!!
بدأ واضحاً انهم جلسوا ليخيطوا شراكاً للجباية ... لا ليصيغوا قانوناً ... لان القوانين تستمد مرجعياتها من اديان واخلاق واعراف المجتمع .. وقانون المساهمة سئ الذكر يفتقر الى أي مرجعية اخلاقية يقوم عليها ...
وقد ظهرت النية المبيتة للمشرع عندما عدل عن تسميتها ( ضريبة ) الى ( مساهمة ) أي كان المغترب يساهم بها من تلقاء نفسه ويتبرع بها وليست مضروبة عليه ضرباً ضرباً ؟
وبما ان المساهمة عقد تراضي فيمكن الحكم ببطلان هذا العقد لانتفاء صفة الرضاء والقبول في احد طرفيه ( المغتربين ) ..
وما دامت هي مساهمة فلا مجال لا لزام الجميع بها .... بل تترك طواعية لمن اراد ان يساهم ؟
اذن اذا اعترف بنا كمواطنين سودانيين كاملي المواطنة فلنا الحق في معامله من الدوله متساويه مع بقية المواطنين ، فبالتالي فإن دعوة ترفع امام المحكمة الدستورية الجديدة لازالة هذا التمييز الذي تمارسه الدوله على فئة من المواطنين ( المغتربين ) بان فرضت عليهم قوانين جباية استثنائية ستكون اختبار جدي للمحكمة الدستورية الجديدة ... وسينتظر نتيجته شريحة مقدره من الشعب السوداني هم المغتربين وعوائلهم وذويهم ... بل كل من له مظلمة وينتظر انصافاً منها ؟؟؟
آمل ان يؤدي الامر في النهاية بالدولة الى ان تتحرك وتبادر وتطلق بعض الاعفاءت والحوافز التشجيعية للمغتربين وتترك موقف اللامبالاة الذي هي فيه ، حتى لاتكون قد فعلت السيئتين ، فهي قد قصرت عنهم وهم في الداخل ولم تعنهم وهم يكابدون في الخارج .
عبد المطلب خضر عبد المطلب akha-19@hotmail.com
الرياض
خارج النص :ـــــــــــــــــــــــــــ
كنت قد وقعت مع اخوتي المغتربين في عريضة للمطالبة بحل جهاز المغتربين ولكني ارى ان نتقدم خطوة ونقوم بمبادرة لقيام كيان شعبي من ممثلين للمغتربين في كافة الدول لتمثيل المغتربين امام الجهات الرسمية وبالتالي الغاء دور جهاز المغتربين عملياً وعدم الاعتراف به كممثل للمغتربين .
كلما رايت حال الدولة السودانية مع المغتربين كلما أتى الى ذهني حديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن الهرة التي ادخلت صاحبتها النار .. فلا هي اطعمتها .. و لا هي ارسلتها تاكل من خشاش الارض ـ أوكما قال ـ فالدولة لم تكتفي بان لم توفر لهم مورد رزق كريم في وطنهم ـ باعتبارهم مواطنين تحت ولايتها ومسئوله هي عنهم ـ بل تلاحقهم اينما تولوا ... وتضيق عليهم ... ويعينها في ذلك ( ترزية القوانين ) ممن يفصلون لها القوانين حسب الطلب ، دون اعتبار لاية مرجعيات عرفية كانت او اخلاقيه او دينيه
حال الدولة الوطنية عندنا لم يختلف كثيرا عن ما كنا نسمع ونقرأ مما حصل لاجدادنا من تفنن الاتراك في سن الضرائب والتعسف في جمعها ... هي نفسها الدولة...لم تتغير سماتها ... بل تغيرت السحنات !!!
و إنما زادت هذه ان ابتدعت وفصلت قوانين تجيز لها اخذ ضريبة الدخل من مواطنين يقيمون خارج اراضيها لتصادم بذلك العرف السائد في كل بلاد الله بان ضريبة الدخل لا تاخذها الحكومات الا من المقيمين في اراضيها ويمارسون عملا فيها !
حال الدولة هذا يردني لا تساءل مع نفسي كثيرا ... هل الدولة خلقت لخدمة المواطن ام العكس ؟ ... حيث صار المواطن يخدم ... لتاكل الدولة حتى الترف وتركب اللاندكروزر الصالون وتُرَكِب المكيف الفريون !!!!!
بدأ واضحاً انهم جلسوا ليخيطوا شراكاً للجباية ... لا ليصيغوا قانوناً ... لان القوانين تستمد مرجعياتها من اديان واخلاق واعراف المجتمع .. وقانون المساهمة سئ الذكر يفتقر الى أي مرجعية اخلاقية يقوم عليها ...
وقد ظهرت النية المبيتة للمشرع عندما عدل عن تسميتها ( ضريبة ) الى ( مساهمة ) أي كان المغترب يساهم بها من تلقاء نفسه ويتبرع بها وليست مضروبة عليه ضرباً ضرباً ؟
وبما ان المساهمة عقد تراضي فيمكن الحكم ببطلان هذا العقد لانتفاء صفة الرضاء والقبول في احد طرفيه ( المغتربين ) ..
وما دامت هي مساهمة فلا مجال لا لزام الجميع بها .... بل تترك طواعية لمن اراد ان يساهم ؟
اذن اذا اعترف بنا كمواطنين سودانيين كاملي المواطنة فلنا الحق في معامله من الدوله متساويه مع بقية المواطنين ، فبالتالي فإن دعوة ترفع امام المحكمة الدستورية الجديدة لازالة هذا التمييز الذي تمارسه الدوله على فئة من المواطنين ( المغتربين ) بان فرضت عليهم قوانين جباية استثنائية ستكون اختبار جدي للمحكمة الدستورية الجديدة ... وسينتظر نتيجته شريحة مقدره من الشعب السوداني هم المغتربين وعوائلهم وذويهم ... بل كل من له مظلمة وينتظر انصافاً منها ؟؟؟
آمل ان يؤدي الامر في النهاية بالدولة الى ان تتحرك وتبادر وتطلق بعض الاعفاءت والحوافز التشجيعية للمغتربين وتترك موقف اللامبالاة الذي هي فيه ، حتى لاتكون قد فعلت السيئتين ، فهي قد قصرت عنهم وهم في الداخل ولم تعنهم وهم يكابدون في الخارج .
عبد المطلب خضر عبد المطلب akha-19@hotmail.com
الرياض
خارج النص :ـــــــــــــــــــــــــــ
كنت قد وقعت مع اخوتي المغتربين في عريضة للمطالبة بحل جهاز المغتربين ولكني ارى ان نتقدم خطوة ونقوم بمبادرة لقيام كيان شعبي من ممثلين للمغتربين في كافة الدول لتمثيل المغتربين امام الجهات الرسمية وبالتالي الغاء دور جهاز المغتربين عملياً وعدم الاعتراف به كممثل للمغتربين .