المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتشنا العيد ما لقيناه .....حتى فى عيون الاطفال


هشام عباس عمر
15-11-2005, 11:39 AM
الاماجد ....
كل عام وانتم بخير ....اعاده الله علينا فى القادم وكل شئ فى السودان عاد لمكانه الطبيعى ...العساكر فى جحورهم واللصوص فى السجون والمال العام فى الحفظ ..والممتنعون الى الجحيم .
نأسف للانقطاع عنكم لامور هى بعيدة عن ارادتنا والانقطاع عنكم لو تعلمون امر صعب ...
وكما يقول تعالى ان للصائم فرحتان يوم صومه ويوم عيده او فيما معناه ...ولكن ومن اسف اننا لم نرى الفرحة لا فى هذا ولا فى ذاك والله يجازى الكان السبب.....
لم يشعر 97% من شعب السودان طعما او فرحا للصيام لان الظروف قد فرضت عليهم انهم من الصائمين ابدا بأمر من اللصوص الحاكمين وان كان لاهل التصوف شيخ يمجدونه ويسمى الصايم ديمة فان شعب السودان كله يستحق التمجيد والخبز ...
اما العيد ويا له من عيد فلولا اننى وبعد مجابدة استطعت اللحاق بصلاته لما شعرت يوما انه عيد ..حتى التهانى الممجوجة بالعيد الزائف تخرج او بالاصح تلقى فى وجهك كان ملقيها تخلص من جبل على كتفه مرغما ...فهذا اب لم يستطيع الوفاء بمستلزمات الاسرة فحزنوا وانكسر فيه اشياء واشياء وما اقسى انكسار الرجال ..وذاك اب وفى ولكن ذلك فى نظر الناس فقط لانه استدان للوفاء وبدلا من الفرحة حمل فى صباح العيد هموم السداد ...
حتى الاطفال يا سادتى اكثر الفرحيين بالعيد حتى غنى الفنانون يوما واصفين الجمال بانه(زى عيون العيد فى عيون طفلة ) حتى هؤلاء الابرياء بحثنا فى عيونهم ولم نجد للعيد اثر ...وحتى من فرح منهم كانت فرحته اكبر معبر عن مأساة جيل ووطن ...تخيلوا ان اكثر المبيعات فى العيد كانت المفرقعات النارية والاسلحة الصوتية وكنت اسمع الناس يحتجون على الازعاج فعجبت للسطحية ...ان الازعاج لن يدوم ولكن هناك ما هو اخطر بكثير .....انها ثقافة الجيل الجديد ..اى والله بات العنف هو الثقافة المسيطرة على عقول الاطفال ومن يراهن يا سادتى يشاهد برنامج الاطفال فى تلفزيون السودان ولاحظوا الاناشيد التى تلقيها حناجرهم ؟؟؟
اى وطن ننتظر واى مستقبل نرجو والانقاذ ترسم لوحات من الجحيم فى ارض الهلاك...؟؟؟؟
وبينما نعيش عيد كارثى بمعنى الكلمة تأبى حكومة اللصوص الا ان تمد يدها الينا بمزيد من العفن لتلطخ بعض ما تبقى من نزعة لحم فى وجهنا القبيح ....والطيران المدنى تهنأ مديرها بالزهور وهذا جميل ولكن هل تعرفون كم سعر الزهور ؟؟ ثلاثة ملايين اى والله ..كم طفل كتم الحسرة وكم اب انكسر بسبب حذاء والزهور فى بلدى بالملايين ...بل كم شخص مات ودونه دواء الملاريا ؟؟؟؟
احتقرنا كل المؤسسات لرائحة الفساد الذى عم القرى والحضر وكنا نحسب الطيران المدنى من بعض ما تبقى من ذمم الا ان صراعا نشب بين دهاقنتها احال احدهم الى المعاش فنشر فى جريدة الوطن غسيلا غذرا ممتثلا بشمعون على وعلى اعدائى فانهارت كل القيم وبتنا نبكى كل يوم بدموع الدم ؟؟؟
ولاننى نذرت نفسى ان اكشف كل خبايا الفساد فسأبدأ من اليوم واللله المستعان ....
هكذا كان عيدى وعيد كل وطنى لم يدنس نفسه بوسخ الحكومة فاعزرونى ان مسخت عليكم عيدكم ........
وكل عام انتم بخير



____________